لماذا تراجع الداوجونز، ولأين يتجه؟

الدواجونز أمام بين اتجاهاين متضاربين، فمن جانب نرى الدعم المالي القوي الذي أقره الكونجرس الأمريكي بحجم 1.8 تريليون دولار أمريكي والذي بالطبع له أثر قوي على إنعاش الوضع الاقتصادي، إلى جانب ذلك فإن الرئيس جو بايد قد أعلن أمس أن كل شخص بالغ سييكون مؤهلا لتطعيم كورونا بحلول 19 أبريل بدلا من الموعد السابق في 1 مايو، إذ هناك تطور جيد وإيجابي في المخطط الزمني لبرنامج لقاح كورونا.

لكن على الجانب الآخر نرى أنب بايدن يقوم بإطلاق مبادرة أو مقترح بقيمة 2 تريليون دولار على مدار 15 عاما لدعم مشروعات البنية التحتية من كباري وطرق وخلافه، وذلك بالطبع بالنسبة للحركة التجارية والصناعة، لكن الوجه السلبي له بالنسبة للشركات أن ذللك البرنامج سيتم تمويله من أرباح الشركات، أي برفع الضريبة على الشركات من 21% إلى معدل 28%، أما الخطة التي أقرها الكونجرس فإنها ممولة من الأموال المقترضة، المطبوعة،.

في 22 من ديسمبر عام 2017، قام الرئيس السابق دونالد ترامب باقتراح تخفيضات ضريبية هبطت بضريبة الشركات من معدل 35% إلى 21% ( أي ضعف حجم النسبة التي أضافها بايدن) ، رأينا عقب ذلك الإعلان انطلاق مؤشر الداوجونز من مستويات 24,700 نقطة إلى 26,600 نقطة خلال أسبوعين فقط، أيضا فإن عائدات سندات الخزانة الأمريكية خلال الفترة الماضية اجتذبت سيولة قوية على حساب المؤشرات الأمريكية، وبالتالي فإن الداو جونز أمام التحفيز من جانب وارتفاع معدل الضريبة على الشركات ومنافسة سندات الخزانة من جانب آخر، لذا؛ فإننا قد نشهد تراجع مؤشر الداوجونز خلال الفترة المقبلة، قد نراه يهبط إلى مستويات 32 ألف نقطة.

 

الندوات و الدورات القادمة
large image