مقتل بن لادن يلقي بظلاله على الدولار الأمريكي

تعافى سعر الدولار اليوم على نحو طفيف عقب تواتر الأنباء التي تفيد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في عملية تبادل إطلاق نار نفذتها القوات الأمريكية يوم الأحد بباكستان، وهي الأنباء التي أكدها الرئيس الأمريكي باراك أوباما. وقد يعوق خبر وفاة بن لادن، الذي كان الرأس المدبر لسلسة من الهجمات على الولايات المتحدة بما فيها هجمات 11 سبتمبر، التنسيق بين المنظمات الإرهابية والحد من عمليات التجنيد التي تقوم بها شبكته وغيرها من المجموعات. وفيما يبدو، هدأ خبر وفاة بن لادن من حدة المخاوف حيال الإرهاب إلى جانب توفير بعض الدعم للدولار الذي شهد تشبع بيعي. وانخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى جديد له منذ ثلاث سنوات، حيث وصل إلى 72.81 ، إلا أنه ارتد خلال الفترة الآسيوية. ومع ذلك، ظلت تطلعات هبوط الدولار الأمريكي خلال فترة التداول الليلية كما هي، ونحن نتوقع المزيد من التراجع بعد بعض التحركات العرضية القصيرة والارتداد.


على صعيد آخر، قفز الدولار الأسترالي إلى مستوى قياسي مرتفع جديد فوق 1.1 مقابل الدولار الأمريكي في وقت سابق من اليوم، قبل أن يتراجع بعد ذلك على نحو طفيف. ومن المحتمل أن يبقي البنك الاحتياطي الأسترالي على سعر الفائدة دون تغيير عند 4.75% خلال اجتماعه المزمع عقده يوم الثلاثاء المقبل، الموافق 3 مايو، وذلك رغم من تسارع وتيرة الضغوط التضخمية. وبالنظر إلى التطورات الاقتصادية الحالية، من المرجح أن يحافظ صانعو السياسات  النقدية على وجهه النظر القائلة بأن السياسة النقدية الحالية "مقيدة على نحو طفيف" و"مناسبة". ومع ذلك، يتعين أن تدفع زيادة التضخم صانعي السياسات إلى استئناف التضييق فعليًا في النهاية. كما سينصب محور التركيز الثاني على بيان السياسة النقدية المنتظر صدوره يوم الثلاثاء المقبل. ونحن نتوقع أن نرى تراجعًا طفيفًا في توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي، في حين نتوقع ارتفاع القراءة المراجعة لتطلعات التضخم.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر التضخم الأسترالي إلى 0.3% على أساس شهري في شهر إبريل في حين انخفض مؤشر أسعار المنازل بأكثر من المتوقع عند -1.7% على أساس ربع سنوي في الربع الأول. ومن المنتظر صدور مؤشري أسعار المنتجات الصناعية ومؤشر أسعار المواد الخام. ومن الولايات المتحدة الأمريكية سينصب التركيز الأساسي على مؤشر ISM التصنيعي الذي من المتوقع انخفاضه بشكل طفيف ليصل إلى 59.5 في أبريل.


ومن سوق العملات، نرى أن زوج (النيوزلاندي/الدولار) كان من أقوى الأزواج متأثرًا بقوة سوق السلع، إذ اخترق مستوى المقاومة عند 0.7973، ليستأنف الزوج اتجاهه الصاعد على المدى المتوسط من 0.4890 (أدنى مستوى لعام 2009). ولا زلنا على وجهة النظر القائلة أن الزوج سيبقى في اتجاهه صاعد طالما ظل أدنى مستوى وصل إليه الأسبوع الماضي وهو 0.7969، ونتوقع استمرار الارتفاع الحالي ليصل إلى 0.8213 (أعلى مستوى عام 2008). على الرغم من ذلك، فإن كسر الزوج للمستوى 0.7969 سوف يؤدي به إلى التحرك عرضيًا أولاً.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image