profile photo

برؤية ملك مثقف عميق التفكير عارف بأدق التفاصيل عن مملكته وشعبه وضع أمامه، مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الرؤية السعودية 2030، والتي تمثل حلم كل مواطن سعودي ، وأنتظرها الجميع بشغف طوال أيام وتابعوا تفاصيلها يوم أمس بتفاؤل كبير تجلى بوضوح في ردود أفعالهم من خلال وسائل التواصل الإجتماعي .

وتمثل الرؤية في عمقها نقل المملكة العربية السعودية من دولة ريعية تعتمد على النفط كمصدر رئيسي للدخل ، وتمثل النفقات الحكومية فيها المحرك الأول لجميع القطاعات الإقتصادية ، إلى دولة رأسمالية لا يشكل فيها النفط موردا أكبر من بقية الموارد الأخرى سواءً الطبيعية أو البشرية أو الإنتاجية .

وتغيير دور الحكومة من دور أبوي تمتلك الموارد والإنتاج وتنفق على الشعب ، إلى حكومة تدير الاقتصاد دون أن تمتلك موارده أو تتدخل في العملية الإنتاجية إلا من خلال التنظيم ، وشعب عامل منتج لا ينتظر من الحكومة سوى القيام بالوظائف الأساسية لها ، والمتعلقة بالبنى التحتية وبقية وظائف الحكومة الأساسية . وذلك بتخصيص معظم القطاعات الإنتاجية التابعة للدولة ونقل ملكيتها وإدارتها للقطاع الخاص ؛ إضافة إلى إستغلال مواطن القوة الأخرى للدولة في الجوانب السياسية والجغرافية والاقتصادية لخلق المزيد من مصادر الدخل التي لم تُستغل من قبل رغم ما تمثله من قوة للمملكة.

الرؤية طموحة جدا وما تشمله من محاور كثيرة ومتشعبة لا تحتويها عدة مقالات ، ولأن هذه الزاوية من أجل شباب الأعمال فسأخصصها لما يخص الشباب في رؤية السعودية 2030 ، بإيجاز شديد .
بداية قائد هذه الخطة شاب سعودي طموح مليئ بالثقة والتفاؤل والمعرفة ، شاهد وشهد بذلك الشعب السعودي كله ساعة الصفر لإنطلاق الرؤية المستقبلية ، ولا شك أن سمو الأمير محمد بن سلمان سوف يكون مِثالا رائعاً للشباب السعودي الطموح . ولأن قائد التحول شاب فإن عدته في ذلك التحول هم الشباب ، وعليهم يقع الحمل الأكبر في تنفيذ رؤية الملك وطموح الأمير .

دور الشباب في رؤية السعودية 2030 كبير بل لهم الدور الأكبر ، فالستة ملايين وظيفة المتوقع أن تخلقها الخطة خلال الخمس عشر سنة القادمة لن يشغلها سوى الشباب السعودي ، ومنهم من بدأ في أخذ مكانه مع بداية تنفيذ الخطة ممن أنهوا دراساتهم العليا في أرقى جامعات العالم أو في الجامعات السعودية ، والبعض في طريقهم لسوق العمل يحدوهم الأمل في صناعة المستقبل المشرق الذي ينتظره جميع السعوديين .

ولأن توجه الرؤية نحو إعطاء القطاع الخاص قيادة الاقتصاد وأن يحل محل الحكومة التي كانت القائدة للاقتصاد طوال ٤٥ سنة ، فإن دور الشباب هنا بل فرصتهم كبيرة جدا في أخذ زمام المبادرة للإستفادة من ذلك التوجه ، خصوصا أن الخطة تعتمد في جانب كبير منها على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لرفع مساهمتها في الناتج المحلي لتصل إلى 70٪ كما هي في الدول المتقدمة ، وذلك من خلال تحسين بيئة الإستثمار في تلك المشاريع ، بتحسين الإجراءات والأنظمة المعمول بها لإستخراج التصاريح اللازمة للعمل ، والأهم تسهيل إجراءات التمويل ورفعه لتلك المشاريع من 5٪ إلى 20٪ ، وذلك يعني أن يتجاوز تمويل لتلك المشاريع 600 مليار ريال تقريبا .

