مفاجئة قراءات الناتج المحلي الإجمالي بألمانيا وفرنسا

 جاءت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الألماني والفرنسي على نحو مفاجيء لترتفع بنحو 0.3% على أساس ربع سنوي مقابل التوقعات بانكماش قدره -0.3% و -0.2% على التوالي،حيث تحولت القراءات إلى الموجب وهو ما ينطوي على مفاجئة كبيرة، على الرغم من بقاء معدل النمو السنوي سلبي عند -5.9% في ألمانيا و -2.6% في فرنسا. هذا وقد صرح " كريستسن لاجارد " وزير المالية الفرنسي قائلاً " تعد فرنسا واحدة من الدول الأولى التي خرجت من مرحلة الكساد و تعهدت بأن يرتفع النمو خلال الفترة المقبلة ". وبالنسبة لألمانيا، تعد تلك القراءة هى أول قراءة موجبة منذ بداية عام  2008، لتكسر حاجز أربعة أرباع من النمو السلبي.

هذا وتعد الأسباب الرئيسية وراء هذا النمو في ألمانيا هى ارتفاع الانفاق الحكومي و الاستهلاك الخاص وكذلك دعم قطاع الإنشاءات والصادرات. كذلك لا يوجد أدنى شك من مساهمة برامج التحفيز المالية وكذلك برنامج تخريد السيارات في الارتداد بالربع الثاني من المستويات المنخفضة المحققة في الربع الأول والمعبرة عن الكساد الاقتصادي. وفي حالة فرنسا، يرجع السبب الرئيسي للنمو إلى الانخفاض الحاد في الواردات حيث هبطت بنح -2.8%.

ويبقى السؤال، هل خلق الانفاق الحكومي القوة الدافعة الكافية لاستمرار النمو المستدام في النصف الثاني من عام 2009. وحتى الآن تشير جميع العلامات على بدء استقرار الاقتصاد الأوروبي في أعقاب التدهور الحاد الذي شهده بالربع الأول ومن المحتمل أن يصبح النمو إيجابيا لبقية العام. ومع ذلك، يعتمد استقرار الانتعاش على استمرار معدلات الطلب من الصين و إحياء الانفاق الاستهلاكي المحلي. هناك العديد من الأسباب لتجعلنا نتخوف على الصعيدين حيث يبدو أن النمو الصيني وصل إلى قمته في الربع الثاني، في حين لاتزال مبيعات التجزئة الألمانية والفرنسية منخفضة حيث تنتاب المستهلكين حالة من القلق بشأن الظروف الاقتصادية.

هذا وقد ارتفع زوج (اليورو/ دولار) بنحو 50 نقطة ليصل إلى 1.4270 كرد فعلي أولي لتلك الأنباء، ولكنه هبط بعد ذلك إلى مستوى 1.4240. ومن المحتمل أن يتلقى الزوج عروض شراء جيدة خلال اليوم، حيث لازالت شهية المخاطرة موجبة مع ضعف بيان لجنة الاحتياطي الفيرالي بالأمس، و ظهور بيانات الناتج المحلي الإجمالي إيجابية على نحو مفاجيء، مع ترقب بيانات هامة بالفترة الامريكية ألا وهى بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية.

ومن ناحية أخرى، جاءت بيانات الناتج المحلي الإجمالي بألمانيا وفرنسا لتبشر بالخير لقراءات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بالربع الثاني. حيث انكمش الناتج بنحو 0.1% فقط في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، ليعد أفضل من توقعات الاقتصاديين بانخفاض قدره -0.5%.


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image