لماذا يحب التجار بيع الدولار؟

لماذا يحب التجار بيع الدولار؟


لا يستطيع الدولار الأمريكي العيش في تلك الأجواء التي شهدتها الأسواق اليوم. فعلى الرغم من البيانات الاقتصادية الجيدة و التصريحات الإيجابية لبيرنانك رئيس الاحتياطي الفيدرالي، لم يقع المستثمرون في حب الدولار. ومن ثم أغلق الدولار على انخفاض مقابل اليورو و عملات السلع، في حين لم يتغير كثيرا مقابل الين والفرنك السويسري. والعملة الوحيدة التي فاقها الدولار في الأداء هى الجنيه الإسترليني، حيث تلقى الإسترليني ضربة من تصريحات كينج محافظ بنك إنجلترا عندما صرح باحتمال خفض سعر الفائدة على إيداعات الإحتياطي. وبالنظر إلى حركة سعر الدولار والأسهم، يتضح لنا أن السبب الوحيد وراء هبوط الدولار اليوم هو شهية المخاطرة، ويبقى السؤال لماذا يحب التجار بيع الدولار الأمريكي؟ وتتلخص الإجابة في أن الدولار من العملات ذات العائد المنخفض.

بيرنانك : انتهاء الكساد الاقتصادي

يرجع الفضل اليوم إلى تصريحات بيرنانك رئيس الاحتياطي الفيدرالي، في بعث الآمال بشأن خروج الاقتصاد الأمريكي من المنطقة الرمادية البنية بين تقييد السياسة النقدية أو تخفيفها خلال الأشهر المقبلة. وفقا لبيرنانك، هناك فرصة كبيرة من انتهاء الكساد الاقتصادي. ونظرا لما يعرف من قوة تلك التصريحات في تحريك الأسواق، فلن يقوم بيرنانك بالإدلاء بتلك العبارات إذا لم يكن يعتقد بتحسن الصورة بالمستقبل بالفعل. وبالتالي يرى الفيدرالي احتمالاً ضعيفاً في حدوث كساد آخر بعد فترة من الانتعاش كما يعتقد البعض. وبالتأكيد، لا يكون بيرنانك بيرنانك إذا لم تنطوي تصريحاته على نوع من الحذر، حيث ذكر بأن الأمر سيستغرق عدة أشهر حتى نحصل على تحسنات ملموسة بسوق العمل. ومع ذلك، تمسكت أسواق الاسهم بالجانب الإيجابي من التصريحات واندفعت بعيدا عن تدفقات الملاذ الآمن وشراء الدولار. وعلى الرغم من اعتقادنا بأن الأسوأ قد مضى إلا أنه تجدر الإشارة إلى قول بيرنانك بأن من المحتمل بشدة انتهاء الكساد من الناحية الفنية. الأمر الذي يعني تحول قراءات الناتج المحلي الإجمالي بالربع الثالث والرابع إلى الجانب الموجب ولكن الأهم من ذلك هو مقدار هذا التحول.

المزيد من الضغوط على الدولار؟

اعتمادا على التقرير الأخير لمبيعات التجزئة الأمريكية، يجب أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي لأول مرة منذ الربع الثالث عام 2008. وسنترقب بيانات شهر سبتمبر، ولكن طالما لم ينخفض الانفاق بشكل كبير، فمن المحتمل أن يخرج الاقتصاد الأمريكى من الكساد فنيا كما توقع بيرنانك. والجهة الرسمية المسؤولة عن إعلان عن بداية ونهاية مرحلة الكساد هى المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، ولكن عادة ما يقوم المكتب بهذا الإعلان في أعقاب عدة أشهر من حدوث الأمر. وحلق بالأجواء اليوم نسيم البيانات الأمريكية الإيجابية، حيث تحسنت مبيعات التجزئة وأسعار المنتجين و مؤشر التصنيع بولاية نيويورك. وبالتطلع إلى الغد، من المقرر صدور بيانات اسعار المستهلكين و الحساب الجاري و مشتروات الأوراق المالية طويلة الأجل والانتاج الصناعي. وفي الأسبوع الماضي، عادت مرة أخرى مخاوف تنوع الاحتياطي النقدي عندما طالبت لجنة بالأمم المتحدة بعملة عالمية جديدة لتقليل الاعتماد على الدولار. وبالتالي ستقدم لنا مشتروات الأوراق المالية طويلة الأجل معلومات عن ما إذا كانت قد قامت البنوك المركزية بالفعل ببيع الدولار أم لا؟.

