البنك الاحتياطي الأسترالي يبقي على معدلات الفائدة والأنظار تتجه صوب بنك كندا

انتابت أسواق العملة عمومًا حالة من الثبات في نطاق حتى الوقت الحالي، إذ لم يسفر اجتماع وزراء المالية بالاتحاد الأوربي ليلاً عن أي قرارات جديدة. وقد جرت خلال الاجتماعات نقاشات مفصلة مع المدير الإداري لصندوق النقد الدولي شتراوس خان، وثمة اعتقادات بأن صندوق النقد قد دفع إلى زيادة تصل إلى 750 مليار يورو بالنسبة لتمويل الأزمة المالية، إلا أنه لم يتلق أدنى دعم لهذا المطلب خلال الاجتماع. كما لم يصدر أدنى قرار يتعلق بخطة إنقاذ فورية للبرتغال أو أسبانيا. هذا، وسينصرف الانتباه إلى تصويت البرلمان الأيرلندي على موازنة عام 2011، والتي من المتوقع منها أن تتضمن عمليات إدخارية قيمتها 6 مليارات يورو. ومن المنتظر أن يتم صرف الدفعة الأولى من تمويلات الإنقاذ المالية والبالغة 85 مليار يورو بمجرد الموافقة على الموازنة. من ناحية أخرى، يحظى الحزب الحاكم بأغلبية ضئيلة داخل البرلمان، ومن الممكن أن تكون تبعات الإخفاق في تمرير الموازنة الحكومية كارثية على أيرلندا، كما سيؤدي إلى انتشار عدوى أزمة الدين السيادي إلى باقي الدول الأوربية.

على صعيد آخر، أبقى البنك الاحتياطي الأسترالي على معدلات الفائدة البنكية ثابتة عند المستوى 4.75%. وكان هناك القليل من المفاجآت التي ظهرت مع البيان المصاحب لقرار الفائدة البنكية، ولم يبد البنك المركزي أي إشارة حول توقيت رفع معدلات الفائدة المقبل. ومع ذلك، فقد استمر البنك في التحذير من المستوى المرتفع لأسعار السلع، وتأثيرها على الاستثمار والدخول. ومن جانبه، لم يُظهر البنك الاحتياطي الأسترالي أية مخاوف تتعلق بالنمو المحبط لقراءة الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من العام الجاري، منوهًا بأنه لا يزال واثقًا من التطلعات الاقتصادية بالبلاد. ومن جانبنا، فإننا لا زلنا محافظين على وجهة نظرنا المتعلقة بعملية رفع معدلات الفائدة المقبلة خلال الربع الأول من عام 2011، ومن المحتمل أن يكون ذلك خلال شهر مارس.

وستنصرف الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى قرار الفائدة التابع لبنك كندا. ومن المتوقع أن يبقي بنك كندا على معدلات الفائدة خاصته بواقع 1% خلال شهر ديسمبر. ومن المعروف أن النمو الاقتصادي قد أخفق توقعات السوق خلال الربع الثالث من العام، في حين ضعف التضخم خلال شهر سبتمبر. وتشير المخاوف المتعلقة بالتطورات الاقتصادية العالمية، وأزمة الدين الكامنة في منطقة اليورو إلى أن صناع السياسة النقدية سيبقون حذرين من تعديل السياسات النقدية خاصتهم.

ومن البيانات الاقتصادية، ارتفعت قراءة مؤشر BRC لمبيعات التجزئة البريطانية بواقع 0.7% خلال شهر نوفمبر. وهبط المؤشر الرائد الياباني إلى المستوى 97.2 خلال شهر أكتوبر. على صعيد آخر، لم يطرأ أدنى تغير على معدل البطالة السويسري بواقع 3.6% خلال شهر نوفمبر. ومن المنتظر صدور بيانات الإنتاج الصناعي والتصنيعي بالمملكة المتحدة، بالإضافة إلى طلبات المصانع الألمانية.

ومن مؤشر الدولار، نرى أنه عثر لنفسه على بعض دعم من المتوسط الحسابي الأسي لأجل 55 يومًا، ليرتد منه. وقد تحول الاتجاه السائد على مدار اليوم إلى الحيادية، ومن المتوقع أن نشهد المزيد من الحركات العرضية فوق المستوى 79.07. ويرجى التنويه إلى أن شهية المخاطرة ستظل في هبوط طالما ظل مستوى المقاومة عند المستوى 81.44. وكما أشرنا آنفًا، يوضح التطور الحالي إلى أن الارتداد الكلي من المستوى 75.63 قد اكتمل فعليًا بثلاث موجات ارتفعت إلى المستوى 81.44 فعليًا. ومن المتوقع أن نشهد هبوطًا آخرًا يصل إلى المستوى 77.97، ومن المحتمل أن يهبط أكثر من ذلك لاختبار المستوى 75.63.

 

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image