منتصف اليوم: ارتفاع الدولار متأثرًا بتصريحات وزير المالية الياباني

ارتفع الدولار على نطاق واسع خلال الفترة الأمريكية، وذلك بعد التصريحات التي أطلقها وزير المالية الياباني ناوتو كان، والتي أدت بدورها إلى دفع زوج (الدولار/ ين) فوق المستوى 93. من ناحية أخرى، ساعد العزوف عن المخاطرة أيضًا الدولار الأمريكي، وذلك بعد الرفع المفاجئ لعوائد السندات من قبل بنك الصين الشعبي، وهي الخطوة التي أقدم عليها البنك للحد من الارتفاع القياسي في عمليات الإقراض. وفي المقابل، هبطت العملات الأوربية الرئيسة بصورة عامة مقابل الدولار، حيث خضع الجنيه الإسترليني لضغوط شديدة الوطأة بعد بيانات بنك إنجلترا التي جاءت حيادية إلى أبعد ما يكون اليوم. كما هبط الدولار الأسترالي اليوم أيضًا عن مكاسبه التي حققها طليعة اليوم، ليهوي بشدة عن مستواه المرتفع الذي كان قد وصل إليه اليوم وتحديدًا عند المستوى 0.9264، لينتهي به الحال عند المستوى 0.916. على الرغم من ذلك، كان الدولار الكندي أكثر مرونة، بعد أن عقد النفط الخام العزم على البقاء فوق المستوى 82.

على صعيد آخر، نادى وزير المالية الياباني الجديد ناوتو كان اليوم بتخفيض قيمة العملة، وقال أنه سيتعاون مع بنك اليابان لتوجيه سعر صرف الين الياباني إلى مستوياته الملائمة. ومضى الوزير إلى أبعد من ذلك بعد أن ذكر أن مثل هذا المستوى الملائم من حيث التجارة سيكون حول نطاق المستوى 95 بالنسبة لزوج (الدولار/ ين). وتتناقض هذه التصريحات على نحو صارخ مع سلفه هيروهيسا فوجي، والذي أفاد صراحة أن الين القوي يصب في مصلحة اليابان. هذا، وقد اخترق زوج (الدولار/ ين) الارتفاع الأخير الذي كان قد حققه في وقت سابق من اليوم عند المستوى 93.2، ليستأنف الارتداد من المستوى 84.81، متوجهًا صوب المستوى 95 الذي حدده ناوتو.

ومن القارة الآسيوية أيضًا، والحديث تحديدًا عن التنين الآسيوي الصين، أصدر بنك الصين الشعبي اليوم سندات حكومية بقيمة 8.8 مليار دولار بعائد 1.3684، أي بارتفاع قدره 4 نقاط أساسية عن مبيعات الأسبوع الماضي. وتعتبر هذه المرة الأولى منذ 19 أسبوعًا التي يتم فيها إصدار سندات حكومية لأجل 3 شهور بمعدلات فائدة مرتفعة هكذا. هذا، وقد نُظر إلى هذه الطريقة على أنها لسحب الفائض النقدي داخل النظام المالي، إلا أن هناك بعض المخاوف بأن تكون هذه إشارة إلى أن الصين شرعت في استخدام تدابير شديدة القوة لتهدئة النمو، ومحاربة التضخم النابع من عمليات الإقراض المفرطة.

ومن القارة الأوربية، نرى ان بنك إنجلترا ترك معدلات الفائدة البنكية الخاصة به دون أدنى تغير عند مستوياتها المنخفضة قياسيًا عند 0.5%، بالإضافة إلى إبقائه على برنامج شراء الأصول الخاصة والبالغ قيمته 200 مليار إسترليني، لتأتي هذه الخطوة في ضوء توقعات السوق تمامًا. هذا، ولم تصدر أي تفاصيل مع البيان المصاحب لقرار إعلان الفائدة، وبناء عليه سينصب التركيز على نتائج اجتماعات لجنة السياسة النقدية، والمنتظر صدورها يوم 20 يناير، بالإضافة إلى تقرير التضخم ربع السنوي الصادر عن بنك إنجلترا، والمزمع صدوره يوم العاشر من فبراير المقبل.

ومن على المفكرة الاقتصادية، نرى أن إعانات البطالة الأمريكية لم يطرا عليها أدنى تغير بصورة رئيسة، حيث جاءت قراءتها بواقع 434 ألفًا. وأظهرت مؤشرات الثقة بمنطقة اليورو تحسنات واسعة النطاق خلال شهر ديسمبر، إذ ارتفع مؤشر ثقة المستهلك بواقع -16، والثقة الاقتصادية إلى 91.3، والثقة الصناعية إلى -15، فيما ارتفعت ثقة الخدمات إلى -3. على الرغم من ذلك، هبطت مبيعات التجزئة بمنطقة اليورو خلافًا للتوقعات بواقع -1.2% على أساس شهري، و-4.0% على أساس سنوي خلال شهر نوفمبر. هذا، وقد هبط مؤشر أسعار المستهلكين السويسري على غير المتوقع أيضًا بواقع -0.2% على أساس شهري خلال شهر ديسمبر، فيما ارتفع المعدل السنوي إلى 0.3%. كما ارتفعت مبيعات التجزئة الأسترالية الصادرة ليلاً بأكثر من توقعات السوق، حيث وصلت إلى 1.4% على أساس شهري خلال شهر نوفمبر.

على صعيد آخر، استأنف مؤشر الدولار ارتفاعه من المستوى 77.09 اليوم، ليخترق المستوى 78. وأعاد هذا التحول التأييد من جديد لفكرة أن الحالة العرضية من المستوى 78.45 قد انتهت بثلاث موجات هبوط إلى المستوى 77.09 فعليًا. ومع ذلك، فإننا لا زلنا نفضل اختراق حاجز المقاومة 78.19 قبل أن نتوصل إلى هذه النتيجة. وسيوضح اختراق هذا الحاجز بقوة أن الارتفاع المجمل من المستوى 74.19 قد استأنف ارتدادًا بنسبة 38.2% (من 89.62 إلى 74.19) عند 80.08.

 

 

وبالحديث عن مرونة الدولار الكندي، يمكن ملاحظة قوته بوضوح مقابل العملات الرئيسة الأوربية. حيث هبط زوج (اليورو/ كندي)، بشدة ليصل إلى المستوى المنخفض 1.4770 حتى الان خلال اليوم، ولا يزال الهبوط الكلي متوسط الأجل عن المستوى المرتفع الذي حققه عام 2008 عند 1.7499 مستمرًا، ليكون مستوى الدعم الرئيس التالي عند 1.476 (أدنى مستوى لعام 2008). وثمة حاجة لاختراق مستوى المقاومة 1.5170 لتكون هذه العلامة الأولى على استقرار زوج (اليورو/ كندي)، أو سيظل مواصلاً هبوطه.

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image