كيف سيؤثر قرار تجزئة أسهم آبل وتسلا على مستقبل الأسهم الأمريكية؟

في نهاية الشهر الماضي، أعلنت شركة آبل عن أرباحها الفصلية، وخلال ذلك المؤتمر صرح مجلس إدارة الشركة عن موافقته على تجزئة أسهم الشركة بأربعة مقابل واحد، وتبعتها شركة تسلا في منتصف الشهر الجاري باتخاذ نفس القرار والعمل على تطبيقه ابتداء من نهاية الشهر الجاري. فما المقصود بتجزئة الأسهم، وكيف سيؤثر ذلك على وضع الشركتين وعلى المستثمرين؟ وما أبزر المرشحين لاتخاذ نفس القرار؟

ما المقصود بتجزئة الأسهم؟

تجزئة الأسهم هو إجراء تقوم فيه الشركة بتقسيم أسهمها الحالية إلى عدة أسهم. وتقوم الشركات عادة بمثل هذا الإجراء لعدد من الأسباب من بينهم جعل الأسهم في متناول المستثمرين الأصغر حجما، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الطلب على الأسهم. كذلك، تتخذ الشركة إجراء تجزئة الأسهم في حالة ثقة الإدارة من التوقعات المستقبلية للشركة وأن نمو الشركة سيظل قويا على المدى البعيد.

آبل وتسلا وتجزئة الأسهم

أعلنت الإدارة في شركة آبل في 30 يونيو الماضي عن اعتزامها تجزئة أسهمها، بما يعني أنه مقابل كل سهم من أسهم آبل سيحصل على ثلاثة أسهم إضافية. وليست هذه المرة الأولى التي تتجه فيها شركة آبل إلى اتخاذ خطوة مماثلة، ففي عام 2014، قررت الشركة تقسيم الأسهم بنحو سبعة إلى واحد، وكانت أسهم آبل تتداول في ذلك الوقت فوق 600 دولار للسهم الواحد.

وفي يوم 11 أغسطس الجاري، أعلنت شركة تسلا، المصنعة للسيارات الكهربائية، للمرة الأولى تقسيم أسهمها إلى خمسة مقابل واحد، الأمر الذي دعم أسهم الشركة إلى الارتفاع بنحو 2.4% أو 48.15 دولار عقب هذا الإعلان لتسجل 2,049.98 دولار. وقد فاجئت تلك القرارات الأسواق نظرا للصعود الذي شهدته أسهم الشركة منذ مطلع العام الجاري، وهو ما عزز من ارتفاع القيمة السوقية للشركة.

ما تأثير القرار على المستثمرين والشركات؟  

بالعودة إلى التاريخ، نجد أن الشركات التي أعلنت تجزئة أسهمها خلال الخمس سنوات الماضية قد حققت مكاسب بنسبة 2.3% في المتوسط خلال الفترة ما بين الإعلان عن قرار التجزئة وتفعيل القرار، لكن الوضع يختلف عقب تفعيل قرار الانقسام؛ فعادة يتراجع متوسط الأسهم بنسبة 0.3% بعد تفعيل الانقسام، لذلك، يتوقع الخبراء أن تعود أسهم شركتي آبل وتسلا للتراجع عقب تفعيل القرار دون المستويات الحالية، لكن هناك توقعات بعودة الأسهم للارتفاع خلال العام المقبل.

أبرز المرشحين القادمين للإعلان عن تجزئة الأسهم

من خلال التوقعات في الأسواق، فمن المحتمل أن يكون كل من شركة أمازون وألفابيت، الشركة الأم لشركة جوجل، من أبرز المرشحين الرئيسين لتقسيم الأسهم على المدى القريب؛ نظرا لأن أسهم تلك الشركات تتداول أعلى مستويات 500 دولار، مما يجعل الاستثمار فيها صعبا على صغار المستثمرين، كما أنهم شهدوا نموا في الإيرادات بنسبة 30% على الأقل بين عامي 2016 و2019، مما يعكس تزايد الطلب على أسهم تلك الشركات في المستقبل.

الندوات و الدورات القادمة
large image