هل انتهى السوق الصاعد للذهب؟

للإجابة على هذا السؤال، يبدو الأمر كذلك. وفقاً لـ "بنك أوف أمريكا" (BoA)، يوجد ثلاثة أسباب رئيسية لانخفاض قيمة الذهب، ألا وهي: ضعف الطلب المادي، وركود سوق المجوهرات، وتراجع اهتمام المستثمرين.

 

حيث انخفض طلب البنوك المركزية بنحو 60 في المئة في عام 2020، وفقاً لمجلس الذهب العالمي (WGC). ففي الربع الرابع من عام 2020 لوحده، اشترت البنوك المركزية 44.8 طنًا من الذهب مقارنة بحوالي 140.7 طنًا قبل عام من ذلك (2019).

 

بالإضافة إلى ذلك، تضرر سوق المجوهرات بشدة بسبب جائحة الوباء. حيث تراجع إجمالي الطلب السنوي على مجوهرات الذهب لعام 2020 مقارنة بعام 2019  بنحو 34 في المئة، وهو أدنى مستوى سنوي جديد في تاريخ الذهب وفقًا لملاحظات "مجلس الذهب العالمي".

 

ويبدو أيضًا أن معنويات السوق الحالية تميل إلى تفضيل أسعار ذهب أرخص. ويتطلع المتداولون لثلاث ارتفاعات في الأسعار تبدأ من أواخر عام 2022، في ضوء تزايد توقعات التضخم بشكل حاد. كما سيحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية في وقت أقرب مما كان يعتقد سابقًا، وإلا سيخاطر البنك المركزي بخروج التضخم عن السيطرة. 

 

عادة ما يكون ارتفاع العوائد الأمريكية أمراً إيجابياً للدولار الأمريكي، وقد ارتفع الدولار مؤخرًا، مسجلاً أعلى مستوياته في عدة أشهر مقابل معظم أزواج العملات الأساسية. 

 

كما أن عمليات التطعيم في تقدم، ومن المتوقع أن تعود الأمور إلى طبيعتها في وقت لاحق من هذا العام. وفي إشارة هبوطية أخرى للذهب يفضل المستثمرون امتلاك أسهم الشركات ذات الإيرادات المتزايدة بدلاً من الذهب الذي لا يُقدم توزيعات أرباح أو فوائد. 

 

ومن الناحية الفنية، يقع آخر دعم صعودي للذهب في نطاق 1680 إلى 1670 دولار، حيث يتقارب خط الاتجاه الصاعد الممتد من أدنى مستويات عامي 2019 و 2020 مع منطقة الطلب الأفقي القوية لأدنى مستويات صيف عام 2020. 

 

وفي حال تراجع السعر إلى ما دون منطقة الدعم هذه، فقد يكون هذا هو المسمار الأخير في نعش الذهب، مع عودة محتملة لمستويات 1500 دولار أمريكي.

الندوات و الدورات القادمة
large image