هل يمر الدولار الأمريكي بنقطة التحول؟

 

أغلق الدولار الأمريكي التداول اليوم مرتفعاً مقابل جميع العملات الرئيسية. على الرغم من ذلك، غطت التحركات الهادئة حالة الاضطراب اليومي  الذي يعد سمة رئيسية للتداول في نهاية الشهر. فقبيل بداية التداول الأمريكي، هبط الدولار إلى أدنى مستوياته مقابل الإسترليني، ولكن بمجرد بدء التداول الأمريكي، بدأت عمليات شراء مكثفة للدولار. هذا وترجع معظم عمليات الشراء إلى توجه المستثميرن نحو الملاذ الأمن في أعقاب صدور نتائج ثقة المستهلكين التي خالفت التوقعات إلى الهبوط. ولكن الدولار بدأ الصعود بالفعل قبيل صدور هذه البيانات. فإذا كانت شهية المخاطرة هي القائد للتداول اليوم، لم يكن زوج (الدولار/ين) ليغلق التداول اليوم في المنطقة الإيجابية. وعلى الرغم من أن قوة الدولار هي التي دفعت زوج (الدولار/ين) نحو الصعود، إلا أن مجموعة من الشركات الاستثمارية باليابان ساهمت بشكل كبير في عمليات بيع الين. ولقد قدرت مبيعات الين بـ1.8 مليار ما بين اليوم وغد. وفي بداية حلول موسم الصيف، فسوف يكون الاتجاه العرضي والمحدود هو السمة الرئيسية لأسواق العملات. ولا زلنا نعتقد أنه من المرجح أن يزداد ضعف الدولار، لذلك فإن حركة الدولار اليوم ليست إلا مجرد وقفة عن الهبوط وليست انعكاس للاتجاه أو ما يعرف بنقطة التحول. على الرغم من ذلك، لا يمكننا استبعاد استمرار ارتفاع الدولار، مما قد يدفع زوج (اليورو/دولار) و (الإسترليني/دولار) للهبوط إلى أدنى المستويات.

البيانات الاقتصادية بالولايات المتحدة : عرض سابق ومسبق

تباينت البيانات الأمريكية اليوم، حيث تراجعت ثقة المستهلكين ، بينما ارتفعت أسعار المنازل. فبعد ارتفاع ثقة المستهلكين في تقرير جامعة ميشيغان، كانت نتائج تقرير كونفرنس بورد لثقة المستهلكين اليوم صادماً للأسواق. فعلى الرغم من حقيقة ابتعاد مؤشر ستاندارد أند بورز من أدنى مستوياته التي سجلها في مارس الماضي بنسبة 40%، انخفضت ثقة المستهلكين في الأوضاع الحالية والمستقبلية للاقتصاد الأمريكي، خاصة بسبب ارتفاع أسعار الوقود. هذا وكان أثر نتائج بيانات مؤشر PMI بشيكاغو على الدولار محدوداً، حيث أنه لم يأت بجديد كما أكد على أن قطاع التصنيع يتعافى بشكل طبيعي. وبعد صدور بيانات مؤشر PMI بشيكاغو وفيلادلفيا، نتوقع حدوث تحسن ملحوظ في بيانات مؤشر ISM التصنيعي والمقرر صدوره غداً. ووفقاً لمؤشر S&P/CaseShiller، انخفضت أسعار المنازل بنسبة 18.1% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2007. على الرغم من ذلك، فإن تقرير أسعار المنازل يعد إيجابياً حيث أنه يرجح انخفاض الضغوط التي يواجاهها البائعين لخفض الأسعار، ولكن لا بد أن نتوخى الحذر من هذا التقرير لأنه ينافي التقرير الذي أشار إلى انخفاض أسعار المنازل الكائنة في مايو. علاوة على بيانات مؤشر ISM، من المنتظر أن تصدر بيانات الإنفاق بقطاع البناء ومبيعات المنازل المؤجلة غداً. فبعد أن ارتفعت بنسبة 6.7% في أبريل، من المتوقع ان تعاود مبيعات المنازل المؤجلة الهبوط في مايو.    


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image