النفط ودوره في تحديد ملامح الاقتصاد السعودي

النفط ودوره في تحديد ملامح الاقتصاد السعودي

المملكة العربية السعودية، من أكبر دول المنطقة العربية والتي تتمتع بوضعٍ مستقر سياسياً واقتصادياً. تمتلك السعودية ثاني أكبر احتياطي للبترول حول العالم وسادس احتياطي للغاز الطبيعي، طبقاً لأحدث الإحصائيات في مايو من عام 2014، مما جعلها من أكبر وأهم مصدري النفط في العالم، كما أنها تلعب دوراً قيادياً في منظمة الأوبك. يعتمد الاقتصاد السعودي على النفط بشكل أساسي، حيث يشكل قرابة 90% من صادرات البلاد. هذا فضلاً عن كونها واحدة من أكبر الدول المؤثرة سياسياً واقتصادياً حول العالم، وذلك نظراً لمكانتها الإسلامية وثروتها الاقتصادية وقدرتها على التحكم في أسعار النفط العالمية.                                              

يشكل قطاع البترول ما يقرب من 45% من عائدات الموازنة، 90% من عائدات التصدير و45% من إجمالي الناتج المحلي داخل المملكة العربية السعودية. تشجع الحكومة السعودية القطاعات الخاصة على النمو حتى يكون قطاع النقط معتمداً على كل من القطاعين الخاص والحكومي، وأيضاً من أجل خلق فرص عمل جديدة لاحتواء عدد السكان المتزايد. 

عمل قطاع النفط على زيادة إيرادات السعودية مما ترتب عليه تحقيق فائض مالي في الميزانية، الأمر الذي دفع الحكومة السعودية على زيادة الإنفاق على التدريب، الوظائف، التعليم، تطوير البنية التحتية وزيادة رواتب موظفي الحكومة. 

كانت طفرة النفط قد ساعدت في وصول نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي بالمملكة السعودية إلى نسبة قياسية خلال سبعينات القرن الماضي وهي 1.858%، وذلك قبل أن يتقلص بنسبة 58% في الثمانينات. ولكن مع الجهود الدائمة لتطوير قطاع النفط، فقد ساهم ذلك في ارتفاع نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي مرة أخرى ليصل إلى 20% في العِقد الأخير من القرن الماضي. 

تم اكتشاف النفط داخل الأراضي السعودية من قِبل علماء جيولوجيا من الولايات المتحدة في الثلاثينات، إلا أن فكرة تطوير صناعة النفط العالمية لم تلق رواجاً إلا بعد نشوب الحرب العالمية الثانية. ساهمت الثروة النفطية بالمملكة السعودية على تحقيق تنمية اقتصادية سريعة منذ الستينات والسبعينات، والتي ساهمت في تطوير وتغيير المملكة السعودية بشكلٍ جذري. 

هذا، وتُعد الاحتياطيات النفطية السعودية هي الأكبر في العالم، والمملكة العربية السعودية هي أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم. ويقدر الاحتياطي المؤكد بحوالي 260 مليار برميل أو ما يقرب من ربع احتياطي العالم من النفط. تسيطر "أرامكو السعودية"، وهي شركة حكومية عملاقة، على 95% من إجمالي إنتاج النفط داخل الأراضي السعودية.

أصبحت المملكة السعودية واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، وذلك بعد ارتفاع عائدات النفط بنحوٍ عام في العام 1974. على الصعيد الأخر، عمل ارتفاع أسعار النفط أنذاك إلى تطوير حقول النفط حول العالم مما وبالتالي زيادة معدلات الإنتاج العالمية، مما أدى بدوره إلى تشبع الأسواق العالمية وانخفاض الأسعار بمرور الوقت، وصولاً إلى 40 دولار للبرميل الواحد في وقتنا هذا. 

هذا، ويصل المعدل اليومي لإنتاج النفط داخل أراضي المملكة العربية السعودية وحدها أكثر من 10 ملايين برميل. 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image