الدولار ين يواصل زخم الصعود، إلى أي مدى يستمر ذلك؟

لا يزال زوج الدولار ين يواصل صعوده خلال التداولات ويحقق المزيد من الارتفاعات القياسية ويتم تداوله حاليا عند مستويات 106.90 وهو أعلى مستوى للزوج منذ أغسطس الماضي، ولكن الزوج يستعد للمزيد من الصعود خلال الفترة المقبلة مستفيدا من قوة الدولار الأمريكي وضعف الين الياباني.

فبنظرة فنية على زوج الدولار ين نجد بأن الزوج حاليا يتحرك في قناة صاعدة على الإطار الزمني اليومي، ويحاول الزوج اختراق الحد العلوي للقناة نحو مستويات 107.00 نقطة، وقد يتمكن الزوج من كسر هذه المستويات صعودا نحو مستويات 107.50 كهدف أول، ثم إلى مستويات 107.80 كهدف ثان، وربما بعد ذلك، مواصلة الصعود نحو مستويات 108.15 نقطة كهدف أخير، وهو أعلى مستوى للزوج منذ أوائل يوليو الماضي، وهذا السيناريو لا يزال مرجحا وبخاصة مع كسر الحد العلوي للقناة الصاعدة، بالإضافة إلى استقرار الأسعار أعلى المتوسطات المتحركة 50 و 100 على الإطار الزمني اليومي.

والنظرة الأساسية على زوج الدولار ين تدعم الصعود، فالدولار الأمريكي يلقى دعما قويا خلال الفترة الماضية من ارتفاع العائد على السندات الأمريكية في ظل تفاؤل المستثمرين حيال تعافي الاقتصاد الأمريكي بقوة من تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما قد يدفع الفيدرالي الأمريكي إلى التخلي سريعا عن السياسات التسهيلية والبدء في رفع الفائدة تدريجيا.

بينما على الجانب الاَخر، هناك تخوفات من أداء الاقتصاد الياباني وتدهوره بقوة من تداعيات تفشي فيروس كورونا، وبخاصة بعد تصريحات وزير المالية الياباني في الأسبوع الماضي، من أن النمو الاقتصادي خلال الربع الأول من هذا العام قد يكون أقل من نظيره خلال الربع الأخير من العام الماضي. كما أن تصريحات محافظ بنك اليابان حول استمرار السياسات التسهيلية، والتوقعات الاقتصادية المرتقبة لبنك اليابان خلال الشهر الجاري، تزيد الضغوط على الين الياباني خلال تعاملات سوق العملات.

الندوات و الدورات القادمة
large image