حركة عرضية تنتاب الدولار والين مع انصراف الأنظار نحو بيرنانك

تراجع الين والدولار على نحو طفيف خلال الفترة الآسيوية اليوم، وذلك بعد أن استقرت الأسواق بعد اتجاهات العزوف عن المخاطرة بالأمس. وسينصب جل الاهتمام حاليًا على شهادة "بين بيرنانك" نصف السنوية أمام الكونجرس. تجدر الإشارة إلى أن خطوة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الماضي بشأن رفع معدل الخصم باغتت الأسواق، وذلك على اعتبار أنها جاءت بعد أسبوع فقط من توضيح بيرنانك لملامح استراتيجية الخروج. ومن المحتمل أن يؤكد بيرنانك مجددًا على أن رفع معدل الخصم لا يعد خطوة واسعة النطاق لتضييق السياسة النقدية، لكنها ليست أكثر من مجرد جهد من قبل البنك المركزي لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي فيما يتعلق بالفجوة بين معدل الخصم والمعدل المستهدف. وثمة تساؤل يلوح أمامنا، ألا وهو كيف سيتمكن بيرنانك من طمأنة الأسواق بكيفية استطاعة الاحتياطي الفيدرالي الخروج من التدابير التحفيزية في الوقت المناسب، وبخطوات صائبة، لا تفضي إلى الإضرار بزخم التعافي. ومن شأن أن يكون لردة فعل الأسواق المالية انعكاسًا واضحًا ومباشرًا على مستوى ثقة المستثمرين.

على صعيد تداول العملات، كان الين الياباني الفائز الأكبر هذا الأسبوع، ليرتفع بواقع 2% مقابل عملات السلع، علاوة على ارتفاعه على نطاق واسع مقابل باقي العملات أيضًا. هذا، ويلزم التنويه إلى أن عائدات سندات الخزانة أصابها أكبر هبوط منذ شهر ديسمبر، وصاحبها في ذلك ارتفاع الين، والذي أكد على حالة أن الأسواق في حالة نفور وعزوف عن المخاطرة، لا سيما بعد أن خفضت وكالة التصنيف الائتماني "فيتش" بالأمس من التصنيف الائتماني لأكبر أربعة بنوك يونانية. ويشير التطور الذي طال زوجي (اليورو/ ين)، و(الإسترليني/ ين) إلى أنه يتعين أن نرى مزيدًا من الهبوط بالنسبة للزوجين ليصلا إلى المستويين 120.69 و138.23 على التوالي، مستأنفين اتجاههما الهابط. ومن جانبنا، فإننا نتوقع حدوث مزيدًا من الهبوط بالنسبة لأزواج الين التقاطعية في وقت لاحق من اليوم، وذلك في حالة إذا ما كانت ردة فعل أسواق الأسهم سلبية تجاه شهادة بيرنانك.

وبنظرة على مؤشر الدولار، لا يزال تحيز المدى اليومي متجهًا صوب الصعود على نحو حذر حتى الوقت الحالي. ومن المحتمل أن يكون التراجع عن المستوى 81.34 قد اكتمل فعليًا بالأمس عند المستوى 80.09. ويتعين أن نشهد إعادة اختبار للمستوى المرتفع 81.34، وسيؤكد اختراق هذا المستوى على أن الارتفاع متوسط الأجل قد استأنف طريقه مجددًا. من ناحية أخرى، سيفضي كسر مستوى الدعم الثانوي عند 80.57 إلى تأجيل حالة الصعود، علاوة على أنه سيُحدث مزيدًا من الحركات العرضية. ومع ذلك، فإنه يتعين أن تتسم مثل هذه الحركات العرضية بقصرها نسبيًا طالما ظلت منطقة الدعم القوية عند المستوى 79.56 ليحدث ارتداد بنسبة 38.2% من الموجة (76.60 إلى 81.34) عند المستوى 79.52.

 

ومن المفكرة الاقتصادية نطالع توسع فائض ميزان التجارة الياباني إلى 0.73 تريليون ينًا خلال شهر يناير، فيما هبطت أسعار خدمات الشركات بواقع -0.1% على أساس سنوي خلال شهر يناير. هذا، وانتابت قراءة الناتج المحلي الإجمالي الألماني حالة من الثبات خلال الربع الرابع من العام السابق، لتأتي في ضوء التوقعات التي تنبأت بقراءة بنحو 0.0% على أساس ربع سنوي. وهبط مؤشر Gfk الألماني لثقة المستهلك إلى 3.2، ليسجل المؤشر قراءة أفضل على نحو طفيف بالنسبة لتوقعات السوق التي كانت تتنبأ بهبوط يصل إلى 3. ومع بدء الفترة الأمريكية، من المتوقع أن يطرأ ارتفاع طفيف على أسعار المنازل الأمريكية الجديدة بمقدار 351 ألفًا على أساس سنوي خلال شهر يناير.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image