الاسترليني يتراجع و اليورو يلقى دعماً ( تقرير الفترة الأمريكية )

نقاط الحوار :

• الين الياباني : يختبر المستوى 95.00 .
• الاسترليني : تقلص الناتج المحلي الإجمالي .
• اليورو : ارتفاع مؤشري IFO الألماني لمناخ الأعمال و PMI لمنطقة اليورو بما يتجاوز التوقعات.
• الدولار الأمريكي : مؤشر ميتشغان لثقة المستهلك على المحك.

الاسترليني يتراجع في ظل تقلص الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة في الربع الثاني من السنة المالية و اليورو يلقى دعماً في ظل تحسن التوقعات

شهد الاسترليني تراجعاً حاداً في أعقاب القراءة الأولية لمؤشر الناتج المحلي الإجمالي للممكلة المتحدة للربع الثاني من السنة المالية مسجلاً تقلصاُ بلغت نسبته 0.8% ليمثل بذلك أكثر من ضعف متوسط التقديرات بواقع 0.3% . هذا و قد بلغ الاسترليني أعلى مستوى له عند النقطة 1.6544 قبل صدور التقرير و ذلك في ظل ارتفاع موجة شهية المخاطرة ، إلا أن التراجع الذي شهدته القراءة السنوية لمؤشر الناتج المحلي الإجمالي و التي تراجعت بواقع 5.6% قد أدت إلى تراجع الزوج ( استرليني /دولار ) بما يزيد عن 100 نقطة إلا أن الزوج عاود انتعاشه من جديد . هذا و قد شهد القطاع الخدمي تراجعاً بواقع 1.0% و نظراً لأن القطاع الخدمي يمثل أكثر من 70% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي فقد واصل المؤشر تدهوره بشكل كبير.

فالتقلص الحاد في اقتصاد المملكة المتحدة سوف يجعل توقعات عودة النمو الاقتصادي مروعة و على الرغم من أننا نشهد بالفعل علامات من الاستقرار إلا أن البنك المركزي الإنجليزي قد يبذل الكثير من المساعي من أجل تحقيق الانتعاش . و بالتالي ، فقد تبدأ الأسواق في الاستقرار في ظل التدابير الإضافية المُتخذة من قبل البنك المركزي الإنجليزي و ذلك من خلال سياسة التسهيل النقدي التي سوف يعلن عنها خلال اجتماع لجنة سياسته النقدية الذي سينعقد في أغسطس المقبل .و بالنظر إلى التراجع الذي شهده الناتج المحلي الإجمالي نجد أن كل مكونات المؤشر قد تراجعت بالفعل خلال الأشهر الثلاث الماضية حيث قاد مسيرة التراجع هذه انخفاض مؤشر النقل و الاتصال بواقع 2.1% . و على الرغم من التراجع الطفيف الذي شهده المؤشر التصنيعي إلا أنه سجل قراءة بلغت 0.3% مقابل 5% خلال ربعي السنة المالية السابقين .لذا ، سلط المستثمرون اهتمامهم على علامات الاستقرار الاقتصادي متجاهلين البيانات السابقة . ليستقر الاسترليني عند المستوى 1.6372 و هو المتوسط الحسابي البسيط في 20 يوم حيث يواصل تلقي الدعم و بالتالي فإن لم يتراجع الزوج ( استرليني /دولار) إلى المستوى 1.6260 و هو المتوسط الحسابي البسيط للزوج في 50 يوم فقد يظل الزوج يشهد تداولا في نطاق محدود .

كما شهد اليورو ارتفاعاً خلال جلسة تداول ليلة الأمس في ظل تحسن قراءة كلٍ من مؤشر IFO الألماني لثقة الأعمال و PMI لمنطقة اليورو مما رفع من المشاعر الإيجابية للمستثمرين . حيث ارتفع مؤشر IFO بواقع قراءة 87.3 مقابل التوقعات التي سجلت 85.9 ، ليسجل المؤشر بذلك أعلى ارتفاع له منذ أكتوبر الماضي حيث أن كلاً من نفسية المستثمرين و التوقعات المستقبلية قد شهدت تحسناً كبيراً . في الوقت نفسه ، ارتفع مؤشر PMI التجميعي مسجلاً 46.8 مقابل التوقعات التي سجلت 45.3 حيث شهد كلاً من القطاع الخدمي و القطاع التصنيعي انخفاضاً في معدل التراجع . حيث كان كلا القطاعين كانا على وشك تحقيق نموا ًفي ظل معدل الفائدة المنخفض و خطط التحفيز الحكومية و التي ساهمت بقدر كبيرفي الاستقرار الاقتصادي . هذا و قد صرح أساناسيوس أورفاندس عضو البنك المركزي الأوروبي قائلاً : " فيما يتعلق بتوقعات النمو للعام 2010 ، في أعقاب فترة الاستقرار فمن المتوقع أن تشهد منطقة اليورو ارتداداً تدريجياً ." و هذه قد تكون بمثابة إشارة إلى أن البنك المركزي يتفاعل مع الجهود المبذولة من قبل القائمين على لجنة السياسة النقدية من أجل إنعاش الاقتصاد و يمكن رؤية ذلك من خلال تغطيتهم لبرنامج شراء السندات و الذي يُقدر بنحو 60 مليار يورو مما قد يبدأ في رفع توقعات الفائدة و منح المزيد من الدعم للعملة الموحدة .

أما عن الدولار الأمريكي فلا يزال تحت ضغط كبير في ظل ارتفاع شهية المخاطرة و معاودة أسواق الأسهم الأمريكية جني الأرباح في اعقاب الخسائر التي مٌنيت بها مؤخراً حيث تمكنت بالفعل من اختراق مستويات المقاومة . و مع ذلك ، فسوف يشهد الدولار بعضاً من الدعم في ظل قراءة مؤشر الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة و التي جاءت مخيبة للأمال لتعطي الضوء الاخضر للثيران ( المشترين ) للهروع إلى الشراء . أما عن تقارير أرباح الشركات فنجد أن نتائج شركة مايكروسوفت و التي سجلت تراجعاً بواقع 29% في أرباحها للعام الماضي قد أثرت على معنويات السوق لهذا اليوم . و مع النمو الكبير الذي تشهده كوريا الجنوبية و المزيد من البيانات الإيجابية في اقتصاد منطقة اليورو فإن الاقتصاد سوف يشهد ارتداداً مما خفض من التخوفات حيال تقارير أرباح مؤسسة تيك جين إلا أن البيانات السلبية للمملكة المتحدة قد تولد بدورها المزيد من التخوفات لدي المستثمرين . و على الرغم من أن العقود الأمريكية الأجلة لا تزال إيجابية و تواصل انتعاشها اليوم إلا أن ذلك قد يقود العملة إلى كسر نطاقاتها الحالية . هذا و قد شهدنا يوم الأمس تراجع العلاقة بين العملات و الأسهم إلا ان الفرصة لا تزال سانحة أمامنا لترقب ذلك عن كثب على مدار اليوم .في الوقت نفسه من المتوقع أن تشهد القراءة المراجعة لمؤشر ثقة الأعمال الصادرعن جامعة ميتشغان ارتفاعاً في يوليو بواقع 65.0 مقابل 64.6 إلا أن هذه القراءة لا تزال أدنى من قراءة يونيو و التي سجلت 70.8 . فانخفاض معدل التفاؤل قد يحد من توقعات النمو المحلي و يوفر المزيد من الدعم للدولار الأمريكي .

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image