زوج ( اليورو/ إسترليني) اللاعب الرئيسي خلال الـ 24 ساعة المقبلة

وفي أعقاب الارتفاع الحاد يوم الثلاثاء، لم يكن من المفاجيء أن يتراجع الدولار عن المكاسب التي حققها خاصة مع تذبذب أسواق الأسهم الأمريكية داخل وخارج المنطقة السلبية. وصدرت اليوم نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي من الشهر الماضي. وانطوى التقرير على قدر من التشجيع ولكن لم يستمر آثره طويلا على سوق العملات. ومنذ منتصف أغسطس، انتاب التجار والمستثمرين حالة من الشك حول استدامة وقوة الانتعاش الاقتصادي، ولكن فشل تقرير اليوم في تغيير تلك الصورة. ونتيجة لذلك، لاتزال معظم العملات الرئيسية في نطاقات محدودة، باستثناء زوج (الدولار/ ين) والذي واصل خسائره. واتسم سوق العملات اليوم بالهدوء مع تحرك الدولار الأسترالي بشكل حاد مقابل الدولار، ولكن يعد هذا الارتفاع ارتداداً لعمليات البيع الحادة التي شهدها يوم الثلاثاء. وعلى صعيد آخر، تترقب الأسواق بيانات مؤشر ISM الخدمي يوم الخميس حيث يعد هذا المؤشر مؤشراً رائداً لبيانات الوظائف المتوافرة بالقطاع غير الزراعي والتي سيتم صدورها يوم الجمعة. حيث من المتوقع أن يرتفع مؤشرISM في أعقاب ارتفاع النشاط التصنيعي.

ماذا يعني ارتفاع الذهب بنحو 20 دولار؟


لم تشهد أسواق الأسهم و العملات والسندات تغير كبير اليوم، كما ارتابت الأسواق من ارتفاع الذهب. هذا وقد ارتفع الذهب بنحو 2.3% أو بـ 22 دولار إلى 979.15 دولار، ليصل إلى أعلى المستويات منذ يونيو. ولن يعني ارتفاع الذهب سوى تنامي العزوف عن المخاطرة لدى التجار وهو مالا يعد مفاجئا. ويعد كسر الحاجز الفني وراء هذا التحرك بالإضافة إلى طلبات من جهات كبرى. وهذا هو المناخ الملائم لجذب الطلب من الصين وروسيا اللتان تسعيان إلى تنوع الاحتياطي النقدي. وبالتطلع إلى المستقبل، إذا استدام ارتفاع الذهب، فمن المحتمل أن نشهد ارتفاع في زوج (اليورو/ دولار) حيث يشير الرسم البياني التالي إلى العلاقة الوطيدة بين اليورو والذهب خلال الشهور الماضية.


فشل تقرير ADP مؤشر تشالنجر ونتائج الاحتياطي الفيدرالي في رفع شهية المخاطرة


وعلى صعيد البيانات الاقتصادية الصادرة اليوم، أوضح تقرير ADP ومؤشر تشالنجر لتسريح العمالة تحسن وتيرة التدهور بسوق العمالة. ففي الشهر الماضي وفقا لتقرير ADP هبطت الوظائف بالقطاع الخاص بنحو 298 ألف، بما يفوق توقعات الاقتصاديين بـ 250 ألف، ولكنها أقل من انخفاض الشهر الماضي بنحو 360 ألف. وعلى الرغم من عدم دقة البيانات في تحديد وظائف القطاع الخاص، إلا أنها دقيقة نسبيا في تحديد الاتجاه. الأمر الذي يشير إلى احتمال انخفاض الوظائف المتوافرة بالقطاع غير الزراعي بأقل من المتوقع الشهر الماضي. علاوة على ذلك، أظهر تقرير تشالنجر لتسريح العمالة أكبر انخفاض في تسريح العمالة منذ فبراير 2008. وإذا استمر الفقد في الوظائف بقطاع التصنيع كما سيشير مؤشر ISM فمن المحتمل أن يكون التحسن في قطاع الخدمات. هذا وقد توقفت الشركات الكبرى عن إعلان أعداد كبيرة لخفض الوظائف ولكن لايزال الكساد يضر بالمشروعات الصغيرة التي تسعى من أجل البقاء. ومن ناحية أخرى، جاءت نتائج الاحتياطي الفيدرالي لتؤكد على رؤية البنك المركزي لبعض علامات الاستقرار. كما يرى أن الانتعاش ستزداد قوته خلال عام 2010، ولكن لايزال الطلب الاستهلاكي مقيداً بانخفاض ثروات الأفراد. وعلى الرغم من ثقة الفيدرالي باقتراب الانتعاش الاقتصادي إلا أن قوة الانتعاش لاتزال غير مؤكدة.


