سوق العملات يتعافى بشكل قوي ويسجل نحو 6.6 تريليون دولار

سوق العملات يتعافى بشكل قوي ويسجل نحو 6.6 تريليون دولار
العملات

وفقاً للأرقام الصادرة عن بنك التسويات الدولي بأن حجم متداولي سوق العملات ارتفع إلى 6.6 تريليون، حيث واصل سوق لندن السيطرة على أعداد متداولي سوق العملات في العالم رغم تطورات البريكست وحالة عدم اليقين بشأنها.

سوق العملات يتعافي خلال الـ 3 سنوات الماضية

وكان اَخر تقرير لبنك التسويات الدولي في 2016 قد شهد تراجعاً كبيراً مع اتجاه البنوك وصناديق التحوط، ولكن في تقرير 2019، يبدو بأن سوق العملات تعافى بشكل ملحوظ بنسبة 29% تقريباً ليصل إلى 6.6 تريليون، وذلك بالمقارنة مع 5.1 تريليون في 2016، مع ارتفاع السيولة، وزيادة أعداد الشركات المتداولة في السوق، بالإضافة إلى تزايد الطلب على العملات الاَسيوية.

وأشار البنك إلى أن هذه الزيادة الكبيرة في حجم تداول العملات اليومي تُخفي المخاطر المتزايدة التي تواجه هذا السوق، ومن بينها ارتفاع تبادلات العملات المستخدمة من قبل البنوك والمستثمرين للتحوط من التعامل مع العملات والتي عادةً ما تولد إيرادات أقل من التداولات القديمة أو الصفقات المعقدة للغاية.

ولقد أظهر الاستطلاع الذي أجراه بنك التسويات الدولي بأن أحجام التداول الفورية أو النقدية استمرت في الانخفاض، وتراجعت بنحو 30% من جميع أحجام التداول اليومية من ذروتها التي بلغت 38٪ في عام 2013. وفي الوقت ذاته، اكتسبت تبادلات العملات حصتها في السوق وبلغ مجموعها 49٪ من جميع التداولات في أبريل 2019، وذلك ارتفاعاً من 47٪ في المسح الماضي.

وكان بنك التسوية الدولي قد قام بجمع هذه البيانات من حوالي 1300 مؤسسة مالية تتواجد ضمن 53 ولاية تقريباً. وفي مسح منفصل، أشار البنك إلى التداول في الفائدة خارج البورصة ارتفع بأكثر من الضعف ليصل إلى 6.5 تريليون دولار وذلك بالمقارنة مع 2.7 تريليون دولار. وأن بريطانيا تمتلك الحصة الأكبر من حجم التداول اليومي، حيث تمتلك نحو دولاراً واحد من كل دولارين في تداولات أسعار الفائدة.

هيمنة لندن على تداولات سوق العملات

وفي نفس الوقت، أظهر المسح بأن لندن سيطرت على تداولات سوق العملات وبخاصة بعد استفتاء البريكست في 2016 والذي قد يتسبب في الإضرار بقطاع الخدمات المالية في لندن، وأشار بعض الخبراء إلى أن المنطقة الزمنية المريحة في لندن، وقابلية البنية التحتية لتداول العملات الأجنبية، تعني بأن هذا القطاع قد يخرج دون أي ضرر من حالة عدم اليقين في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال البنك بأن حصة لندن من أحجام التداول اليومية ارتفعت إلى 43٪ ، وذلك بالمقارنة مع 37٪ في عام 2016، بينما انخفضت حصة الولايات المتحدة إلى 17٪ وذلك بالمقارنة مع 20٪، بينما في آسيا، فإن الأحجام المتزايدة للتداولات في هونج كونج عوض الضعف في كلاً من سنغافورة وطوكيو، ومن منظور سوق العملات، فإن لندن تظل مركزًا عالميًا متميزاً. كما أن الصين سجلت زيادة كبيرة في التداولات بنسبة 87٪ لتصبح ثامن أكبر مركز تجاري لتداول العملات الأجنبية، وذلك بالمقارنة مع المركز 13 في 2016.

عملات الدول الناشئة تعزز أرباحها

لا يزال الدولار الأمريكي ومؤشره هو العملة الأكثر هيمنة على التداولات في العالم، حيث استحوذ على نحو 88% من الصفقات، ولكن كان هناك تغير طفيف في ترتيب العملات الرئيسية، حيث انخفضت التداولات في تداولات الدولار ين بنحو 5% تقريباً وذلك بالمقارنة مع حوالي 17% لتحتل المرتبة الثالثة بعد اليورو.

وفي نفس الوقت، استقرت تداولات الاسترليني عند 13%، والتي لم تتغير خلال الـ 3 سنوات الماضية، وذلك رغم المخاوف وحالة عدم اليقين بشأن البريكست، ليتفوق على كلاً من الدولار الاسترالي ونظيره الكندي.

وعلى الجانب الاَخر، فإن عملات الأسواق الناشئة ارتفعت إلى 25% وذلك بالمقارنة مع 21% في 2016، وتأتي الزيادة من ارتفاع تداولات دولار هونج كونج، وعملة كوريا، والعملة الهندية، والروبية الإندونيسية. ورغم تزايد استخدام الصين للعملة الصينية في السنوات الأخيرة، إلا أن اليوان الصيني كان يتطابق بشكل عام مع ارتفاعات الأسواق ويسجل 4.3% ليستقر خلف الفرنك السويسري. وأيضاً، فإن البيزو المكسيكي هو العملة المنخفضة والتي تراجعت في 2018.

وأشار بنك التسويات الدولي إلى أن تداولات البنوك مع المؤسسات المالية الأخرى بما في ذلك صناديق التحوط، وشركات التداول، والمستثمرون، والمؤسسات المالية الرسمية نمت بشكل ملحوظ لتصل إلى 3.6 تريليون دولار والذي يمثل نحو 55٪ من إجمالي السوق. ولكن مشاركة مؤسسات المستثمرون في السوق، انخفضت إلى 12% فقط من سوق العملات، وذلك بالمقارنة مع 16% في 2016.