الاقتصاد السويسري يتباطأ مما يعزز من احتمالية خفض الفائدة

الاقتصاد السويسري يتباطأ مما يعزز من احتمالية خفض الفائدة
الفرنك السويسري

يعاني نمو الاقتصاد السويسري من تباطؤ شديد، ومن المتوقع أن يستمر هذا التباطؤ في الأشهر المقبلة، مما يعزز إمكانية اتجاه البنك الوطني السويسري لخفض سعر الفائدة.

وقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3٪ فقط في الربع الثاني من 2019، منخفضًا من 0.4٪ في الربع الأول، وهي القراءة التي تم تعديلها من 0.6%، كما بلغ معدل النمو نسبة 0.9٪ على أساس سنوي بانخفاض عن الفصول السابقة.

كما كانت بيانات الطلب المحلي والخارجي على الخدمات ضعيفة في الربع الثاني، حيث تأثرت بالتوترات التجارية والركود في ألمانيا، التي تعتبر أكبر شريك تجاري لسويسرا، مما أثقل على توقعات الاقتصاد السويسري، فضلًا عن انخفاض الاستثمار في رؤوس الأموال بنسبة 1% على أساس ربع سنوي.

وما أثار الدهشة في الأسواق، أن بيانات القطاع التصنيعي السويسري كانت جيدة على عكس الدول الأوروبية المجاورة لها، حيث سجلت القيمة المضافة للقطاع التصنيعي ارتفاعًا بنسبة 1.3% في الربع الثاني لعام 2019، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن هذا الأداء الجيد يرجع فقط إلى قطاع صناعة الأدوية والصناعات الكيميائية، بينما كانت الصناعات الأخرى كصناعة الآلات والمعادن تعاني بشكل واضح من ضعف التجارة العالمية والمشاكل التي تواجه قطاع السيارات، وفي المجمل انخفضت صادرات السلع السويسرية بنسبة 0.8% في الربع الثاني.

وفي نفس الوقت، أعطت المؤشرات الرائدة إشارة لاحتمالية أن يواجه الاقتصاد السويسري ركودًا في الفترة المقبلة، فقد بلغ مؤشر مديري المشتريات 44.6 في شهر أغسطس، وهو أدنى مستوى وصل له منذ 2009، بينما ارتفع KOF الرائد بشكل طفيف في شهري يوليو وأغسطس ولكنه لا يزال دون الاتجاه طويل الأجل.

ومن المتوقع أن يستمر الانخفاض في الصادرات، بسبب تعزيز حالة عدم اليقين العالمية المرتبطة بتطورات الحرب التجارية والبريكست للفرنك السويسري كعملة ملاذ آمن خلال فصل الصيف، فقد وصل زوج اليورو فرنك حديثًا عند مستوى 1.08، وهو أعلى مستوى منذ عامين، مما سيزيد من إضعاف الصادرات، والتي يتوجه نصفها إلى منطقة اليورو.

ومنذ أغسطس، ظهرت دلائل على تدخل البنك الوطني السويسري في سوق الصرف الأجنبي، وفي الواقع هذا أول ما يلجأ إليه البنك عندما ترتفع قيمة الفرنك، وإذا ارتفعت قيمته أكثر بسبب السياسة النقدية التسهيلية التي يتبعها البنك المركزي الأوروبي وارتفاع حالة عدم اليقين العالمية، فإن البنك الوطني السويسري قد يحتاج إلى اتخاذ قرار بخفض سعر الفائدة.