زوج (اليورو/ دولار) : تصريحات البنك المركزي الأوروبي ودفعة إلى أعلى

لليوم السادس على التوالي يرتفع اليورو إلى مستويات جديدة خلال العام مقابل الدولار. وجاءت البيانات الأوروبية اليوم محبطة حيث ارتفع مؤشر ZEW الألماني بأقل من المتوقع، وعلى الرغم من ارتفاع ثقة المستثمر إلى أعلى مستوى منذ 3 سنوات، إلا أن المحللين أكثر تفاؤلا بشأن وضع الاقتصاد الألماني خلال 6 أشهر المقبلة عن الوضع الحالي. هذا، وقد صرح " ستارك " عضو البنك المركزي الأوروبي قائلاَ " تشير التحسنات في البيانات الاقتصادية إلى احتمال خروج منطقة اليورو من الكساد هذا الربع، أي في وقت مبكر عن المتوقع سابقا، الأمر الذي يشير إلى احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع سعر الفائدة قبل أن تستقر الأسواق المالية بالكامل. وترجع بعض من قوة اليورو إلى احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة قبل الاحتياطي الفيدرالي. كما يعد اليورو هو المستفيد الأكبر من تنوع الاحتياطي. ومن المقرر صدور بيانات أسعار المستهلكين يوم الأربعاء، وإذا أخذنا في الاعتبار ارتفاع أسعار السلع و قوة بيانات أسعار المستهلكين بألمانيا وفرنسا، فمن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم بمنطقة اليورو ككل. وعلى صعيد آخر، هبط الفرنك السويسري إلى أدنى المستوى خلال العام مقابل الدولار، حيث ظهرت بيانات الانتاج الصناعي بأسوأ من المتوقع. ويتخوف التجار كثيرا من احتمال تدخل البنك السويسري في سعر الصرف. ومن المقرر غدا صدور بيانات مبيعات التجزئة السويسرية يوم الأربعاء ومن ثم قرار الفائدة يوم الخميس.


زوج (الإسترليني/ دولار) : كينج يعصف بالإسترليني


من بين العملات ذات العائد المرتفع، يعد الجنيه الإسترليني هو العملة الوحيدة التي انخفضت أمام الدولار. حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بأكثر من المتوقع خلال شهر أغسطس، ولكن هبطت القراءة السنوية للمؤشر من 1.8% إلى 1.6%. ولأول مرة منذ 2007، ارتفعت أسعار المنازل. ومع ذلك، فشلت تلك التقارير الإيجابية في مساعدة الإسترليني الذي هبط بشدة في أعقاب تصريح كينج باحتمال خفض معدل الفائدة على إيداعات الاحتياطي لدى البنك المركزي. وعلى الرغم من أن ذلك المعدل ليس المعدل الرئيسي للفائدة إلا أنه يعد إشارة على احتمال خفض الفائدة الرئيسي. الأمر الذي يشير إلى اعتقاد البنك المركزي بأنه يجب أن يفعل الكثير لتشجيع البنوك على الإقراض، ومن ثم خفض معدلات الفائدة قصيرة الأجل بدون شك. وعلى الرغم من قرار بنك إنجلترا بالإبقاء على برنامج مشتروات الأصول كما هو، إلا أنهم ليسوا ضد المزيد من التسهيل. وحتى الآن، يقع زوج (الإسترليني/ دولار) في منتصف تكون نموذج رأس وكتفين. وإذا كسر الزوج مستوى 1.6550 فسيفتح ذلك المجال أمام مزيد من الانخفاض نحو 1.6200. ومن المقرر غدا صدور بيانات التوظيف غدا، ومن المحتمل أن تفاقم ضعف الإسترليني.

زوج ( الإسترليني/ دولار) اللاعب الرئيسي خلال الـ 24 ساعة المقبلة

من المقرر غدا صدور بيانات البطالة بالممكلة المتحدة، كذلك مؤشر أسعار المستهلكين و الحساب الجاري، وكذلك مشتروات الأوراق المالية طويلة الأجل والانتاج الصناعي. في أعقاب فترة من التذبذب خرج زوج ( الإسترليني/ دولار) عن منطقة الشراء لنطاق البولينجر. كما أدى ارتفاع الأسبوع الماضي إلى تكون الكتف الأيمن لنموذج رأس وكتفين. ومن المحتمل أن يستمر هبوط الزوج دون مستوى المتوسط الحسابي لـ 20 يوم عند 1.6400 ليصل إلى 1.6200. كذلك من المرجح أن ينتفي نموذج رأس وكتفين إذا ارتفع الإسترليني فوق 1.6575 ودخل في منطقة الشراء بمنطقة البولينجر.


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image