هل يعود تجنب المخاطرة إلى الأسواق من جديد؟

استأنف كل من الدولار والين استعادة قوتهما التي بدأها كل منهما يوم أمس في أعقاب زيادة ضعف أسعار السلع والأسهم الأسيوية. فقد هبط النفط الخام دون مستوى 66 دولار للبرميل في بداية التداول الأوروبي، كما انخفض الذهب أيضاً دون مستوى 940. هذا وقد انخفضت الأسهم الأسيوية بوجه عام، في ظل انخفاض مؤشر شنغهاي المجمع بما يزيد عن 4%. من ناحية أخرى، لقي الدولار الأسترالي ضربة قاسمة متراجعاً عن جميع مكاسبه التي حققها بالأمس. على الرغم من ذلك، فمن السابق لأوانه أن نجزم  بعودة تجنب المخاطرة من جديد، بعد أن أغلق الدواجونز منخفضاً بمعدل 11 نقطة فقط، حيث استقر فوق مستوى 10113. على صعيد أخر، لا يزال مؤشر الدولار مستقراً دون مستوى المقاومة مقابل العملات الرئيسية. 

وفيما يتعلق بمؤشر الدولار، فهو يواصل ارتداده من مستوى 78.32، حيث لا يزال الاتجاه اليومي له نحو الصعود. ويتجه التركيز الأن نحو مستوى المقاومة عند 79.66، حيث تشير التوقعات المستقبلية إلى عودة الهبوط في ظل اقترابه من هذه المقاومة. فلا تزال هناك مخاطر بهبوط المؤشر دون مستوى 78.32 حتى يصل إلى مستوى الدعم عند 77.69. على الرغم من ذلك، فإن اختراق مستوى 79.66 من شأنه أن يشير إلى أن تعافي مؤشر الدولار بدأ في وقت سابق لجميع التوقعات، حيث تتجه الأنظار بعدها نحو مستوى المقاومة عند 80.89.

على صعيد أخر، لا يزال الاضطراب يحيط بأزواج الين. فقد أخفق زوج (الدولار أسترالي/ين) في الاستقرار فوق مستوى الدعم المتمثل في خط الاتجاه الذي تحول بالأمس إلى مستوى مقاومة على الرغم من اختراق مستوى 79.27. فإن الانعكاس الحاد عند هذا المستوى يشير إلى إمكانية تكون قمة على المدى القريب، كما يرجح المزيد من الهبوط. وفيما يتعلق بزوجي (اليورو/ين) و (الإسترليني/ين) فيتحركان في نطاق محدود، ولم يتضح بعد هل تعافت أزواج الين في بداية يونيو بالفعل أم لا.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية التي صدرت صباح اليوم، فقد انكمشت مبيعات التجزئة اليابانية بأكثر من المتوقع بنسبة 3.0% في يونيو. كما تنتظر الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الألماني الذي أشارت التوقعات إلى انخفاضه بنسبة 0.2% على أساس سنوي في يوليو. هذا وتترقب الأسواق أيضاً صدور بيانات طلبات السلع المعمرة بالولايات المتحدة الأمريكية والتي من المتوقع أن تنخفض بنسبة 0.5% في يونيو، بالإضافة إلى ارتفاع طلبات وسائل النقل بنسبة 0.1%. كما تتجه الأنظار بعد ذلك إلى تقرير البيج بوك الذي يصدره البنك الإحتياطي الفيدرالي.

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image