هل سيصبح فيروس الكورونا تحديًا اقتصاديًا خلال 2020؟

هل سيصبح فيروس الكورونا تحديًا اقتصاديًا خلال 2020؟
فيروس الكورونا

تترقب الأسواق العالمية في الوقت الحالي تطورات فيروس الكورونا، خوفًا من تحوله إلى وباء عالمي، خاصة بعد إعلان عدد من الدول عن وجود حالات إصابة بالفيروس فيها أو هناك حالات اشتباه، إلى جانب إعلان الصين عن وفاة 25 شخصًا وإصابة أكثر من 800 شخص بالفيروس.وقد انعكس تأثير هذا المرض بصورة سلبية على الأسواق، وترددت التساؤلات عن مدى تأثير فيروس الكورونا على الاقتصاد في الصين والعالم.

الاقتصاد في الصين

من المتوقع أن يؤثر انتشار هذا المرض سلبًا على الاقتصاد الصيني، خاصة في الوقت الحالي، الذي تستعد فيه البلاد إلى استقبال العام القمري الجديد، الذي يصحبه العديد من الاحتفالات الكبرى داخل الصين، ويجذب العديد من السائحين من مختلف دول العالم. وقد أعلنت الخطوط الجوية الصينية عن إيقاف رحالاتها إلى مدينة ووهان، كما قامت كل من هونج كونج وتايوان بمنع الرحلات الجوية إلى الصين خوفًا من انتشار المرض.

ونظرًا لتلك القرارات، إلى جانب تحذير بعض الدول مواطنيها من السفر إلى الصين، فإنه من المتوقع أن يتراجع إنفاق المستهلكين خلال الفترة المقبلة، والتي تتزامن مع نمو الاقتصاد في الصين بأبطأ وتيرة خلال الثلاثة عقود الأخيرة، بالإضافة إلى ذلك، سيؤدي انتشار المرض إلى زيادة الإنفاق في الرعاية الصحية، وهو ما سيحد من الإنفاق في قطاعات أخرى مثل البينة التحتية، والإجراءات التحفيزية التي من شأنها دعم الاقتصاد في الصين.  

في الوقت نفسه، تخضع مدينة ووهان، التي ظهر فيها المرض للمرة الأولى، إلى الحجر الصحي، وقد علقت الصين جميع الحافلات والمركبات والعبارات المتجهة إلى تلك المدينة في محاولة لاحتواء المرض، إلا أن ووهان تعد مركزًا سياسًا واقتصاديًا وتجاريًا، حيث أنها مقر لمنتجي السيارات والصلب في الصين. وبالنظر إلى الوضع الاقتصادي في مدينة ووهان، فإن معدل النمو الاقتصادي في ووهان قد سجل ارتفاعًا بنسبة 7.8% خلال 2019، بأعلى من المتوسط المحلي بنسبة 1.7%. ويوجد في ووهان نحو 300 شركة عالمية من أكبر 500 شركة في العالم، بما في ذلك شركة ميكروسوفت.

الوضع الاقتصادي العالمي

انتشار المرض في عدد من الدول قد يكون له تأثير مماثل للوضع في الصين، خاصة عقب إعلان كندا واسكتلندا عن الاشتباه في حالات إصابة، إلى جانب إعلان هونج كونج وسنغافورة وتايلاند والولايات المتحدة واليابان وكوريا الشمالية وفيتنام وتايوان عن ظهور حالات المرض فيها.

وقد ظهر تأثير انتشار فيروس الكورونا بصورة واضحة على الأسهم العالمية، حيث تراجعت الأسهم الأسيوية والأوروبية خلال الجلسات الماضية مع تراجع شهية المخاطرة بسبب انتشار الفيروس، إلا أن إعلان منظمة الصحة العالمية اليوم عن أنه من الوقت لا يزال مبكر للغاية لاعتبار الفيروس وباء عالمي، قد حد من تراجع الأسهم وارتفاع أسعار الذهب.

فيروس الكورونا وأسعار النفط

استمرت أسعار النفط في التراجع خلال الأيام الماضية مع ظهور فيروس الكورونا، على الرغم من تراجع مخزونات النفط الأمريكي، وهدوء الحرب التجارية عقب توقيع الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين. فمع الأخذ في الاعتبار أن الصين هي أكبر مستهلك للنفط في العالم، فإن انتشار فيروس الكورونا أو تحوله إلى وباء عالمي، سيؤثر على الطلب الصيني من النفط، وهو ما أدى إلى تصاعد المخاوف من زيادة المعروض، وانعكس ذلك على الأسواق بصورة سلبية.

البيانات العالمية حول حالات الإصابة

وفقًا لجريدة جنوب الصين الصباحية، وصلت أعداد المصابين في الصين إلى 882 شخصًا، ووفاة 26 شخصًا، ووصلت حالات الإصابة في كل من هونج كونج وكوريا الجنوبية واليابان وفيتنام إلى حالتين، في مقابل حالة واحدة في كل من تايوان والولايات المتحدة. في الوقت نفسه سجلت كل من تايلاند وستغافورة 5 و 3 حالات على التوالي.   

اقرأ أيضًا: 

ماهو فيروس الكورونا؟ ولماذا هناك مخاوف من انتشاره خارج الصين؟

 


الندوات و الدورات القادمة