توقف مسيرة ارتفاع اليورو رغم البيانات الإيجابية (الفترة الأمريكية)

نقاط الحوار:

• الين الياباني: ينخفض بسبب شهية المخاطرة .
• الجنيه الإسترليني: لم يتغير كثيرا عن الأسبوع الماضي.
• اليورو: ارتفاع الطلبات الصناعية الجديدة بيونيو.
• الدولار الأمريكي: ترقب مؤشر النشاط الصناعي بولاية شيكاغو.

فشل اليورو في الارتفاع فوق مستوى 1.4400 مرة أخرى، وتراجع عن المكاسب التي حققها الأسبوع الماضي لينخفض إلى مستوى 1.4281 اليوم الاثنين موقفا بذلك مسيرة الارتفاع التي استمرت خلال الأربعة أيام الماضية. وفي الوقت ذاته، دعمت أنباء المفكرة الاقتصادية اليوم من تحسن تطلعات المنطقة حيث ارتفعت الطلبات الصناعية الجديدة في يوليو لتفوق توقعات الأسواق، ومع ذلك، لايزال يرى " تريشيه " رئيس البنك المركزي الأوروبي أن الطريق وعر أمام الانتعاش، ومن المحتمل أن تستمر مخاوف تباطؤ الانتعاش في التأثير سلبا على سعر صرف اليورو حيث يركز التجار على التطلعات المستقبلية أكثر من السياسة المستقبلية للبنك.

هذا، وقد أظهر تقرير صادر عن المكتب الإحصائي الأوروبي بارتفاع الطلبات الصناعية الجديدة بنحو 3.1% في يونيو مسجلاً أكبر ارتفاع خلال 19 شهر وسط التوقعات بارتفاع قدره 1.8%، وتشير تلك القراءات إلى أن الانهيار الاقتصادي يقترب من أعمق مستوياته ومن ثم سيرتفع، حيث اتخذ صناع القرار خطوات غير مسبوقة لصد مخاطر انخفاض معدلات النمو و التضخم. ومع ذلك، فشل اليورو في الاستجابة لتلك الأنباء، وانتابته حالة من الضعف خلال الفترة الأوروبية ليستقر دون مستوى 1.4325، وهو إغلاق يوم الجمعة. وفي الوقت ذاته، حمل " تريشيه " رئيس البنك المركزي الأوروبي تطلعات إيجابية للاقتصاد الأوروبي بقمة الفيدرالي بجاكسون هول، حيث صرح ببدء خروج الاقتصاد الحقيقية من مرحلة التدهور الاقتصادي، كما دافع عن موقف المجلس الحاكم بالبنك حول السياسة النقدية عن طريق تصريحه بأن النهج التدريجي لتلك النوع من السياسة هو أفضل حل لمعالجة اضطراب الأسعار وتحقيق الهدف الأسمى للبنك ألا وهو استقرار الأسعار. ومن ناحية أخرى، توقع " نوتوني " بأن يظل النشاط الاقتصادي في مرحلة تباطؤ في أعقاب الانخفاض الحاد بالأسواق، في حين توقع " ايركي ليكانين " بأن يتخطى معدل البطالة حاجز 9.4% خلال الأشهر المقبلة، كما تشير نبرة الحرص تلك المتبعة من قبل البنك المركزي الأوروبي إلى احتمال أن يقوم البنك بإتخاذ المزيد من الخطوات لإحياء الاقتصاد المتداعي حيث لاتزال تطلعات النمو المستقبلي غير مستقرة.

وعلى صعيد آخر، تراجع الجنيه الإسترليني من أعلى المستويات خلال اليوم عند 1.6548، لينخفض دون المتوسط الحسابي لـ 50 يوم و ليصل إلى 1.6440، ومن المحتمل أن يتداول زوج (الإسترليني/ دولار) في نطاق ضيق على المدى القريب حيث يركز المتداولون على تطلعات النمو أكثر من وضع السياسة المستقبلية للبنك. علاوة على ذلك، هبط مؤشر كريدي سويس عقب ارتفاعه بنحو 126.5 نقطة في وقت مبكر خلال الشهر، وارتفع بنحو 86 نقطة بنهاية شهر أغسطس. ومن المحتمل أن يستمر تأثير التوسع في السياسة النقدية على سعر الصرف، حيث يتوقع المستثمرون ارتفاع معدل الفائدة العام المقبل. ونتيجة لذلك، من المحتمل أن نشهد حركة عرضية لزوج (الإسترليني/ دولار) خلال الأسبوع، حيث من المتوقع أن ترتفع قروض المنازل للشهر الرابع على التوالي في يوليو، وإذا توقعت الأسواق انتعاش اقتصادي بنهاية العام فمن المحتمل أن يرتفع الإسترليني بحلول شهر سبتمبر.

وارتفع الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني و الفرنك السويسري خلال التعاملات الليلية، ولكنه مستمر في التراجع أمام عملات السلع حيث استطاعت أسعار الطاقة الاستقرار فوق مستوى 74 دولار للبرميل، مع انتقال المشاركون في الأسواق إلى الاستثمارات ذات المخاطر المرتفعة مقارنة بالعائد المتوقع. وفي ظل تضاؤل الأحداث بالمفكرة الاقتصادية اليوم، فمن المحتمل أن تستمر شهية المخاطرة في الإطاحة بالدولار خلال الـ 24 ساعة المقبلة بسبب تحسن معنويات الأسواق. ومع ذلك، من المتوقع أن يتحسن مؤشر النشاط الوطني بولاية شيكاغو، وإذا انخفض المؤشر بشكل مفاجيء فمن المحتمل أن تغزو الأسواق تدفقات العزوف عن المخاطرة ومن ثم ارتفاع الدولار.

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image