لماذا انخفض الين الياباني بقوة خلال التداولات؟

خلال تعاملات اليوم الأربعاء، سجل الين الياباني انخفاضا قويا وكان من بين أكثر العملات هبوطا مقارنة بغيره من العملات الرئيسية الأخرى في ظل وجود عدد من التطورات والتي أثرت بشكل سلبي على الين الياباني وعلى رأس هذه التطورات التصريحات حول عدم نية الحكومة إلى ضخ حزمة تحفيزية جديدة لدعم الاقتصاد الياباني في التعافي من تداعيات فيروس كورونا المستجد.

فلقد صرح وزير المالية الياباني في وقت سابق من اليوم بأن الحكومة لن تقوم بإصدار حزمة تحفيزية جديدة خلال الفترة المقبلة، وأنه لا توجد تدابير تحفيزية يتم النظر فيها حاليا بخلاف الموجودة بالفعل والمخطط لها سابقا، كما صرح بأنه من المحتمل أن يكون النمو الاقتصادي خلال الربع الأول من هذا العام، أقل من النمو الاقتصادي خلال الربع الأخير من العام الماضي، بما كان له تأثير سلبي على تداولات الين الياباني.

وأيضا، ما أثر سلبيا على الين الياباني أيضا هو تصريحات رئيس الوزراء الياباني والتي أشار فيها إلى أن الحكومة ستعلن يوم الجمعة المقبلة ما إذا كانت ستقرر تمديد أو إنهاء حالة الطوارىء التي تم فرضها في البلاد لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد. كما أن تصريحات محافظ البنك اليابان والتي أكد فيها على أنه من المبكر جدا التفكير في استراتيجية لإنهاء وتيرة مشتريات السندات، كما أنه لا يمكن التعليق على التعديلات التي سيجريها البنك أثناء مراجعته في شهر مارس المقبل، كان لها تأثير سلبي على تداولات الين الياباني، لأنها أثارت المخاوف حيال الاقتصاد الياباني وتضرره بقوة من تداعيات فيروس كورونا واحتمالات طول أمد التعافي من هذه التداعيات.

وبنظرة فنية على زوج الدولار ين ، نجد بأن الزوج استفاد من ضعف الين الياباني خلال التداولات وارتفع بقوة ليصل إلى مستويات 105.97 حاليا، ويتجه إلى المزيد من الصعود مستفيدا من ضعف الين الياباني ليختبر مستويات المقاومة عند 106.25 نقطة، وإذا استطاع تجاوزها فقد يواصل الصعود نحو 106.55 ، وربما الاتجاه نحو مستويات 107.00 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس الماضي، وما يدعم هذا عو استقرار الأسعار أعلى المتوسطات المتحركة 50 و 100 على الإطار الزمني اليومي.

الندوات و الدورات القادمة
large image