كم من الوقت ستستغرقه الأسهم للتعافي من الانهيار؟

بعد تسجيل مؤشر داو جونز للأسهم الأمريكية أعلى مستوى على الإطلاق في شهر فبراير عند 29568.57 نقطة، عاد المؤشر مرة أخرى إلى تراجعه، حيث خسر أكثر من 38% وذلك بسبب التفشي السريع لفيروس كورونا وما أدى إليه من تعطيل سلاسل التوريدات وتراجع طلب المستهلكين.

يُذكرنا الهبوط الهائل الذي وصلت إليه مؤشرات الأسهم خلال الفترة الماضية بحوادث تاريخية، على الأخص يوم الاثنين الأسود لعام 1987 وما تبعه من هجمات 11 سبتمبر والأزمة المالية العالمية بين عامي 2007-2008.

في الواقع، يجب أن يُثير ذلك تساؤلاً رئيسياً: هل حان الوقت المناسب لاستثمار الأموال في الأسهم، والاستفادة من الانخفاض الكبير الذي طرأ على أسعارها؟ أم من المحتمل ان يتجه السوق نحو قاع أعمق من هذا؟

أجبر انهيار يوم الاثنين الأسود المؤشر على الهبوط لمدة شهرين، حيث انخفض بنسبة تصل إلى نحو 36%، ولكن الهبوطين الأخريين استغرقا وقتاً أطول من ذلك. لذا، كان على المستثمرين الذين يشترون من أدنى مستوى الانتظار لمدة 48 شهراً لرؤية نقاط داو جونز تعود مرة أخرى من النقطة التي انخفضت منها.

 في المتوسط يستغرق الأمر حوالي 1100 يوم تداول لاسترداد المنطقة المفقودة خلال سيطرة الاتجاه الهابط على السوق، مما يعني 4.4 سنة (252 يوم تداول)، وذلك وفقاً لأبحاث بنك أمريكا.

إنه وقت طويل جداً، لذلك يتعين على المستثمرين تقييم ما إذا كان من الجدير الاحتفاظ بأموالهم طول هذه المدة أو البحث عن خيار استثماري آخر يمكن أن يوفر عائداً أعلى خلال وقت أقصر من هذا.

ولكن من المهم ملاحظة أن الماضي ليس عامل ضمان للمستقبل، خاصةً وأن تداعيات تلك الفترة بسبب وباء عالمي، وبالتالي فإن العثور على مصل لفيروس كورونا قد يساعد الأسهم على التعافي بسرعة أكبر.

يجدر الإشارة أيضاً إلى أن مؤشر داو جونز قد استعاد بعض خسائره، وارتد بنسبة 22.5%، وذلك بعد تمرير حزمة التحفيزات الأخيرة التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية للتخفيف من حدة تأثير الفيروس على الأسواق.

البقاء في الحجر الصحي واجراءات الإغلاق لفترة طويلة من المحتمل لها ان تقضي على التأثير الإيجابي لحزمة التحفيز وتعمق خسائر مؤشرات الأسهم.

الندوات و الدورات القادمة
large image