كيف سيكون التداول على الدولار قبل يوم العطلة ؟

لم يأت كلاً من تقرير الوظائف المتاحة في القطاع غير الزراعي الأمريكي و كذلك قرار الفائدة للبنك المركزي الأوروبي مخيبين للآمال في ظل الاضطراب الرهيب الذي شهدته سوق العملات. حيث ارتفع الدولار الأمريكي أمام العملات الأساسية الأخرى فيما عدا الين الياباني مما يشير إلى أن عودة موجة الإحجام عن المخاطرة قد قادت الدولار إلى الارتفاع . أما عن الأسهم فقد تراجعت بما يزيد عن 2% في أعقاب ارتفاع معدل فقد الوظائف بما يتجاوز توقعات السوق بما يزيد عن 100 ألف . ليسجل إجمالي عدد الأمريكين الذين فقدوا وظائفهم في يونيو 467 ألف، مما قاد معدل البطالة إلى الارتفاع بواقع 9.5% ليسجل المؤشر بذلك أعلى مستوى له منذ العام 1983. وكان الدولار الاسترالى الأكثر تضررا حيث انخفاض أسعار الذهب مما أدى إلى تفاقم عمليات بيع الأسهم الأمريكية، أما عن سوق العقود الآجلة و السلع الأساسية فقد أغلقا عمليات التداول اليوم الجمعة في ظل عطلة الأسواق التي ستوافق الرابع من يوليو الجاري . أما عن سوق العملات الأجنبية فسوف يفتتح كالمعتاد لكن هذه المرة دون تواجد مستثمري نيويورك و الذي سيكون له أثر ملموس في تعاملات اليوم .

في الوقت نفسه ، لم يكن الاضطراب الأخير الذي شهده الزوج ( يورو /دولار ) مفاجئاً ، حيث من المرجح أن يشهد تراجعاً ملحوظاً قبل يوم العطلة الموافق الرابع من يوليو . فبالنظر إلى البيانات التي صدرت في الـ 10 سنوات الأخيرة نجد أن نطاق التداول اليومي على الزوج سيكون أقل 50% من متوسط التداول اليومي المعتاد خلال العشر سنوات الماضية . و لنكن أكثر تحديداً ، فنجد أن متوسط التداول اليومي للزوج ( يورو /دولار ) بين العامين 1999 و العام 2008 هو 114 نقطة . و على صعيد يوم العطلة الموافق الرابع من يوليو الجاري نرى أن متوسط التداول للزوج قد تقلص بواقع 75 نقطة . فالبيانات لم تخف شيء حيث أن أكبر تحركات الزوج ( يورو /دولار) خلال هذا اليوم لم تتجاوز نطاق الـ 80 نقطة . و مثل هذه الاضطرابات يمكن أن يكون قد شهدها الزوج ( دولار /ين ) خلال السنوات العشر الماضية، حيث بلغ متوسط التداول اليومي على زوج العملات 110 نقطة . هذا و من المتوقع أن يشهد نطاق التداول على الزوج في يوم العطلة تقلصاً بواقع 83 نقطة . و مع ذلك ، ففي حالة أن أخرجنا الحركتان الكبيرتان و التي قام بهما زوج العملات منذ العام 1999 و حتى 2000 ، سنجد أن متوسط التداول يوم العطلة هو 63 نقطة فقط . يأتي هذا تزامناً مع التوقعات القوية بأن تصطحب تلك التحركات الواسعة للزوج موجة عرضية كتلك الموجة التي شهدناه اليوم . حيث اتجاه الدولار الأمريكي و الإقبال الذي تشهده تلك العملة القوية . فخلال ست سنوات من تلك العشرة الماضية نجد أن الدولار قد شهد انتعاشاً كبيراً مقابل الين الياباني .

في أعقاب تقرير التوظيف الأمريكي
نحن نعتقد بضروروة التعرف على ردة فعل السوق في أعقاب صدور قرار التوظيف الأمريكي . فعلى الرغم من أننا نعتقد أن زيادة الخسائر في معدلات الوظائف سيعقبه عملية تصحيح إثر التحسن الحاد الذي شهدته قراءة الشهر السابق و التوقعات الإيجابية لنمو معدل الوظائف ، إلا أن التراجع الحاد الذي أسفر عنه التقرير جعل المستثمرين أكثر انفعالاً .حيث رفع ذلك من التشككات حول الانتعاش الاقتصادي و كذلك من نتائج خطة التحفيز التي دعا إليها الرئيس الأمريكي باراك أوباما . و بالإضافة إلى معدل الخسائر الكبير في قطاع التوظيف، إلا أن تقرير السوق جاء ليكشف النقاب عن تراجع متوسط دخل الفرد في الساعة و كذلك تراجع ساعات العمل الإسبوعية. و من ثم فإن المستثمرين و المتداولين قد يكونون في حاجة إلى بعضاً من الأنباء الجيدة قبل إقناعهم من جديد بالتوجه لشراء الأسهم و بيع الدولار. يأتي ذلك تزامناً مع تراجع القراءة النهائية لإعانات البطالة و التحسن الذي شهده مؤشر طلبات المصانع . و كما صرحنا في وقت سابق أن ارتفاع القراءات النهائية لإعانات البطالة سيكون ضرورياً من أجل حدوث انتعاش. و كما صرحنا في وقت سابق أن ارتفاع القراءات النهائية لإعانات البطالة سيكون ضرورياً من أجل حدوث انتعاش، إلا أن إعانات البطالة الإسبوعية قد شهدت تراجعاً بواقع 614 ألف مما أدى بالمتوسط الحسابي للمؤشر لأربعة أسابيع إلى الانخفاض أيضاً . في حين ارتفع مؤشر طلبات المصانع للشهر الثاني على التوالي ليسجل أعلى مستوى له منذ يونيو للعام 2008 . أما عن القطاع التصنيعي الأمريكي و الذي شهد تقلصاً حاداً منذ بدأ موجة الركود فقد عاد أخيراً ليتحرك في الاتجاه الصحيح من جديد .

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image