الأصول الأمريكية الخيار الأفضل للمستثمرين في الوقت الراهن

الأصول الأمريكية الخيار الأفضل للمستثمرين في الوقت الراهن

اتجه أغلب المستثمرين اليابانيين إلى صناديق التحوط والسندات خلال العامين الماضيين مع ارتفاع حالة عدم اليقين التي سيطرت على الأجواء العالمية، فضلاً عن التقلبات التي عانت منها الأسواق العالمية والتي تسببت في زيادة العزوف عن المخاطرة.

ويُذكر أن الطلب على السندات الأوروبية واليابانية قد تراجع لفترة طويلة من الوقت مع تبني بلادهما السياسات التسهيلية والتي تستهدف إضعاف قيمة العملة لدعم النمو الاقتصادي بخلاف السندات الأمريكية والتي كانت عامل جذب لأغلب المستثمرين في جميع أنحاء العالم مع استمرار ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي واستقرار الأوضاع المحلية

بل وأصبحت الأسواق أكثر تفاؤلاً حيال التطورات الأمريكية مع اعتزام ترامب تبني سياسات تحفيزية عن طريق خفض الضرائب وزيادة الانفاق على البنية التحتية.وبالتالي من المتوقع أن يشهد الاقتصاد الأمريكي نموًا بوتيرة قوية، الأمر الذي سيدفع الفيدرالي الأمريكي إلى تسريع وتيرة التشديد النقدي لاحتواء معدلات النمو، لينتهي المطاف بارتفاع الطلب على الدولار الأمريكي.

 

  • تراجع الطلب على السندات الأمريكية من قبل المستثمرين اليابانيين:

ففي نفس الفترة من كل عام، يقوم المستثمرون اليابانيون ببيع ما بحوزتهم مع اقتراب السنة المالية الجديدة والترقب لرؤية قرارات الحكومة المالية أولاً قبل اتخاذ أي إجرءات، واصبح المستثمرين المحليين لهم النصيب الأكبر في السندات الأمريكية، حيث أظهرت الإحصائيات الأخيرة بيع المستثمرين اليابانيين السندات الأمريكية بما يقدر 13.9 تريليون دولار.

أيضًا في الآونة الأخيرة تراجع الطلب على الدولار الأمريكي مع غموض التطورات المحلية وتأجيل الكونجرس التصويت على إلغاء مشروع أوباما كير، الأمر الذي يضعنا في حيرة حيال التطورات الاقتصادية الفترة المقبلة ومسار رفع الفائدة. وبالتالي أصبحت الأسواق أقل تفاؤلاً حيال استدامة ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، حيث من المتوقع أن تستحوذ عليها حالة من الضعف الفترة المقبلة مع استقرار حالة عدم اليقين قرابة أعلى مستوياتها التاريخية.

فقد أشارت الإحصائيات، تراجع الطلب على الدولار مقابل الين الياباني وعلى السندات الأمريكية بوجه عام منذ ديسمبر الماضي وحتى الأن، لتتراجع عقود التبادل بين العملتين خلال ثلاثة أشهر بمقدار 21 نقطة فقط، لتستقر بذلك قرابة أدنى مستوياتها منذ يناير 2015. وتراجعت العقود بمقدار 95 نقطة منذ نوفمبر.

وأظهرت البيانات الصادرة عن وزارة المالية اليابانية، ارتفاع مستويات بيع السندات الأمريكية في يناير لتستقر عند أعلى مستوياتها منذ عام 2013. وقد أضافت الوزارة بأنه تم بيع ما يقرب من 4.28 تريليون ين (38.5 مليار) منذ تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية. واستمر بيع السندات الأجنبية في اليابان الفترة الماضية لتستقر عمليات البيع عند أعلى مستوياتها خلال أعوام.

 

  • هجر السندات الأمريكية في وقت خاطىء:

ففي المقابل ارتفعت عائد السندات الأمريكية لأجل عشرة أعوام منذ ديسمبر لتستقر ما بين نسبة 2.3% إلى نسبة 2.64%، وأشارت الإحصائيات إلى ارتفاع العوائد بنسبة 2.36% يوم الأثنين الماضي. ولكن من الخطأ الاعتقاد بأن هذا الأمر سيستمر لفترة طويلة، فقد جاءت أغلب التوقعات لتصب في صالح زيادة الطلب على السندات الأمريكية خلال الفترة القادمة مع استمرار ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، حيث من المتوقع أن تستقر عائدات السندات الأمريكية لأجل عشرة أعوام قرابة نسبة 3%.

لذا يعتقد البعض أنه من الخطأ تخلي المستثمرين اليابانيين عن ما بحوزتهم من السندات الأمريكية خاصة مع مواصلة بنك اليابان سياسته التسهيلية في إطارها الجديد والتي تستهدف استقرار عائدات السندات لأجل عشرة أعوام عند مستويات الصفر لإضعاف قيمة العملة وبالتالي تعزيز نمو الصادرات والاقتصاد الياباني بوجه عام.

 

  • السندات الأمريكية عامل جذب قوي للمستثمرين الأجانب:

تعتبر السندات الأمريكية أكبر عامل جذب للمستثمرين في جميع أنحاء العالم نظرًا لاحتوائها على أكبر حجم سيولة في الأسواق المالية العالمية. ووفقًا لتوقعات منظمة OECD (منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية)، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد الأمريكي نموًا بوتيرة قوية مقارنة بباقي الدول الأخرى. فمن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي خلال عام 2017 بنسبة 2.4% وفي عام 2018 بنسبة 2.8%، على غرار اقتصاد منطقة اليورو والذي من المتوقع أن يستقر نموه عند نسبة 1.6% خلال العامين 2017 و2018.

ومع استمرار ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية واعتزام الفيدرالي الأمريكي تقليص حجم الموازنة العامة بحلول نهاية العام الجاري، من المتوقع أن ترتفع عائدات السندات الأمريكية مقابل نظيرتها الأوروبية واليابانية.

 

إطلع أيضًا على:


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image