«تاسي» .. تذبذب واختراق مقاومة

اخترق المؤشر العام للسوق السعودية، مطلع تداولات الأسبوع الحالي، منطقة 8760 نقطة التي كانت حاجز مقاومة ويتذبذب حولها ولم يستطع تجاوزها منذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وصحبت الاختراق عمليات ارتفاع وعودة تدريجية للسيولة فوق ثمانية مليارات ريال بعد أن وصلت في الأسبوع الماضي إلى مستويات متدنية، حيث أغلقت تداولات يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي عند ستة مليارات و600 مليون ريال، وهو مستوى لم تشهده السوق المالية منذ ثلاثة أشهر.


تم اختراق منطقة المقاومة بفجوة للأعلى بما يقارب 30 نقطة، وغالبا ما تحدث الفجوات باتجاه الأعلى عند مناطق قوية لتؤكد الاختراق، كما أغلقت السوق أعلى من منطقة المقاومة عدة جلسات متتالية.


كما شاهدنا عودة السيولة نحو الارتفاع منذ اليوم الأول من الاختراق واستمرارها في التزايد والحفاظ على الإغلاق فوق مستوى ثمانية مليارات ريال، وحقيقة رغم ارتفاع السيولة وعودتها تدريجيا - على استحياء - إلا أنها ما زالت أقل من متوسطها خلال شهر عند تسعة مليارات و600 مليون ريال.


ولا شك أن تجاوزها المدى المتوسط المذكور ضروري، ليعزز من الإيجابية، ويدعم الحفاظ على منطقة المقاومة التي تم اختراقها وأصبحت منطقة دعم حاليا - تبادل أدوار.


وربما تجذب السوق ارتفاع معدلات السيولة في الفترة المقبلة مع ازدياد الطمأنينة لدى المتداولين، وانتهاء فترة التذبذب التي شهدتها السوق خلال تداولات الأسابيع الماضية قرب المقاومة.


كما كان لقطاع "البتروكيميكل" دور كبير في اختراق منطقة 8760 نقطة، حيث جاء صعود القطاع مدعوما بارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت سعر 56 دولارا للبرميل.


من المرجح أن تنعكس ارتفاعات أسعار النفط على نتائج شركات القطاع إيجابا التي لمنتجاتها علاقة وثيقة مع النفط، حيث ارتفع سعر البرميل أكثر من 15 دولارا من 36 إلى 51 دولارا خلال شهري تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر) الماضيين، وهو ما سيظهر خلال إعلانات الشركات للربع الرابع من العام الماضي، وواصلت أسعار البرميل الارتفاع وحققت 57 دولارا هذا الأسبوع.


حاليا، رغم الإيجابية بعد الاختراق وعودة السيولة إلى الارتفاع فوق ثمانية مليارات بعدما كانت قد كسرت حاجز سبعة مليارات ريال الفترة الماضية، ومع تحقيق المؤشر العام للسوق مستهدفه الأول عند 8850 نقطة وإغلاقه فوقها، فيما سيكون مستهدفه الثاني عند 9000 - بإذن الله تعالى - إلا أن الاهتمام بمناطق الدعم للحفاظ على التفاؤل واستمرار الإيجابية لا بد أن يكون حاضرا في ذهن المتداول في كل وقت حتى يحافظ على مكتسباته التي حققها خلال الفترة الماضية، وكذلك ليحتاط من الوقوع في فخ الخسارة دون أن يشعر.


لذلك ستكون منطقة الدعم الأولى بين القمة التي تم اختراقها عند منطقة 8760 نقطة و8730، باعتبارها الفجوة الصاعدة، وهي تخص المتداولين اللحظيين - المضاربين -، بينما ستكون 8600 نقطة منطقة الدعم الأخيرة لاستمرار الإيجابية التي تمثل متوسط 50 يوما، وتعني أن أي تراجعات فوقها هي بمنزلة عمليات جني أرباح صحية، فيما سيكون كسرها - لا سمح الله - مؤشرا سلبيا، خاصة إذا ما صحب الكسر ارتفاعا في معدلات السيولة.

نقلا عن صحيفة الاقتصادية

الندوات و الدورات القادمة
large image