مراجعة نصف سنوية لأداء الدولار الأمريكي وتوقعات بأسبوع تحقق سيناريو الانتعاش

سوق العملات تطلق تحذيراتها:
نرى أنه على الجميع إدراك التحذير الذي أطلقته سوق العملات صباح اليوم من خلال التعاملات الفاترة التي لا تمثل سوى إنذار للجميع بأننا على وشك الدخول في موجة عارمة من التذبذب على مدار الأيام القليلة القادمة. و من المتوقع أن تترك الولايات المتحدة الأسواق في حالة من الهدوء التام بسبب أسبوع التداول القصير الناتج عن العطلة الأمريكية وهو ما يشير إلى أن قرار الفائدة الأوروبية، بيانات الوظائف المتوافرة في القطاع غير الزراعي الأمريكي، قراءة مؤشر PMI بيانات التوظيف، مبيعات التجزئة و غيرها من البيانات التي من المقرر أن تأتينا من الدول العشر الصناعية الكبرى على مدار أيام التداول الثلاثة القادمة سوف تؤجل تأثيرها على الأسواق حتى تسمح الظروف تاركةً الأسبوع القادم ليمثل أسبوع التداول الأهدأ على الإطلاق. كما يمثل يوم غد عدداً من العلامات المميزة في سوق العملات و هي نهاية الشهر الحالي، نهاية الربع الحالي من العام الجاري علاوة على نهاية النصف الأول من 2009 وهو ما يمكن أن يتسبب في حالة من الاضطراب على مدار التعاملات اليومية على مدار الـ 24 ساعة..
فمنذ بداية العام الحالي، فقد الدولار الأمريكي ما يقدر بـ 10% من قيمته مقابل الدولار الأسترالي، الإسترليني و الدولار النيوزلندي. و كان من الطبيعي لا تكترث إدراة وباما بما يحدث للدولار الأمريكي حيث يرجع الفضل الأول لما نجح الاقتصاد الأمريكي في تحقيقه على مدار الفنرة الأخيرة إلى مبيعات الدولار المكثف. و على الرغم من حالة الضعف التي لازمت الدولار الأمريكي على مدار النصف الأول من العام الحالي، إلا أنها لم تكن حالة ضعف عام حيث استمر الدولار في الارتفاع مقابل الفرنك السويسري و الين الياباني. ويمكننا الاستناد إلى نظرية تعادل لقوى الشرائية في القول بأن الدولار الأمريكي هبط مقابل العملات الرئيسية حيث تفيد الدراسات طويلة الأجل أن الانخفاض الأكبر على الإطلاق كان أمام اليورو، بينما كان الهبوط الأقل على الإطلاق مقابل الين الياباني
..

الأثر المتوقع لمجموعة النهايات (نهاية الشهر - نهاية ربع السنة و نهاية النصف الأول من 2009) على حركة سعر الدولار:
تجدر الإشارة إلى أنه غالباً ما تقوم عمليات تسوية تدفقات الصرف الأجنبي على الأداء النسبي لأسواق الأسهم على مدار الشهر السابق، بينما من الممكن أن يختلف الأمر قليلاً عن ذلك يوم غد لأنه ليس نهاية الشهر فحسب بل نهاية الربع الثاني أيضاً و هو ما يمكن أن يتسبب في عمليات شراء يقوم بها مديري صناديق الاستثمار. وحتى نتمكن من فهم طبيعة تسوية تدفقات الصرف الأجنبي، لابد من الرجوع إلى التحركات السابقة لمؤشر S&P500 و الذي تفوق في أداءه على مؤشرات DAX الألماني و FTSE البريطاني، بينما هبط مقارنة بمؤشر نيكاي الياباني هذا فيما يتعلق بالأداء الشهري. من جهة أخرى و بدراسة التحركات ربع السنوية للمؤشر نجد أنه تفوق على FTSE البريطاني، بينما تراجع مقابل الـ DAX نيكاي. بناء على ما سبق يمكننا التنبؤ بسير عمليات تسوية تدفقات الصرف الأجنبي يوم غد و ما يمكن أن ينتج عنها في حالة واحدة وهي سير الأداء الشهري و ربع السنوي في نفس الاتجاه..
المزيد من الضعف للدولار الأمريكي:
و لا زال لدينا قناعة تامة بأن الاتجاه العام للدولار يشير إلى المزيد من الضعف على مدار الأسبوع الحالي فالبيانات الأمريكية التي من المتوقع أن تأتي أفضل من المتوقع غالباً ما تكر المتداولين بأن تداولات سيناريو الانتعاش و مما لا شك فيه أن هذه الحقيقة تصدق و تتحول إلى وقع في صورة تداولات قوية في إطار سوق العملات في حالة واحدة و هي تأكيد المفكرة الاقتصادية المكتظة بالأحداث المؤثرة لأن هناك انتعاش تدريجي على الرغم من الوتيرة البطيئة التي يسير عليها وهو ما يمكن أن يتحقق إذا ما سارت باقي الأحداث على نفس الوتيرة التي سارت عليها بيانات مبيعات التجزئة، مؤشر PMI و قراءات الثقة بمنطقة اليورو و هي البيانات التي سجلت تحسناً من العيار الثقيل في قطاعات مختلفة و دول متفرقة من منطقة اليورو. و فيما يتعلق بالولايات المتحدة، فسوف تكون المظلة الرئيسية التي تغطى على ما تتمتع به جميع البيانات الاقتصادية من أهمية و التي تستأثر ببؤرة الاهتمام هي بيانات الوظائف المتوافرة في القطاع غير الزراعي لشهر يونيو حيث نتوقع أن يتراوح عددها ما بين 350 و 450 ألف. و طالما بقي الرقم تحت مستوى 450 ألف فسوف يمثل ذلك تحسناً هائلاً غير مسبوق مقارنةً بالأرقام الضخمة التي سجلتها القراءات السابقة..
كما ننتظر صدور مؤشر PMI شيكاجو، مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي، وقراءة المكونين التصنيعي و الخدمي لمؤشر ISM و التي من المتوقع أن تحقق التحسن المشار إليه والذي من المتوقع أن يؤيد انتعاش الاقتصاد العالمي. علاوة على ذلك، نستند إلى التحسن الفائق و الارتفاع الملحوظ في قراءات مؤشرات فيلادلفيا الفيدرالي التصنيعي و المراجعة التي تعرضت لها قراءة مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميتشيجان إلى ارتفاع في التوقع بأن الأيام المتبقية من الأسبوع الحالي سوف تتلون باللون الأخضر. إضافةً إلى ذلك، يؤيد وصول مؤشر التذبذب في أسواق الأسهم إلى أدنى المستويات يوم الجمعة الماضية منذ إفلاس بنك ليمان برذرز العام الماضي حيث يقترن تراجع مؤشر التذبذب غالباً مع ارتفاعات حادة في شهية المخاطرة و هو ما يرفع أسواق الأسهم و يهبط بالدولار إلى القاع وفقاً لطبيعة العلاقة بين الدولار و شهية المخاطرة على مدار الأشهر الماضية..

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image