الين يضعف والأسترالي يقوى وحالة من الترقب لقرار الفائدة الأوربية

انتاب الين حالة من الضعف على نطاق واسع خلال الفترة الآسيوية، متأثرًا بارتفاع أسواق الأسهم، بالإضافة إلى التعليقات الصادرة عن وزير المالية الياباني "ناوتو كان"، حيث أفاد الوزير بأن ثمة احتمالية في أن تطرح بعض الدول قضية اليوان الصيني خلال اجتماعات قمة السبعة المقبلة، والمقرر عقدها في كندا، وأضاف أنه على أتم الاستعداد لأي تصريحات حول هذا الأمر. فضلاً عن ذلك، أوضح "كان" أنه لا تزال هناك "العديد من التدابير التي من الممكن أن يتخذها" بنك اليابان لتوجيه السياسة النقدية أملاً في دعم الاقتصاد. ومع ذلك، قلل مجددًا من دعوته السابقة بإضعاف الين، وذلك بعد أن أوضح أن الأسواق هي التي يتعين عليها تحديد أسعار الصرف، ما لم تحدث تحركات سريعة.

على صعيد آخر، ارتفع الدولار الأسترالي متأثرًا ببيانات التوظيف الصادرة ليلاً، والتي سجلت قراءات أقوى من توقعات السوق. فخلال شهر ديسمبر، زاد الاقتصاد الأسترالي من عدد الوظائف بـ35.2 ألفًا، بزيادة أفضل بكثير من توقعات السوق التي كانت تتنبأ بارتفاع يصل إلى 10,000 فقط. من ناحية أخرى، هبطت البطالة على نحو مخالف للتوقعات، مقابل القراءة السابقة المراجعة على انخفاض بنحو 5.6%، لتصل خلال شهر ديسمبر إلى 5.5%. ولا يزال الدولار الأسترالي الرابح الأكبر والأفضل أداءً بين العملات الرئيسة خلال عام 2010 حتى الآن، إذ ارتفع بواقع 3.4% مقابل الدولار الأمريكي، و3% مقابل الإسترليني. من ناحية أخرى، لم يُكتب لتراجع زوج (الأسترالي/ ين) عن المستوى 85.33 عمر طويل، وتتسم تعاملاته بالهدوء حتى الآن. ولا تزال عمليات التداول على الزوج تسير على ما يرام، داخل نطاق قناة دعم صاعدة قريبة الأجل، كما يتعين عليه مواصلة تقدمه لتصحيح الهبوط الكلي من مستواه المرتفع الذي كان عليه وتحديدًا عند 104.47. ونتوقع للزوج أن يستعيد قوته وزخمه على المدى القريب، وأن يختبر مقاومة القناة العلوية عند المستوى 88.67.

 

 


من ناحية أخرى، لا يزال الدولار ضعيفًا عمومًا، حتى على الرغم من أن زخم الهبوط لا يزال متواضعًا، كما لا يزال الدولار مستقرًا داخل نطاق مقابل اليورو والفرنك السويسري. واستقرت السلع عن عمليات البيع الهائلة الأخيرة التي شهدتها، حيث ظل النفط الخام مستقرًا حول المستوى 80، فيما ارتد الذهب مجددًا فوق المستوى 1140. ويوضح التطور الحالي في مؤشر الدولار أنه من المحتمل أن يتسم التصحيح من المستوى 78.45 بالعمق مقارنة بما كانت عليه التوقعات في البداية، ومن الممكن أن يستهدف ارتدادًا بنسبة 61.8% من (74.19 إلى 78.45) عند 75.81 في حالة الهبوط المقبلة. من ناحية أخرى، فإننا نتوقع دعمًا قويًا من مستوى فيبوناتشي لإنهاء هذه الحركة العرضية. وسيكون اختراق مستوى الدعم الثانوي عند 77.30 حاليًا بمثابة الإشارة الأولى إلى أن الحركة التصحيحية من المستوى 78.45 قد اكتملت، وسيعيد الانتباه مرة أخرى إلى مستوى المقاومة 78.19 للتأكيد على ذلك.

 

 

وبالنظر قدمًا، فمن المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوربي على معدلات الفائدة البنكية الخاصة به دون أدنى تغيير عند المستوى 1.0% خلال شهر يناير. وبعد إعلانه عن بعض تدابير سحب السيولة في اجتماعه الذي عقده شهر ديسمبر من العام الماضي، فمن المحتمل أن يتسم الاجتماع المقبل بالهدوء. ويتعين على تريشيه- محافظ البنك المركزي الأوربي- ان يصف معدلات الفائدة الحالية "بالملائمة"، وأن يصف تطلعات النمو والتضخم "بالمعتدلة" مع وجود مخاطر "متوازنة إلى حد كبير" على كلا الجانبين. وفي الوقت الذي تعد فيه اليونان حاليًا لبرنامج الاستقرار لتقليل عجز موازنتها، فإننا نتوقع أن تكون هذه القضية محور تركيز المؤتمر الصحافي للبنك المركزي الأوربي.

ومن المفكرة الاقتصادية، هبطت طلبات المصانع اليابانية بواقع -11.3% على أساس شهري، فيما هبطت بنحو -20.5% على أساس سنوي خلال شهر نوفمبر. فيما هبط مؤشر أسعار سلع الشركات بواقع -3.9% على أساس سنوي خلال شهر ديسمبر. ومن أستراليا، هبط معدل البطالة إلى 5.5% خلال شهر ديسمبر. ومن القارة الأوربية، سجلت القراءة النهائية لمؤشر أسعار المستهلكين الألماني ارتفاعًا وصل إلى 0.8% على أساس شهري. كما ارتفع الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو إلى 1.0% على أساس شهري. وسينصب التركيز خلال الفترة الأمريكية اليوم على قراءة مبيعات التجزئة، ومؤشر أسعار الواردات، وإعانات البطالة بالإضافة إلى مخزونات الأعمال.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image