زوج (اليورو/ دولار): ماذا نتوقع من البنك المركزي الأوروبي؟


انحصر نطاق تداول زوج (اليورو/ دولار) بين 1.42- 1.44 بسبب رفض البنك المركزي تقديم المزيد من خطط التحفيز. هذا وقد دعمت بيانات الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا وفرنسا من موقف تريشيه، ولكنه من ذلك الحين أصبح أكثر حرصا. وفي منتدى جاكسون الاقتصادي، صرح تريشيه بأن ليس من السهل تعميم براعم الانتعاش هنا وهناك، ولكننا قريبين من العودة إلى الوضع الطبيعي. ومن المتوقع أن يكرر تريشيه تلك المخاوف بالمؤتمر الصحفي، وأن يتخذ المزيد من الخطوات لزيادة التفاؤل. وفي المرة الأخيرة، أعلن البنك عن انتهاء 1/8 برنامج مشتروات السندات، مما يعني أن البنك المركزي الأوروبي لدية الكثير ليفعله. وسوف يتركز هذا الاجتماع أيضا على رفع توقعات النمو. ونظرا للتحسنات الأخيرة بالاقتصاد، فمن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي من توقعاته للنمو. وعلى صعيد آخر، تترقب الأسواق مبيعات التجزئة بمنطقة اليورو غدا، ومن المتوقع أن يعمل ارتفاع الانفاق الاستهلاكي في ألمانيا وفرنسا على انعاش الطلب في المنطقة بشكل عام.


زوج (الإسترليني/ دولار): ترقب بيانات مؤشر PMI الخدمي


أدى الجنيه الإسترليني أداءً قويا اليوم، وعمل على عكس الخسائر التي حققها بالأمس. وظهرت بيانات مؤشر PMI للإنشاءات ولكنها فشلت في الوصول لما كان متوقعاً ، ولكنها لاتزال أقل من قراءات الشهر الماضي. وبدأت المملكة المتحدة في دعم ما يمكن أن نقول عليه مبادرة البنك المركزي الأوروبي لتنسيق سياسة للخروج من دائرة التسهيل. ومع ذلك، يؤكد المسؤولين بالمملكة المتحدة بأن تلك التدابير ملائمة بمجرد حدوث الانتعاش، الأمر الذي سيستغرق عدة أشهر. وغدا سيكون اليوم الحاسم لاستدامة هذا التعافي، حيث من المقرر صدور بيانات مؤشر PMI الخدمي، والذي من المتوقع أن يستمر أداؤة الجيد ليرتفع فوق مستوى الـ 50. ومع ذلك، أشار أداء مؤشر PMI التصنيعي بالأمس خلاف ذلك، حيث هبط بعد أن ارتفع فوق مستوى الـ 50، مما يشير إلى احتمال حدوث الأمر ذاته غدا.


زوج (الدولار الأسترالي/ دولار): الطريق ممهد أمام رفع معدل الفائدة


تذبذبت عملات السلع اليوم مع ارتفاع الدولار الأسترالي. في حين لم يختلف أداء الدولار الكندي، أما عن الدولار النيوزيلندي فقد ارتفع من أدنى مستوياته ولكنه لايزال منخفض. وجاءت قراءات الناتج المحلي الإجمالي الأسترالية لتحفز الأسواق، حيث ارتفع الناتج بنحو 0.6% خلال الربع الأخير، ليفوق بذلك توقعات الأسواق بارتفاع قدره 0.3% فقط، كما ارتفع الانفاق الاستهلاكي بنحو 0.8%، مشكلاً الارتفاع الأكبر منذ الربع الثاني لعام 2007. وتشير تلك التطورات إلى احتمال رفع سعر الفائدة بنهاية العام. وفي اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي بالأمس، لم يذكر البنك تعبيراً صريحاً عن احتمال رفع سعر الفائدة. ولكن إذا أخذنا في الاعتبار التصريحات الإيجابية للبنك وبيانات النمو اليوم، فسيزال المجال مفتوح أمام تقييد السياسة النقدية. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية المقرر صدورها غدا، فمن المتوقع أن يتقلص عجز الميزان التجاري، بناء على ارتفاع مكون الطلبات الجديدة بمؤشر PMI التصنيعي، والذي يعد مؤشراً رائدا لبيانات التجارة. علاوة على ذلك، من المتوقع أن تُترجم التحسنات في بيانات التصنيع إلى تحسن في قطاع الخدمات. وعلى صعيد آخر، تترقب الأسواق أيضا بيانات مؤشر ANZ لأسعار السلع بنيوزيلندا.


زوج ( اليورو/ إسترليني) : اللاعب الرئيسي خلال الـ 24 ساعة المقبلة


تترقب الأسواق غدا صدور بيانات مؤشر PMI الخدمي بمنطقة اليورو وكذلك مبيعات التجزئة، وقرار البنك المركزي الأوروبي. علاوة على قراءة مؤشر PMI الخدمي بالممكلة المتحدة. هذا ولا يزال يحتفظ زوج (اليورو/ إسترليني) بمكانته في منطقة الشراء بنطاق البولينجر على الرغم من الخسائر التي حققها اليوم. وحقق الزوج ارتفاعاً كبيراً خلال الأسابيع الماضية مما يشير إلى أن الزوج في مرحلة ارتداد من تلك المستويات المرتفعة. وعند رسم فيبوناتشي من 5 أغسطس حتى 27 أغسطس، فسنجد ارتداد بنحو 23.6% عند 0.8748. وهو المستوى الذي كبح انخفاض زوج ( اليورو/ إسترليني) اليوم. علاوة على ذلك، هناك مقاومة عند مستوى 0.8838 وهى قمة 27 أغسطس. ويبدو أن زوج (اليورو/ إسترليني) في هدنة من الدفعة التي حققها مسبقا، ولكن لايزال سيناريو الصعود قائم، وبالتالي توقع المزيد من المكاسب للزوج.


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image