قرار حاسم تتخذه سوق العملات باستمرار الحركة العرضية لحين صدور بيانات التوظيف الأمريكية وبيان الفائدة الأوروبية


صارع الدولار اليوم من أجل البقاء و استعادة ما فقد من قوة على مدار الفترة الأسيوية بالأمس وهو الارتفاع الذي اعتمدد فيه الدولار على الهبوط الذي تعرضت له أسعار النفط و الذهب اليوم ليرتفع مقابل معظم العملات الرئيسية. إضافةً إلى ذلك، جاء انخفاض أسواق الأسهم ليدعم الدولار هو الآخر مقابل باقي عملات السلع التي انخفضت بسبب الهبوط الحاد في أسعار النفط و الذهب و كم أشرنا في وقت سابق إلى أن الارتفاع الهائل الذي حققه الإسترليني بالأمس، كانت العملات الرئيسية الأخرى و التي تتضمن باقي عملات المخاطرة و عملات السلع بعيدة تماماً عن الارتفاع الملحوظ مثل اليورو والأسترالي و الكندي وهو الأمر الذي خفف من وطأة مخاوف هبوط الدولار. ومن الواضح في أعقاب ارتفاع الدولار الأمريكي أن السوق اتخذت قرار حاسم و الذي يقتضي استمرار التحرك في نفس دائرة النطاقات الضيقة حتى صدور البيانات الأكثر أهمية على الإطلاق هذا الأسبوع وهي قرار الفائدة الأوروبية و بيانات الوظائف المتوافرة في القطاع غير الزراعي الأمريكي..


جاءت قراءة مؤشر ثقة المستهلك لتشير إلى هبوط حاد إلى 49.3 مقابل التوقعات التي أشارت في وقت سابق إلى الارتفاع إلى 55.1 علاوة على هبوط مؤشر S&P Case Shiller لأسعار المنازل الأمريكية إلى مستويات أقل من التوقعات لتسجل قراءته 18.1% على أساس سنوي في إبريل الماضي و كانت التوقعات تشير إلى تسجيل القراءة لارتفاع إلى 18.7%. و ترجح هذه البيانات أن سوق الإسكان الأمريكي قد انتهي من رحلة البحث عن قاع استناداً إلى أن الهبوط جاء أبطأ إلى حدٍ ما مقارنةً بالقراءات السابقة. من جهةٍ أخرى، ارتفع مؤشر شيكاجو ليسجل قراءة تجاوزت التوقعات إلى 39.9 في يونيو. و على الصعيد الكندي"، انخفضت قراءة الناتج الإجمالي المحلي الكندي إلى 0.1-% علاوة على انخفاض مؤشر أسعار المواد الخام إلى 1.1-% في مايو في نفس الوقت الذي انخفضت فيه قراءة مؤشر أسعار المنتجات الصناعية الكندية لتكتمل دائرة الهبوط..


كما تراجع الإسترليني عن مكاسبه الكبيرة التي حققها في أوقات سابقة في أعقاب إصدار القراءة النهائية للناتج الإجمالي المحلي للمملكة المتحدة للربع الأول من 2009 و التي سجلت انكماش الناتج بنسبة 1.9-% للربع الاول ووصول المعدل السنوي للناتج إلى 4.1-% أي أسوأ من التوقعات التي أشارت في وقت سابق إلى 2.2-% للربع الأول 4.4-% للمعدل السنوي و هو ما يعد أعنف هبوط للناتج البريطاني منذ 1958. من ناحية أخرى تحسنت قراءة مؤشر Gfk لثقة المستهلك لتسجل 25- مقابل القراءة السابقة التي سجلت 27- و هو ما توافق مع التوقعات. يشير ما سبق إلى أن ارتفاع ثقة المستهلك بواقع 14 نقطة مقارنةً بأدنى المستويات التي وصلت إليها في العام الماضي على الرغم من ذلك، تبقى قراءة الثقة هشة لا يمكن الاعتماد عليها في تحقيق زيادة في الطلب المحلي و ذلك بسبب استمرارحالة الشك حيال أي انتعاش مستقبلي وهو ما يتأكد من خلال الزيادة المستمرة في معدل البطالة الأمريكية و غيرها من العوامل السلبية التي تزيد من عزوف المستهلكين عن الإنفاق..
من ناحية أخرى، ارتفع اليورو إلى حدٍ ما مقابل الإسترليني بعد ظهور قراءات التضخم و التوظيف حيث سجلت قراءة مؤشر أسعار المستهلك لمنطقة اليورو انخفاضاً أقل من التوقعات وصل إلى 0.1-% مقابل 0.2-% متوقع على الرغم من ذلك، تُعَد هذه هي القراءة السالبة الأولى منذ 1997. كما تجدر الإشارة إلى أن هذه القراءة جاءت سلبية للغاية في ضوء الهدف الأساسي البنك المركزي الأوروبي الذي وضع هدف التضخم عند 2%. علاوة على ذلك، ارتفع معدل البطالة الألمانية إلى 8.3% مقابل القراءة السابقة التي سجلت 8.2% وهو ما يشير إلى أعلى المستويات في عامين..


وبالانتقال إلى اليابان حقق مؤشر PMI التصنيعي ارتفاعاً إلى 48.2 مقابل القراءة السابقة التي سجلت 46.6 كما ارتفع معدل البطالة إلى 5.2% في مايو في حين ارتفع معدل إنفاق الأسر بنسبة 0.3% على أساس سنوي مع انخفاض بدايات الإسكان بنسبة 30.8-% على أساس سنوي أيضاً..


و حتى الآن لا يوجد أي تغيير في حركة السعر الحالية في سوق العملات ببقاء مؤشر الدولار عند مستوى 81.47 و هو ما يشير إلى حالة من الحركة العرضية التي تسيطر على السوق. و معنى ذلك أن الارتفاع من مستوى 78.33 لم يكتمل في صورته النهائية بعد. و بينما لا يُستبعَد معاوجة المؤشر للهبوط مرة ثانية، نستمر في ترجيح احتواء الاتجاه الهابط من خلال كسر الدعم عند مستوى 79.17 وهو ما يشير بدوره إلى إمكانية الاتجاه الصاعد. أما الارتفاع فوق مستوى 80.29 و الذي يمثل مقاومة ثانوية، فمن المتوقع أن يعيد احتمالات الاتجاه الصاعد ليستهدف مؤشر الدولار مستويات 81.36/ 47 كمستوى مقاومة أساسية..


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image