الصين وأيرلندا والدولار والين يتكالبون على شهية المخاطرة

هيمن العزوف عن المخاطرة اليوم على الأسواق، ليرتفع الدولار والين على نطاق واسع مقابل باقي العملات الرئيسة. وسجلت الأسهم الآسيوية هبوطًا على نطاق واسع، وذلك بعد هبوط مؤشر سوق الأسهم الرئيس بالصين بأكثر من 5% من ذيوع شائعات بإجراء المزيد من تدابير تضييق السياسة النقدية من قبل الحكومة الصينية لكبح جماح التضخم بالبلاد. ويمثل رفع معدلات الفائة الخطوة التي من المنتظر أن تُقدم عليها السطات الصينية لتهدئة النمو والتضخم بالبلاد، والذي ارتفع بواقع 4.4% على أساس سنوي خلال شهر أكتوبر. علاوة على ذلك، من المنتظر أن تحد الصين من استثمارات الشركات الأجنبية في الأسواق العقارية المحلية، وسيُحظر عليها شراء عقارات سكنية بالبلاد. وعلى أي حال، تتكهن الأسواق وتنتظر أن تُقدم الصين على المزيد من تلك الإجراءات للحفاظ على نفسها من تدفقات الأموال المنتهزة للفرص الاقتصادية الحالية.

ويعد وضع أزمة الدين بدول منطقة اليورو عاملاص من العوامل المحركة للسوق حتى هذه اللحظة. وقد قفز معدل الفائدة على السندات في البرتغال وأيرلندا وأسبانيا من جديد مسجلة معدلات قياسية مرتفعة يوم الخميس. وتخشى الأسواق من عملية إنقاذ حكومية لأيرلندا وذلك على أساس تعثر السندات الحكومية الأيرلندية لليوم الثالث عشر، واستمرار فارق الفائدة بينها وبين السندات الألمانية في تسجيل معدلات مرتفعة قياسيًا. ومن المحتمل أن يُصدر وزراء المالية من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة بيانًا مشتركًا في وقت لاحق من اليوم، وذلك بعد أن أمضوا وقتًا كبيرًا في التباحث في أزمة الدين الأوربية. من ناحية أخرى، هبط اليورو متأثرًا ببيانات الناتج المحلي الإجمالي المحبطة. وقد تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الألماني بأكثر من توقعات السوق، ليصل إلى 0.7% على أساس ربع سنوي خلال الربع الثالث من العام. ومن فرنسا، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من توقعات السوق ليصل إلى 0.4% على أساس ربع سنوي.

وبنظرة على الارتداد الحاد الذي طال زوج (اليورو/ أسترالي)، فإننا على قناعة بأن المتداولون يعتريهم قلق بالغ بشأن الأوضاع الحالية في الصين. ورغم وجود ازمة الدين الأوربية حتى الوقت الحالي، إلا أنها ليس لها ظهور كبير الأهمية في الوقت الحالي. في غضون ذلك، دخلت المخاطرة والسلع وأسواق الأسهم بالإضافة إلى الدولار الأسترالي منطقة تشبع شرائي كبيرة، وذلك نظرًا لمجموعة من العوامل المجتمعة ومنها توقع نموًا قويًا من الصين والدورة الثانية من برنامج التسهيلات النقدية الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي. ومن المتوقع استمرار الارتداد الحالي بزوج (اليورو/ أسترالي) على المدى القريب تجاه المستوى الحسابي الأسي لأجل 55 يومًا على مدار 4 ساعات والمستقر حاليًا عند المستوى 1.3853، ومن المنتظر أن نرى التطورات على سبيل الإشارة إذا ما كانت شهية المخاطرة قد انعكست أم أنها في تراجع فقط.

 

ويشير اختراق الدولار لمستوى المقاومة عند 78.36 اليوم إلى أن التوجه متوسط الأجل قد انعكس بعد ان كون قاعًا عند المستوى 73.63 في حالة التقارب الصاعدة على مؤشر ماكد اليومي ومؤشر القوى النسبية، وذلك بعد ان عثر لنفسه على دعم من خط الاتجاه الصاعد متوسط الأجل. وسنظل في الوضع الحالي مؤيدين لصعود الدولار ولكن بحذر، وذلك طالما ظل مستوى المقاومة عند 77.44، ومن المتوقع حدوث ارتفاع قوي متوجهًا إلى المستوى النفسي عند 80، ليكون ذلك اختبارًا حقيقيًا لاستدامة الارتفاع الحالي.

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image