السيناريو المتوقع: هل سوف يلجأ المركزي الأوروبي إلى توسيع برامج التحفيز؟

السيناريو المتوقع: هل سوف يلجأ المركزي الأوروبي إلى توسيع برامج التحفيز؟
البنك المركزي الأوروبي

قد ألمحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، إلى جانب كبار المسؤولين مسبقا عن أنهم على وشك اتخاذ إجراءات لتعزيز اقتصاد منطقة اليورو الذي أحبطته موجة جديدة من القيود المفروضة على البلاد  في محاولة للتخفيف من الأضرار المالية المستمرة الناجمة عن جائحة فيروس كورونا. لذا تتجه جميع الأنظار إلى قرار البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس لمعرفة ما إذا كان سيتم اتخاذ إجراءات تيسيرية إضافية. فسوف يتم الإعلان عن قرار البنك المركزي الأوروبي في الساعة 12:45 مساءا بتوقيت جرينتش، وسيبدأ مؤتمر لاجارد الصحفي بعد 45 دقيقة من القرار. ومن المرجح أن البنك المركزي الأوروبي سوف يوسع حجم البرنامج الطارئ لمكافحة الوباء PEPP بمقدار 500 مليار يورو (606 مليار دولار) وذلك مع تمديد صلاحية البرنامج لمدة ستة أشهر حتى ديسمبر 2021.

ويجدر ذكر أن البنك المركزي الأوروبي قد أطلق البرنامج الطارئ لمكافحة الوباء PEPP بهدف التخفيف من حدة تداعيات الوباء على الاقتصاد التسوق ليتضمن ما يصل إلى 1.35 تريليون يورو من مشتريات السندات. ومن المقرر أن يستمر حتى يونيو، ومع ذلك، في مواجهة الموجة الثانية من الإصابات بفيروس كورونا والقيود الناجمة عن الفيروس في الأسابيع الحالية، قد يميل البنك المركزي الأوروبي إلى زيادة حجم البرنامج وتمديد الإطار الزمني له.  هذا ومع ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا مما أجبر الحكومات على فرض قيود جديدة مما يعطل النشاط الاقتصادي، التزم البنك المركزي الأوروبي بالمزيد من الإجراءات التحفيزية. وسلط المسؤولون، بمن فيهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، الضوء على أهمية برنامج شراء السندات الطارئ لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، واستهدفت لاجارد القروض طويلة الأجل للبنوك، أو ما يسمى TLTROs، باعتبارها الأدوات الرئيسية للمركزي الأوروبي خلال الأزمة.

ومن الأمور الحاسمة لقرار البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل هو تحديث التوقعات الاقتصادية التي تسلط الضوء على التأثير قصير المدى للموجة الأخيرة من الوباء، بالإضافة إلى مسار التعافي المحتمل خلال السنوات الثلاث المقبلة. ويتوقع الاقتصاديون أن يظل نمو الأسعار - التضخم - دون هدف البنك المركزي الأوروبي حتى عام 2023 تقريبا. وفي الأسابيع الماضية، ارتفع اليورو دولار EURUSD إلى ما فوق مستويات الـ 1.21، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2018. في حين أن هذا يظهر إلى حد كبير ضعف الدولار الأمريكي، إلا أنه مصدر قلق للبنك المركزي الأوروبي حيث أن قوة اليورو تضع ضغطا هبوطيا على التضخم عن طريق خفض تكاليف الاستيراد. وفي هذا السياق، صرحت لاجارد أن البنك المركزي الأوروبي يراقب سعر اليورو عن كثب.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image