الين يواصل ارتفاعه والدولار محصور في نطاق قبل صدور بيان لجنة الاحتياطي الفيدرالي

ارتفع الين على نطاق واسع خلال الفترة الآسيوية اليوم، وذلك بعد أن أوردت صحيفة "سيكيوريتز تايمز" الصينية أن منظموا السياسة النقدية وجهوا تعليماتهم للبنوك بسحب بعض القروض التي مددوها حتى شهر يناير. واستمر المستثمرون في قلقهم حيال اتخاذ الصين المزيد من معايير التضييق الائتماني سعيًا منهم في تهدئة التضخم. من ناحية أخرى، ظل الدولار محصورًا في نطاق ضيق للتداول، فيما واصل النفط الخام والذهب حركتهما العرضية فوق المستويين المنخفضين الأخيرين والبالغين 73.82 دولارًا للبرميل بالنسبة للنفط، و1081.9 دولارًا للأوقية بالنسبة للذهب. وغلب على الأسواق الحذر مع امتلاء اليوم بالبيانات الاقتصادية المحفوفة بالمخاطر ومنها بيان لجنة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى خطاب الرئيس الأمريكي أوباما. وعلى وجه الخصوص، سينصب الاهتمام اليوم على أي تصريحات تأتي على لسان الرئيس الأمريكي بشأن مقترح البنك الذي هز الأسواق المالية الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على معدل الفائدة البنكية الخاصة فيما بين 0-0.25% خلال اجتماع شهر يناير. وفي الوقت الذي تتضح فيه بعض الأمارات الذي تُظهر تحسنًا بالنسبة للتطلعات الاقتصادية، ظلت أسواق العمل الشغل الشاغل والهاجس الأكبر بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، وأنه سينتظر فعليًا قبل حتى هبوط معدل البطالة بصورة كبيرة قبل أن يفكر مليًا في رفع معدلات الفائدة لديه. وعلى مدار شهر ديسمبر، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أنه كانت لديه خطط لمناقشة طرق بديلة لتنفيذ السياسة النقدية على المدى البعيد. وفي الوقت الذي تبدو فيه هذه التصريحات أكثر تشاؤمًا، إلا أننا نتوقع أن غرض صناع السياسة النقدية كان إيقاف تكهنات السوق إزاء إمكانية عملية سحب مبكرة لإجراءات التحفيز النقدي.

ومن المفكرة الاقتصادية اليوم، نرى أن الدولار الأسترالي نال دعمًا قويًا متأثرًا بقراءة مؤشر أسعار المستهلكين التي جاءت على نحو أقوى من توقعات السوق خلال الربع الرابع من العام السابق، إذ ارتفع المؤشر بواقع 0.5% على أساس ربع سنوي، و2.1% على أساس سنوي، متجاوزًا توقعات السوق التي كانت تتنبأ بارتفاع يصل إلى 0.4% على أساس ربع سنوي، و2.0% على أساس سنوي. من ناحية أخرى، لم يتغير الفائض التجاري الياباني بواقع 0.52 تريليون ين. وعلى صعيد البيانات الأمريكية، من المنتظر في وقت لاحق من اليوم صدور قراءة مبيعات المنازل الجديدة، والتي من المتوقع ارتفاعها على نحو طفيف بواقع 370 ألفًا على أساس سنوي خلال شهر ديسمبر.

أما عن الدولار الاسترالي فقد شهد استقراراً نسبياً مقابل العملات الأساسية الأروروبية ، إلا أنه لم يستطع الصمود أمام الين الياباني . حيث تراجع الزوج ( دولار استرالي /ين) بقدر حاد من المستوى 86.17 لينتهج موجة عرضية استمرت حتى الوقت الراهن فوق مستوى الحاجز النفسي 80 . و من هذا المنطلق ، فمن المرجح أن يكون هناك حركة عكسية للزوج على المدى المتوسط . إلا أن هناك توقعات باستمرار تدهور الزوج على المدى القصير ليقترب من خط الدعم 78.9 . جدير بالذكر أن كسر الزوج مستوى الدعم هذا قد يكون بمثابة مؤشر هام على أن ارتفاع الزوج على المدى المتوسط من المستوى 55.11 قد اكتمل بالفعل لتتجه التوقعات إلى الجانب الهابط ، ليتوافق الأمر مع أزاوج الين التقاطعية الأخرى . أما في حالة تخطى الزوج مستوى المقاومة 82.27 فسيكون أولى بوادر الاستقرار. من ناحية أخرى ، سيظل هناك توقعات بمخاطر هبوط الزوج .

 

و بالنظر إلى مؤشر الدولار على أساس يومي فلا يزال هناك توقعات بارتفاعه في ظل الاستقرار الذي يشهده المؤشر قريباً من مستوى الدعم الثانوي 78.32 . إلا أن تراجعه من المستوى 78.81 قد يكون اكتمل بالفعل عند المستوى 78.03. أما عن كسر المؤشر هذا المستوى فسيكون بمثابة تأكيد على أن ارتفاعه من المستوى 74.19 قد اكتمل بالفعل ( أى بارتداد فيبوناتشي نسبته 61.8% لموجة من 74.19 إلى 78.45 عند المستوى التالي 79.23 ). و على الرغم من ذلك ، إلا أن تراجع المؤشر دون المستوى 78.32 قد يشير إلى أن الموجة العرضية للمؤشر و البادئة من المستوى 78.81 قد تستمر . أما في حالة حدوث المزيد من التراجع للمؤشر ، فمن المتوقع أن يواصل ارتفاعه فوق مستوى الدعم 77.41 ليستأنف ارتفاعه .

 

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image