الفيدرالي الأمريكي في مأزق والأنظار تتجه لبيانات التضخم

من جديد جاءت بيانات سوق العمل الأمريكي متباينة خلال الشهر الأخير، ووضعت لجنة الفيدرالي الأمريكي أمام مأزق آخر بين ضعف البيانات ومخاوف ارتفاع التضخم؛ لتتجه الأنظار خلال الأسبوع الجاري إلى بيانات التضخم في الولايات المتحدة تزامنا مع محاولات أعضاء الفيدرالي الأمريكي المستمرة لتهدئة الأسواق وتقليل مخاوف ارتفاع معدل التضخم.

فماذا تكشف لنا بيانات سوق العمل الأخيرة؟

وفقا للبيانات الأخيرة، ارتفع مؤشر التغير بالتوظيف بحوالي 559 ألف وظيفة خلال مايو الماضي دون توقعات الأسواق بتسجيل 645 ألف وظيفة، فيما سجل معدل البطالة 5.8% الذي يمثل أفضل قراءة منذ بداية تفشي فيروس كورونا، وصعد مؤشر متوسط الأجور بنسبة 0.5%.

وبإلقاء نظرة أخرى على البيانات، مقارنة بعدد السكان في الولايات المتحدة، فإن معدل الوظائف الحالي لا يزال بعيدا للغاية عن معدلات ما قبل الجائحة، بل أسوأ من المعدلات خلال الأزمة المالية في عام 2008.

ومن المتوقع أن يكون السبب في ضعف البيانات هو تردد المواطنين في العودة للعمل على الرغم من استمرار عمليات التطعيم على نطاق واسع داخل الولايات المتحدة؛ حيث يعتمد الكثيرون على الإعانات وإجراءات التحفيز الراهنة. وبالتالي، سيبقى الفيدرالي الأمريكي في حيرة بين استمرار برنامج التحفيز أو تغيير سياسته النقدية.

من ناحية أخرى، يمثل نمو بيانات الأجور أحد المؤشرات على ارتفاع معدل التضخم، في حالة تجاوز ارتفاع الأجور نمو الإنتاجية، بما قد يدفع الفيدرالي الأمريكي إلى تغيير سياسته للحد من ارتفاع معدل التضخم بصورة غير مرغوب فيها.

وزادت تصريحات جانيت يلين، وزير الخزانة الأمريكي والمحافظ السابق للفيدرالي الأمريكي، من المخاوف حول رفع البنك لمعدل الفائدة في وقت قريب بعد أن أشادت بخطة الإنفاق التي أعلن عنها الرئيس جو بايدن حتى وإن أدت إلى ارتفاع معدل التضخم، وقالت أن بيئة الفائدة المرتفعة قليلا قد توفر ميزة إضافية.

ولذلك، ستمثل بيانات التضخم المرتقبة يوم الخميس المقبل في الولايات المتحدة محركا قويا للأسواق ومؤشرا على قرار الفيدرالي الأمريكي المنتظر خلال 16 يونيو الجاري. وكانت توقعات جولدمان ساكس قد أظهرت استمرار صعود معدل التضخم خلال العام الحالي لمستويات 2.5% على أن يعود للتراجع بنهاية العام.

الندوات و الدورات القادمة
large image