ولأن خفض نسبة البطالة من 11.6٪ إلى 7٪ أي بما يقارب النسبة العالمية هدف أساسي ومن الأولوليات لخطة رؤية السعودية 2030 ، ولأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في العالم أجمع هي الموظف الأهم ، فإن دعم الرؤية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يكتسب أهمية وأولوية كذلك ، من هنا أرى فرص الشباب في هذا التحول الوطني كبيرة جدا وعليهم إستغلالها ، ليكونوا بواكير التحول وليصبحوا نواة المجتمع العامل المنتج ، ويغيروا الصورة النمطية عن الشاب والمجتمع السعودي .

والمجالات التي ستشملها الخطة كثيرة وكثيرة جدا وبإمكان الشباب العمل في أيٍ منها ، لكن هناك بعض المجالات التي سيُبدع فيها الشباب أكثر من غيرها من المجالات وأكثر من غيرهم في نفس المجال . ومن تلك المجالات السياحة بجميع جوانبها ، ومنها السياحة الدينية التي تستهدف الخطة 30 مليون معتمر سنويا مع نهايتها، وهو رقم ضخم جدا وعوائده للوطن وللمستثمرين قد تفوق عوائد النفط ؛ كذلك أنواع السياحة الأخرى الأثرية منها والتاريخية والطبيعية والترفيهية والطبية وحتى التعليمية كتعليم اللغة العربية .

مشاريع الترفيه والأسرة والتعليم والتدريب من المشاريع المهمة والتي ينتظرها نجاح كبير وهي مجالات يجد فيها الشباب أنفسهم ويستطيعون الإبداع فيها . وكذلك المشاريع المتعلقة بالتقنية والتي أُبتعث أعداد كبيرة من الشباب لدراستها في الخارج ، فهذه المشاريع سيكون الشباب عمادها الأساسي ولن يستطيع غيرهم طرقها .

وقطاع التجزئة الذي تهدف الرؤية إلى تطويره بحيث يعتمد بنسبة 80٪ على التقنية الحديثة وهي ما يحبه ويجيده الشباب هو كذلك من الفرص الحقيقية للشباب ، وقد رأيت في معرض طاقات الوطن لريادة الأعمال والذي أقيم في جدة مؤخرا نماذج طموحة ومبدعة لهذه التجارة التي يديرها شباب سعودي رائع .

مشاريع الإدارة والتنمية من بحث ودراسات وتطوير المنشأت من المشاريع التي لها دور كبير في خطة الرؤية السعودية ، وبعض تخصصاتها من المجالات الحديثة جدا على العالم وعلى السوق السعودية ، وتكتسب أهمية كبيرة وعوائدها مجزية جدا ، وقد رأيت بعض الشباب السعودي الذي دخل هذا المجال ونجح فيه نجاحا مذهلا ، حتى أن بعضهم وخلال مدة وجيزة كون شركته الخاصة التي تُقدم أعقد الخدمات في هذا المجال وبإحترافية عالية معتمدين على دراستهم وخبرتهم ومستفيدن من زملائهم الشباب السعودي المؤهل .

المجالات كثيرة والفرص أكثر ورؤية القيادة تعتمد على الشباب في نجاح الرؤية السعودية 2030 ، وقد أكد ذلك مرارا سمو الأمير محمد بن سلمان خلال مقابلاته يوم أمس بعد إعلان خطة التحول الوطني ، وما على الشباب سوى البحث عن المجال الذي يستطعون الإبداع فيه والعمل بجد على مشاريعهم وسيكون النجاح حليفهم وهم نجاح الوطن ورؤية القيادة قبل 2030 بإذن الله .

الندوات و الدورات القادمة

م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

تطبيقات واستراتيجيات الفيبوناتشي

  • الثلاثاء 30 أغسطس 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

أ. حبيب عقيقي
أ. حبيب عقيقي

كيفية الدمج بين مختلف المؤشرات الفنية

  • الاربعاء 31 أغسطس 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

أ. إبراهيم فوزي
أ. إبراهيم فوزي

تعلم كيفية استخراج أهم المستويات الرقمية

  • الاثنين 05 سبتمبر 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

large image