الفيدرالي يؤكد تثبيت الفائدة حتى 2023، ويرفع تقديراته الاقتصادية!

ترك مجلس الاحتياطي الفيدرالي النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير عند مستوى قياسي منخفض بلغ 0-0.25٪ خلال اجتماعه مارس 2021 يوم أمس الأربعاء.

وأشار إلى انه ملتزم باستخدام مجموعته الكاملة من الأدوات لدعم الاقتصاد الأمريكي بالرغم من ان مؤشرات النشاط الاقتصادي والتوظيف قد ارتفعت قليلاً، وذلك في ظل أنها القطاعات الأكثر تضرراً من الوباء كما لا تزال ضعيفة.

حيث يُظهر ما يسمى بمخطط النقاط الذي يستخدمه البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للإشارة إلى توقعاته لمسار أسعار الفائدة.

أن المسؤولين لا يتوقعون أي تغيير في السياسة هذا العام وتكاليف الاقتراض بالقرب من الصفر حتى عام 2023 بناءً على متوسط التقديرات.

فبذلك يكون أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم أمس الأربعاء سعر الفائدة معلقاً للاجتماع الثامن على التوالي بعد أن بدأ في اتخاذ إجراءات طارئة وسط جائحة فيروس كورونا قبل أكثر من عام بقليل مع خفض كامل بنقطة مئوية.

( الصورة : مخطط النقاط لتوقعات الفائدة من البنك الفيدرالي يؤكد على تثبيت الفائدة من مستوياتها المنخفضة لعام 2023)

  • ردة فعل الأسواق على قرار الفيدرالي

ارتفعت الأسهم بتسجيل أعلى مستويات وعائدات على ديون الولايات المتحدة بعد أن استمر الاحتياطي الفيدرالي في مشروع أسعار الفائدة القريبة من الصفر على الأقل حتى عام 2023 على الرغم من اهتمامات التضخم المرتفعة.

حيث استمرت مؤشرات الأسهم الأمريكية الارتفاع بعد اجتماع الفيدرالي يوم أمس الأربعاء، وحقق مؤشر "داو جونز" بتحقيق مكاسب قياسية للجلسة التاسعة على التوالي اليوم الخميس.

كذلك ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بقيادة القطاعات التقديرية والصناعية والمواد التقديرية للمستهلكين، وأيضاً استطاع ان يحقق مؤشر "ناسداك 100" مكاسب منذ بداية الأسبوع على التوالي بالرغم من ضغوط ارتفاع عوائد السندات.

بينما شهد مؤشر الدولار ضغوط بيع كبيرة مبتعداً عن 92 منطقة ليلامس أدنى مستوى خلال جلسات أمس الأربعاء عند 91.37.

هذا بعد أن تعهد بنك الاحتياطي الفيدرالي بإبقاء سعر الفائدة الرئيسي قريباً من الصفر حتى عام 2023، وذلك على الرغم من تحسن التوقعات الاقتصادية وارتفاع التضخم.

يبدو ان أشارت تحركات السوق تشير إلى أن المستثمرين كانوا يتوقعون نغمة أكثر تشدداً من البنك الفيدرالي الأمريكي أو التزاماً واضحاً بأن الارتفاع الإضافي في العوائد غير مستدام.

  • ( الصورة : ارتفاع مؤشر داو جونز وستاندرد آند بور 500 إلى أعلى مستوى في تاريخهم بعد اجتماع الفيدرالي)

كما ظلت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات ثابتة عند أعلى مستوى في 14 شهراً عند 1.67٪ بعد اجتماع أمس لأربعاء.

بعد أن تعهد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالحفاظ على موقف ملائم للسياسة النقدية حتى يرتفع التضخم بشكل معتدل فوق 2٪ لبعض الوقت ولأطول.

حيث كرر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي "جيروم بأول" من جديد أن البنك يريد أن يرى التضخم بشكل معتدل فوق 2٪، وقال إن التحرك الأخير أعلى في العوائد لم يكن غير منظم.

وأضاف "بأول" في المؤتمر الصحفي عقب القرار إن الجزء الأكبر من أعضاء اللجنة لا يظهر زيادة في سعر الفائدة خلال فترة التوقعات هذه مضيفاً أن وقت الحديث عن خفض مشتريات الأصول من البنك المركزي لم يكن بعد.

قد يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحفاظ على المسار محافظاً على مسار الانحدار لكل من الأسعار ومشتريات الأصول التي أنشأها العام الماضي، ولا يبدو أنه قريب من تغيير مساره في أي وقت قريب.

حيث أدى الدعم المالي الهائل والتطعيمات الموسعة التي ستساعد في إعادة فتح الاقتصاد إلى دعم توقعات المستثمرين لزيادة أسعار الفائدة والتضخم.

مما دفع عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع مع استمرار الاحتياطي الفيدرالي والحكومة الفيدرالية في إضافة الحوافز.

( الصورة : عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات تستقر عند أعلى مستوى في 14 شهراً بعد اجتماع الفيدرالي)

  • تحسن التقديرات الاقتصادية في مارس!

واصل مسؤولون مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو توقع أسعار فائدة قريبة من الصفر على الأقل حتى عام 2023 على الرغم من تحديث توقعاتهم الاقتصادية الأمريكية ومخاوف التضخم المتزايدة في الأسواق المالية.

حيث أظهرت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في بيانها ان مؤشرات النشاط الاقتصادي والتوظيف تحسن بشكل طفيف مؤخراً بالرغم من تضررهما الكبير مع جائحة كورونا، وان التضخم ما زال أقل من المستوى المستهدف عند 2٪.

كما قاموا برفع توقعات النمو الاقتصادي لعامي 2021 وعام 2022 بسبب موافقة الرئيس " جو بايدن" على حزمة التعافي البالغة 1.9 تريليون دولار وبرنامج التطعيم المستمر ضد فيروس كورونا، ولكن لا يزال الاقتصاد بعيداً عن أهداف الاحتياطي الفيدرالي.

  • ( الصورة : يتزايد تفاؤل مسؤولي الفيدرالي بشأن الاقتصاد وسوق العمل ويرون تضخماً أكثر ثباتاً مع اجتماع مارس)

قد توقع البنك الاحتياطي الفيدرالي أن ارتفاع التضخم هذا العام سيكون قصير الأجل، ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 2.4٪ في عام 2021 مقابل تقدير 1.8٪ باجتماع ديسمبر وبنسبة 2.0٪ في عام 2022 مقابل 1.9٪ بالتقدير السابق.

فيما يتعلق بسوق العمل يُنظر الآن باجتماع مارس إلى ان معدل البطالة قد يتراجع عند 4.5٪ هذا العام مقابل 5.0٪ بتوقعات اجتماع ديسمبر وتراجع 3.9٪ في عام 2022 مقابل التقديرات السابقة عند 4.2٪.

حيث من المتوقع أن ينمو أكبر اقتصاد في العالم وفقاً لتقديرات الفيدرالي في اجتماع أمس الأربعاء بنسبة 6.5٪ هذا العام مقابل تقدير 4.2٪ المتوقعة في ديسمبر، وبنسبة 3.3٪ في عام 2022 مقابل التقدير السابق عند 3.2٪.

الندوات و الدورات القادمة
large image