مؤشرات الأسهم لا تزال إيجابية وضعف السيولة أهم التحديات

بعد أسبوع من التداولات اللافتة أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الماضي على انخفاض بلغ 54 نقطة أي بنسبة 0.64% ورغم أن هذه التراجعات طفيفة إلا أنها أتت في ظل كسر لدعم 8500 نقطة وهي النقطة، التي حافظ عليها السوق طوال الأسابيع الثلاثة الماضية إلا أن فقدان السوق لزخم الشراء وازدياد عمليات البيوع بشكل تدريجي دفع المؤشر العام إلى كسر الدعم المذكور لكنه عاد نهاية الأسبوع ليغلق عليه تقريبا.

وأعتقد أن ضعف السيولة كان له دور كبير في تراجع السوق رغم إيجابية الإعلانات السنوية للشركات القيادية في مجملها حتى الآن واستمرار ارتفاع أسعار النفط لكن التضخم الكبير في المؤشرات الفنية جعل السوق يتراجع بشكل طفيف.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع المنصرم، فقد بلغت حوالي 10.8 مليار ريال مقارنة بنحو 9.9 مليار ريال للأسبوع، الذي قبله، وهذه القيَم المذكورة هي في مجملها توحي بأنه لا يوجد مشترون أو بائعون تقريبا حيث إن هذه القيَم الأسبوعية كانت قبل عدة أشهر تمثل قيمة تداول يوم واحد فقط، ولذلك فإن تراجع القيم الأسبوعية بهذا الشكل يوضح أن المتداولين في حالة توقف تام عن اتخاذ القرارات، فمَنْ لديه أسهم لا يرى أن الأسعار قد تضخمت وأن الفرصة لا تزال سانحة للصعود، ومن يريد الشراء فإن الوضع الحالي له وضع ضبابي لا يمكنه من اتخاذ قرار واضح، لذلك فهو متوقف حتى تتضح الأمور أكثر ولهذا التفسير دلالة في علم التحليل الفني.

» التحليل الفني

بناء على تحليل السيولة الأخير أرى أن المؤشر العام يسير في مسار عرضي بين مستوييّ 8400 نقطة و8700 نقطة وهي منطقة بناء قواعد سعرية قد تدفع السوق إلى مشارف 9000 نقطة في حال بقيت على هذا الحال ولم تتراجع بصورة أكبر، وكان السوق بحاجة إلى مثل هذه الحركة السعرية لأنه قد وصل إلى مناطق متضخمة من حيث الرؤية الفنية لكنه لا يقبل التراجع حاليا من الناحية الأساسية لأن أداء الشركات القيادية بشكل عام ماليا أفضل وأن السوق بصدد الدخول في مؤشرات الأسواق الناشئة هذا بالإضافة إلى التحسن الكبير في أسعار النفط.

كل هذه الأمور تدفعني للقول بأن السوق غالبا سيحافظ على دعم 8400 نقطة وأن تأكيد هذه الفرضية سيتأكد باختراق مستوى 8700 نقطة والاستقرار أعلى منها.

أما من حيث القطاعات، فأجد أن قطاع البنوك ما زال دون مستوى 8150 نقطة وهذا يفتح المجال أمام المزيد من التراجعات حتى مناطق 7700 نقطة لكن حتى يتأكد المسار الهابط لا بد من كسر دعم 8000 نقطة وهذا سيكون ضاغطا على المؤشر العام.

من جهة أخرى، أجد أن قطاع المواد الأساسية قد أغلق نهاية الأسبوع على مقاومة 5650 نقطة بالضبط وهذا أمر يفتح المجال أمام المزيد من الخيارات، فاستمرار صعوده يعني أنه بصدد ملامسة قمة سنوية جديدة قد تكون على مشارف 5800 نقطة، أما في حال فقدان مستوى إغلاق الأسبوع الماضي، فإنه سيعود إلى مناطق 5450 نقطة وقد يكون ذلك منوطا بتحركات أسعار النفط.

» السلع العالمية

ما زال خام برنت يتداول بين مستوييّ 64 دولارا و68 دولارا وهذا يوضح أن الخام وصل إلى المنطقة الرمادية، فاختراق مستوى 68 دولارا يعني أنه سيواصل الصعود حتى مقاومة 72.50 دولار. أما في حال كسر مستوى 64 دولارا فإنه سيتجه حتى دعم 58 دولارا وهذا من شأنه خلق ضغط أكبر على دول «أوبك +» لخفض المزيد من الإنتاج لكني أميل للسيناريو الإيجابي نظرا للمعطيات الأساسية الأخيرة.

أما خام غرب تكساس، فإنه قد كوّن نموذج القمتين من الناحية الفنية، لكن صمام الأمان الحالي وهو دعم 55.50 دولار ما زال صامدا لذلك فلا هبوط دون كسر هذا الدعم. أما في حال كسره فإنه من المتوقع أن يتجه الخام الأمريكي إلى مشارف 52.50 دولار لكن يبدو أن الهبوط الكبير المعلن مؤخرا على المخزونات الأمريكية يوحي بأنه من الصعب هبوط الخام حاليا إلا إذا كان هناك تحرك إيجابي واضح من الدولار وذلك أمر وارد.

نقلا عن جريدة اليوم

الندوات و الدورات القادمة
large image