هل سيتمكن الدولار- ين من الاستقرار عند المستوى 80.00 عقب اجتماع العشرين؟

هوى الدولار إلى أدنى مستوى له في 15 عام مقابل الين الياباني خلال التداولات الأوروبية اليوم الاثنين عقب اجتماع مجموعة العشرين والذي فشل في تقديم اتفاق موحد فيما يتعلق بمستقبل سعر صرف العملات والتدهور الحاد الذي ينتاب الدولار الأمريكي مقابل منافسيه. ومن جانبها فقد نوهت مجموعة العشرين على أنها تسعى نحو تحديد أنظمة سعر الصرف والتي تعكس بدورها العوامل الاقتصادية التي تشهدها الاقتصاديات علاوة على كبح جماح الانخفاض التنافسي في سعر عملات الاقتصاديات المتقدمة، متضمنة على احتياطي العملات الأمر الذي سيكون بمثابة مراقبة عن كثب للتقلبات المفرطة والتحركات غير المنتظمة في أسعار الصرف.

ومع ذلك إلا أن الجملتين التي أعربت عنهما نتائج اجتماع مجموعة العشرين قد تشهدان بعض التضارب، فيبدو للوهلة الأولى أن الأمر بمثابة تأكيد على أن التحركات التي تشهدها الأسواق مؤخراً بمثاية دعوة للصين من أجل خفض اليوان مقابل الدولار. أما عن الجملة الثانية فيبدو أنها تسمح للاقتصاديات المتقدمة بالهيمنة على تحركات عملاتها. أما عن التفسير الأولي لأسواق العملات فكان يفتقر إلى المزيد من الإجراءات المجدية مما قد يمهد الطريق بدوره أمام صانعي السياسة النقدية لتمديد برامج التسهيل النقدي من جديد. ليشهد الدولار الأمريكي موجة بيع جديدة خلال جلسة التداول الأسيوية و الأوروبية قد أودت بالزوج دولار - ين إلى الانخفاض دون المستوى 81.00 للمرة الأولى في 10 أيام.
وعلى الرغم من ذلك، إلا أن القائمين على السياسة النقدية اليابانية قد خلصوا إلى استنتاج مختلف عن اجتماع العشرين، حيث نوه وزير المالية الياباني " نودا" بأنه في الوقت الذي سيظل فيه الانكماش مرتفعاً استمراراً مع تدهور الاقتصاد العالمي فإن الين سوف يواصل ارتفاعه، كما أن خيار التدخل في سعر الصرف سيظل أداتنا الوحيدة إذا اقتضت الضرورة إلى ذلك. الأمر الذي قد يمهد بدوره الطريق أمام الزوج دولار - ين إلى الانخفاض إلى المستوى النفسي 80.00.

جدير بالذكر أن الزوج قد يتمكن بالفعل من اختبار المستوى 80.00 خلال الأيام القليلة المقبلة خصوصاً في حالة أن جاءت البيانات الأمريكية على نحو مخيب للأمال. مما قد يمهد الطريق أمام بنك اليابان للتدخل من جديد في سعر صرف الين. ومن جانبها فقد أعلنت طوكيو اليوم الاثنين أنها قد خفضت من تقديراتها فيما يتعلق بمستوى سعر صرف الزوج دولار- ين خلال النصف الثاني من العام الجاري ليصل إلى المستوى 80 مقابل التقديرات الأولية البالغة ( 90.00) ونحن نعتقد أن تراجع الزوج دون المستوى 80.00 قد يجبر صانعي السياسة النقدية اليابانين على التدخل من جديد في السوق وذلك على الرغم من التأثير المتضائل لذلك الخيار. طالما أن البيانات الاقتصادية الأمريكية لم تشهد موجة جديدة من التحسن وما لم تخفض السوق من توقعاتها حيال تمديد البنك برامج التسهيل النقدي خاصته.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image