أداء تفاؤلي للأسهم بانتظار قرار «فوتسي» نهاية الأسبوع

حقق سوق الأسهم السعودية مكاسب بنحو 96 نقطة أي بنسبة 1.24% في تداولات الأسبوع الماضي، وتأتي هذه الارتفاعات كتأكيد لاختراق مقاومة 7,700 نقطة للأسبوع الثاني على التوالي، ما يزيد من احتمالية رؤية مستويات 8,000 نقطة للمرة الأولى منذ منتصف العام 2015 خلال أيام قليلة.

ويبدو أن لاقتراب إعلان انضمام السوق السعودي لمؤشر فوتسي للأسواق الناشئة أثراً كبيراً في الارتفاعات السابقة، خصوصاً بعد التصريحات الإيجابية المتوالية في هذا الشأن، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن قرار الانضمام من عدمه نهاية هذا الأسبوع، ومن المتوقع أن يكون المستفيد الرئيس من هذا الإعلان الشركات التي تم وضعها في القائمة الأولية لدخولها للمؤشر.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع الماضي فقد بلغت 20.8 مليار ريال مقارنةً بنحو 23.6 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، ورغم التراجع الطفيف في السيولة إلا أنها تعتبر جيدة قياساً بالمرحلة الحالية حيث تم اختبار مستوى 7,700 نقطة بداية الأسبوع الماضي بسيولة ضعيفة ثم تم الارتداد بالتزامن مع ارتفاع السيولة وهذا السلوك هو سلوك مسار صاعد لذا أرى أن السيولة قد ترتفع بشكل جيد خلال هذا الأسبوع وسيكون ذلك بالتزامن مع تسجيل قمة أسبوعية جديدة مقارنةً بالأسبوع الماضي.

                                                                                التحليل الفني

لا شك أن اختراق مقاومة 7,700 نقطة كان يشكل تحديا كبيرا للسوق، لكن ارتفاع حالة التفاؤل بدخول مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة بالإضافة إلى تماسك أسعار النفط على معدلاته السابقة كان لهما أكبر الأثر في اختراق تلك المقاومة والثبات أعلى منها لأسبوعين متتاليين، لذا من المتوقع أن يتجه المؤشر العام لمقاومة 8,200 نقطة خلال فترة وجيزة، وهو الأمر الذي يعتبر من المقاومات الرئيسة للمؤشر خلال هذا العام، لذا فإن مراقبة الحركة السعرية عنده تعتبر أمراً غاية في الأهمية لما لها من دلالات لاحقة.

أما من حيث القطاعات فإن قطاع البنوك ما زال في مسار صاعد واضح، رغم أنه لم يواكب المؤشر العام للسوق في تحقيق قمة جديدة، ورغم أيضاً أن سيولته تراجعت بشكل ملفت، إلا أنه ما زال فوق دعم 6,100 نقطة وهذا يعطي انطباعاً بأن ما حدث خلال الأسبوع الماضي هو تصحيح فرعي، ومن المتوقع أن يسجل القطاع صعوداً جيداً خلال هذا الأسبوع، لكن لا بد من ارتفاع السيولة لأن وضعها بهذا الحال أمر مقلق.

في المقابل، فإن قطاع المواد الأساسية كان أداؤه مذهلاً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وذلك بفضل الارتفاع شبه الجماعي لشركات البتروكيماويات رغم وصول القطاع إلى مناطق متضخمة للغاية إلا أن يتوقع للصعود بقية حتى مشارف مقاومة 5,700 نقطة وقد تكون هي نقطة النهاية للمسار الصاعد الحالي.

كما أن الأداء الإيجابي للغاية لسهم الاتصالات السعودية كان له الفضل الأكبر في دخول مؤشر قطاع الاتصالات في مسار صاعد حاد، ومن المتوقع أن يواصل القطاع صعوده حتى قمته التاريخية عند 5,100 نقطة، لكن قد يكون هناك صعوبات كبيرة في اختراق ذلك المستوى، حيث إن المؤشرات الفنية تدل على تضخم كبير في حركة السيولة، ولا بد من تصحيح سعري مرتقب، بالإضافة إلى وصول سهم الاتصالات السعودية عند مقاومة صعبة على مشارف 86 ريالا والتحدي الكبير سيكون في تجاوزها والاستقرار أعلى منها.

                                                                                السلع العالمية

رغم قرار البنك الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة على الدولار الأمريكي بواقع ربع نقطة لتصل إلى نحو 1.75% إلا أن أسواق السلع لم تتأثر، بل بالعكس أظهرت أداء إيجابيا مقارنةً بأداء سلبي للدولار، وهذا لا يعكس الأمر المفترض وقوعه من الناحية المالية، إلا أن هذه النتيجة كانت متوقعة ولم تكن مفاجئة لذلك لم تشعر الأسواق بوجود شيء صادم لذلك كان الأداء جيداً على أسواق السلع.

والحقيقة، أن الارتداد الجيد على أسعار النفط أوجد لدي انطباعاً بأن الأسعار لن تذهب بعيداً عن المعدلات الحالية، وهذا أمر جيد للأداء خلال السنوات القليلة القادمة، فحتى مع أي نزول قادم لا يُتوقع أن يتراجع خام برنت دون مستوى 61 دولارا ولا خام نايمكس دون مستوى 57 دولارا للبرميل، وإذا ما حدث ذلك فإن الانعكاس سيكون ممتازاً على ميزانيات الدول المنتجة للنفط بل والشركات المتعلقة بهذا القطاع الحيوي.

نقلا عن جريدة اليوم

الندوات و الدورات القادمة
large image