هل تكون اليابان أول الناجين من الركود؟ في انتظار ISM غير التصنيعي لتحديد اتحاه الدولار (تقريرالفترةالأمريكية)

نقاط الحوار:
- الين: بنك اليابان يرفع تطلعات النمو الاقتصادي.
- الإسترليني: إمكانية توسع بنك إنجلترا في برنامج التسهيل النقدي.
- اليورو: هبوط ثقة المستثمرين في المنطقة على غير المتوقع.
- الدولار: مؤشر ISMغير التصنيعي على الأبواب.


هبط الإسترليني بواقع 200 نقطة في أعقاب إصدار تقرير أشار إلى أن بنك إنجلترا من المتوقع أن يعلن عن التوسع في برنامج التسهيل النقدي بواقع 25 مليار إسترليني في إطار الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية القادم. وهي البيانات التي تشير إلى إضافة الـ 25 مليار إلى الـ 125 مليار إسترليني التي تم توظيفها لشراء السندات في إطار برامج التسهيل النقدي. كما يتوقع معظم المحللون إبقاء بنك إنجلترا على معدل الفائدة عند مستوى 0.50% يوم الخميس القادم حيث تستمر مخاوف الاتجاه الهابط قائمة في واجهة الاقتصاد البريطاني. كما أشارت القراءة المعدلة للناتج الإجمالي المحلي البريطاني للربع الأول إلى هبوط انكماش الناتج بنسبة 2.4% مقابل 1.9-% قبل المراجعة وهو ما يعد أعنف تراجع للناتج البريطاني منذ 1958 مما يحد من الآمال في إحداث الأثر المتوقع من الجهود االحكومية التحفيزية الهادفة إلى تعزيز النمو. بناءً على ذلك، من المتوقع أن نشاهد دعم للـ (إسترليني / دولار) عند مستوى 1.1600 علاوة على احتمال اختبار الزوج لمستوى 1.8501 الذي هبط إليه في 8/6 الماضي..

 

كما وقع اليورو ضحية لتجنب المخاطرة المهيمن على سوق العملات حيث تراجع زوج (اليورو / دولار) إلى مستويات تحت مستوى 1.4000 وهي النقطة التي بدأ عندها الزوج في ممارسة حركة عرضية. كما زاد من الضغوط الواقعة على العملة الهبوط المفاجئ لمؤشر سينتيكس لثقة المستثمرين إلى 31.3- مقابل 27-. بينما كانت التوقعات تشير إلى تحسن ثقة المستثمر بمنطقة اليورو لتصل قراءته إلى 25- حيث ساد التفاؤل الأسواق الأوروبية في الفترة الأخيرة معتمداً على معدل الفائدة المنخفض والجهود الحكومية المبذولة في تحفيز الاقتصاد بالمنطقة. على الرغم من ذلك، تحد مخاوف المزيد من الارتفاع في معدل البطالة من فرص تحقيق أي نمو مستقبلي وسط أنباء عن إمكانية استمرار الركود. في ظل هذه الظروف من المتوقع أن نشاهد اليورو في محاولة لاختبار مستوى 1.3787 في إطار النسبة التصحيحية 38.2% التي تمثل الموجة الممتدة من 1.2882 إلى 1.4340 عند المستوى المشار إليه أعلاه..


على صعيد آخر، استفاد الين تمام الاستفادة من مخاوف النمو العالمي وارتفاع التطلعات الاقتصادية اليابانية التي جاءت في تقارير بنك اليابان مؤخراً حيث قام البنك، كما نعلم، بتحديث التقديرات الاقتصادية لليابان لللمرة الأولى منذ ثلاث سنوات وهو االتحديث الذي أشارالبنك في إطاره إلى أن الاقتصاد الياباني في طريقه إلى الاستقرار. بهذا الصدد صرح شيراكاوا، محافظ بنك اليابان، بأن هناك إشارات واضحة لا زالت في الأفق إلى تباطؤ وتيرة التدهور على صعيدي النظام المالي و الاقتصاد. كما ظهرت بعض وجهات النظر التي تشير إلى أن اليابان من الممكن أن تكون أول الناجين من الركود بين الاقتصادات الرئيسية حيث تعتبر اليابان من أكبر المستفيدين من النمو المحلي الصيني. تأثراً بما سبق، من المتوقع أن يهبط (اليورو / ين) تحت مستوى المتوسط الحسابي للـ 50 يوم عند 133.51 ومن المتوقع يتلقى الزوج الدعم عند مستوى 131.42 الذي تلقاه 23/6..


كما من المتوقع أن يتلقى الدولار المزيد من الدعم من خلال عمليات تأمين الاستثمار التي من االمتوقع أن تستمر باستمرار المخاوف التي تشير إلى تأخر الانتعاش العالمي. كما يحتمل مشاهدة لجوء الكثير من المتداولين بالولايات المتحدة تحديداً أثناء النزوح برؤوس الأموال إلى الملاذ الآمن عن طريق شراء الدولار الأمريكي. في نفس الوقت، أكد نائب الرئيس الأمريكي، جو بادين، أن إدارة أوباما أساءت تقدير مسألة الانتعاش الاقتصادي حيث تستمر معدلات البطالة في الارتفاع مما يهدد بهبوط حاد في ثقة المستثمرين وهو ما يُعد من أهم عوامل دعم الدولار كملاذ آمن. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية المؤثرة في الدولار الأمريكي، لا يوجد لدينا اليوم سوى قراءة مؤشر ISM الخدمي الذي من المحتمل أن يسجل ارتفاعاً إلى مستوي 46 مقابل 44 سجلتها القراءة السابقة. يشير ما سبق إلى أن أي ارتفاع ملحوظ في هذا المؤشر، الذي يرصد حالة القطاع الخدمي الذي يمثل 70% من النشاط الاقتصادي الأمريكي، من الممكن أن يحد من عوامل التعزيز التي يتلقاها الدولار في الوقت الحالي. وقد رأينا من قبل الكثير من الحالات التي عانى فيها الدولار من حالة ضعف عام بسبب تحسن البيانات التي أضرمت نيران شهية االمخاطرة وهبطت بالدولار إلى مستويات غير مسبوقة. على النقيض من ذلك، من الممكن أن تشهد المعنويات تحولاً إلى الجهة المعاكسة حال ظهور حالة من الضعف في بيانات القطاع الخدمي الأمريكي مما يعزز مخاوف الانتعاش و يعمل على هيمنة الدولار على الموقف في سوق العملات..

 

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image