تراجع تدفقات تجنب المخاطرة بالأمس، إلى أين ...؟ (تعليق السوق)

ظهرت الأسواق بالأمس على نحو متأرجح، حيث هيمنت تدفقات تجنب المخاطرة حتى بداية الفترة الأوروبية، ومن ثم عكست اتجاهها. وهبط اليورو إلى مستوى 1.35 نحو أدنى المستويات في فبراير، ولكنه توقف عن الانخفاض، وارتد بقوة مع ظهور بعض التصريحات الإيجابية. ولم تظهر في الفترة الأمريكية بالأمس سوى بيانات من الدرجة الثانية، حيث جاءت قراءة مؤشر شيكاغو الفيدرالي عند -0.64 مقابل 0.04 المعلنة مسبقًا، في حين أمسكت وول استريت بزمام الأمور وقادت التحركات في أسواق العملات.


هذا، وقد تلقت وول استريت دفعة من تمرير مشروع قانون إصلاح خدمات الرعاية الصحية، الأمر الذي أدى إلى انتعاش شهية المخاطرة. كما ارتفع الإسترليني، رغم تصريحات " كينج" الحيادية إلى حد ما حول ضعف الانتعاش الاقتصادي. وفي الوقت ذاته، ارتفع الفرنك السويسري إلى أعلى مستوى منذ الفترة التي سبقت تدشين عملة اليورو في عام 1999. وبناء على ذلك، ظهرت تصريحات البنك الوطني السويسري بأنه يجب منع الارتفاع الزائد للفرنك السويسري، رغم عدم الإشارة إلى تدخل فعلي.


خلت الفترة الأسيوية من البيانات الهامة، مع انعكاس اتجاهات المخاطرة، وظلت تتداول العملات معظم الفترة في نطاق تداول محدد انتظارًا لمزيد من المعلومات. وعلى صعيد الحديث حول اليوان الصيني، صرح " زو جياباو " رئيس البنك المركزي، ستعد مناقشة الاستراتيجية الاقتصادية لشهر مايو فرصة مناسبة لمناقشة سعر صرف اليوان الصيني، وتصفية الأجواء حول تلك القضية. وأكد بأنه يجب أن يعتمد صناع القرار على التحليل الاقتصادي وأن يأخذوا في اعتبارهم المصالح المشتركة. ومع اقتراب اجتماع صناع القوانين الأمريكية في أبريل، وتزايد التكهنات بأن توصف الصين بالمتحكمة في عملتها، اجتهد " وين " رئيس الوزراء الصيني في الدفاع عن موقفه. وكرر توقعاته بأن تشهد الصين عجزًا في الميزان التجاري، كما حدد احتمال وصول العجز إلى 8 مليار دولار.


هذا، وقد تصدرت تصريحات " ايفانز " عضو الاحتياطي الفيدرالي عناويين الصحف في الفترة الأسيوية، مشيرًا إلى احتمال نمو الاقتصاد بنحو 3 - 3.5% هذا العام، ولكنه توقع أن يضعف تأثير التدابير التحفيزية في النصف الثاني من العام. ونتيجة لذلك، فمن المحتمل أن تتسم الشركات بالحرص في قرارات الاستثمار والتوظيف. وبالتالي، تزايد الاحتمالات بأن تظل معدلات البطالة مرتفعة على نحو غير مقبول لبعض الوقت، في حين يجب أن يتم احتواء الضغوط التضخمية. وفي رأيه، تضمن الظروف الاقتصادية الحالية استمرار السياسة التوافقية حتى نهاية العام، مع تفسيره بأن الفترة الممتدة لبقاء معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية ستتضمن 3 - 4 اجتماعات للجنة السياسة النقدية، أو 6 أشهر. وفسر " لوكهارت " ذلك الرفع بأنه غير وشيك الحدوث، في حين انضم " دودلي " إلى معسكر القائلين بامتداد الفترة إلى ستة أشهر. وفي المقابل، يرى " جيمس بولارد" رئيس الفيدرالي بسانت لويس، أنه يجب أن تتغير لغة لجنة الاحتياطي الفيدرالي لأنها صارمة للغاية.


وتنطوي المفكرة الاقتصادية اليوم في الفترة الأوروبية على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين و مؤشر أسعار التجزئة البريطاني. وفي الفترة الأمريكية اليوم، من المقرر صدور المؤشرات الرائدة الكندية ومبيعات المنازل القائمة ومؤشر أسعار المنازل، ومؤشر ريتشموند التصنيعي الفيدرالي.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image