لماذا يصعد الدولار بقوة؟ وماذا نتوقع من بيانات التوظيف؟

عادت حركة الدولار الأمريكي للتأثر من جديد بالبيانات الاقتصادية وقرارات البنك الفيدرالي الأمريكي. ومع انتظار اجتماع الفيدرالي منتصف شهر يونيو الجاري، من المتوقع أن يكون لبيانات سوق العمل والتضخم وغيرها من البيانات أثر قوي على أداء مؤشر الدولار الذي يحدد قوة العملة الأمريكية في مواجهة العملات الرئيسية الأخرى. لذا سيكون لبيانات سوق العمل المنتظرة الجمعة المقبلة أهمية كبرى.

  • بيانات سوق العمل

تتميز بيانات سوق العمل عن غيرها من البيانات بأنه يمكن توقع إيجابيتها من سلبيتها عن طريق مراقبة بعض المؤشرات التي تدل على أداء سوق العمل خلال فترة معينة. ومن أهم هذه المؤشرات هى مؤشرات معهد ISM التصنيعية والخدمية إلى جانب حجم طلبات إعانات البطالة الأمريكية وحجم التوظيف بالقطاع الخاص الأمريكي.

وحتى الآن التوقعات إيجابية حول بيانات التوظيف لشهر مايو خاصة وأن المؤشرات الدالة التي صدرت حتى الآن كانت إيجابية فعلى سبيل المثال ارتفع مؤشر ISM التصنيعي من المستوى 60.7 نقطة إلى 61.2 نقطة وهو ما يدل على تحسن قوي. وتتوقع استطلاعات الرأى إضافة الاقتصاد الأمريكي لحوالي 645 ألف وظيفة مع توقعات بانخفاض معدلات البطالة من النسبة 6.1% إلى 5.9%. وبالطبع هذه التوقعات إيجابية وسيكون لها تأثير جيد على الدولار في حال صدقت.

  • الرسم البياني للمؤشر

بالنظر إلى الرسم البياني لحركة الدولار الأمريكي على الإطار اليومي نلاحظ ارتفاعه خلال اليوم وأمس مع ارتداده قوية من المستويات 89.67 نقطة. وحاليا يتداول مؤشر الدولار على صعود بنسبة 0.28% أعلى 90.15 نقطة مما يدل على بداية تسعير الأسواق لبيانات سوق العمل الأمريكية المنتظرة يوم الجمعة المقبل. ويمكن إرجاع السبب الرئيسي لارتفاع الدولار الحالي إلى البيانات الاقتصادية الإيجابية. 

وبالتالي إيجابية البيانات الصادرة خلال الغد ويوم الجمعة من شأنها دعم استمرار صعود الدولار في مواجهة العملات الأخرى أعلى 90.30 نقطة على المدى القصير وصعود مؤشر الدولار نحو المستويات 90.50 ثم 91.00 نقطة عقب ذلك. أما سلبية البيانات سوف تدفع المؤشر للعودة من جديد أدنى المستوى 90.00 نقطة.

 

الندوات و الدورات القادمة
large image