شهية المخاطرة تتراجع من جديد ( تعليق السوق )

شهية المخاطرة تتراجع من جديد

لكن هل سيستمر ذلك الوضع كثيراً ؟ و الأسواق لا تزال غير متيقنة و بيانات اقتصادية تبعث على الارتياب .


تعليق السوق :

جاءت شهية المخاطرة لتستقر قليلاً في أعقاب بيانات مؤشر ISM التصنيعي الأمريكي و التي جاءت مطابقة للبيانات الاقتصادية القوية الصادرة عن الصين ، حيث سجل المؤشر قراءة بلغت 52.9 مقابل التوقعات و التي سجلت 50.5، ليسجل المؤشر أول ارتفاع له منذ يناير للعام 2008 ، أما عن الطلبات الصناعية الجديدة فقد ارتفعت مسجلة 64.9 في حين سجلت بيانات التوظيف قراءة بلغت 46.4.

أما عن أسواق الأسهم فقد عكست اتجاهها وسط الحديث الذي تردد حول إفلاس أحد البنوك الكبرى مما ترتب عليه ( ان هناك إثنين من البنوك قد أعلنا أنهما سيقومون بالتسديد في خطة برنامج إغاثة الأصول المتعثرة ) إلا أن الضرر قد وقع بالفعل حيث اغلقت الوول ستريت على تراجع بلغت نسبته 2% .


و في ظل شهية المخاطرة التي تراجعت بشكل كبير ، شهد الدولار الأمريكي ارتفاعاً . أما عن الاسترليني فقد وقع على كاهله ضغطاً في أعقاب قراءة مؤشر PMI للمملكة المتحدة و التي لم تأت على الجانب الإيجابي ، في حين شهد الدولار الاسترالي تدهوراً في الأداء ، إثر تصريحات البنك الاحتياطي الاسترالي و التي جاءت متحفظة حول انضمام استراليا إلى ركب الانتعاش .

أما عن أسيا فقد شمرت عن ساعديها و لكن لتدخل هذه المرة إلى المنطقة الحمراء ، في ظل المؤشرات التي انتهجت الجانب السلبي للول ستريت . حيث أغلق مؤشر نيكاي على تراجع بلغ 3% تزامناً مع الأسهم الاسترالية و التي تراجعت أيضاً بما تجاوز 2% لكن لم يخل الأمر من المفاجأت . فقد افتتحت الأسهم الصينية على تراجع ، إلا أنها سرعان ما شهدت ارتفاعاً ، مما أعاد التفاؤل إلى الأسواق من جديد .

و على صعيد الدولار الاسترالي ، فقد شهد أيضاً بعضاً من الارتفاع حيث بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من السنة المالية و التي صدرت صباح اليوم الأربعاء . أما عن بيان بنك الاحتياطي الاسترالي و الذي جاء أقل مبالغة فقد كشف عن أن البيانات القادمة قد لا تأتي قوية كما كان متوقعاً ، إلا أن هذا الحال لن يدوم طويلاً . حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الاسترالي نمواً بواقع 0.6% على أساس ربع سنوي و 0.3% على
أساس سنوي . في حين ارتد الطلب المحلي مسجلاً 0.8% مقابل قراءة الربع السابق و التي سجلت 1.1% و يُعد هذا دليلاً واضحاً على ما آلت إليه الإجراءات التحفيزية . جاءت أيضاً قراءة الميكنة الجيدة لترتفع بواقع (+0.5%) في حين لا تزال القراءة النهائية لمؤشر الإنفاق الاستهلاكي للأسر المعيشية مواكبة لهذا الارتفاع . بينما جاء مؤشر تشيد المباني الجديدة ليشهد تراجع بواقع (-0.3%) كما انخفضت الواردات بواقع (-0.5%) . هذا و قد أكد أمين الخزانة أن التدابير التحفيزية قد لعبت دوراً حيوياً في الارتفاع الكبير الذي شهدته البيانات الاقتصادية نتيجة الدعم الذي شهده كلاً من التوظيف و الثقة .

لذا ، فالذين يفضلون اتباع خط الاتجاه قد يصابوا ببعضاً من الإحباط بسبب عجز العملة في الخروج من النطاقات الحالية . لكن هناك تساؤلاً يطرح نفسه على الساحة الاقتصادية و هو هل سنشهد اليوم المزيد من المفاجأت ؟ فالتجربة السابقة تشير إلى أن هذا الأمر مشكوك فيه . في ظل الاضطراب الذي تشهده سوق الأسهم الأسيوية و التي من المرجح أن تمتد إلى كلٍ من أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية . و بالتالي فإن الاتجاه الهابط قد يشهد مقاومة أقل ، حيث يبدو أن العملات لن تغلق على مستويات فنية رئيسية .

و على صعيد المفكرة الاقتصادية لهذا اليوم ، بالنسبة لمنطقة اليورو نجد أن القراءة المراجعة لمؤشر الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من السنة المالية جاءت لتسجل -0.1% على أساس ربع سنوي ، كما تراجع مؤشر أسعار المنتجين في يوليو مسجلاً -.08% مقابل القراءة السابقة المُراجعة و التي سجلت 0.4% . و على الجانب الأمريكي فمن المزمع صدور قراءة مؤشر ADP للتغير في معدل التوظيف بالقطاع الخاص ، و كذلك تقرير تشالنجر لاقتصاص الوظائف و الذي سوف يتبعه بقليل صدورمؤشر طلبات المصانع .

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image