هل سيساعد المركزي الأوروبي زوج اليورو دولار في اختراق المقاومة؟

  • منذ القاع الذي تحقق على زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي عند سعر 1.0635 تقريباً شهر مارس الماضي 2020، بدأ الزوج في اتجاه صاعد دفعه ليلامس الأعلى هذا الشهر عند سعر 1.2176 محققاً خلال الفترة بين شهر مارس وشهر ديسمبر مكاسب تقدّر بأكثر من 14%. وساهمت سياسات الفيدرالي الأمريكي والحكومة الأمريكية بدفع الزوج للارتفاع،

 

  • بعد إقرار كلاهما خطط تحفيز هائلة للاقتصاد الذي وقع خلال النصف الأول من هذه السنة 2020 في أسوأ ركود له منذ الحرب العالمية الثانية.

 

  • ورغم أن البنك المركزي الأوروبي اتخذ نفس سياسات الفيدرالي الأمريكي، كما أن حكومات منطقة اليورو أقرّت حزم تحفيز هائلة، إلا أن ما قدّمه الفيدرالي الأمريكي من سيولة قياسية غير محدودة وأسعار فائدة قريبة من الصفر، إلى جانب أكثر من 3 ترليون دولار من الحكومة الأمريكية، دفعت في الدولار الأمريكي للانخفاض.

 

  • في الحقيقة، لا يقتصر سبب انخفاض الدولار الأمريكي على سياسات الحكومة الأمريكية والفيدرالي الأمريكي، بل إن المتداولين اتجهوا نحو أسواق الأسهم والسلع، وارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية لمستويات قياسية، وهذا ما سبب عزوفاً عن النقد، وفي حالتنا هنا الدولار الأمريكي. واستفاد بذلك زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي ليحقق كل تلك المكاسب.

 

  • لكن الأسبوع الماضي، وصل زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي لمستوى مقاومة مهم جداً، وهو مستوى فني يقع عند سعر 1.2166، متمثّل في تصحيح 50% فيبوناتشي التابع للموجة الهابطة التي بدأت من سعر 1.3992 وصولاً للقاع 1.0339 دولار لليورو الواحد، وهي مستويات القمّة المتحققة عام 2014، والقاع المتحقق مطلع عام 2017.

 

 

  • ويستقر زوج اليورو مقابل الدولار فنيّاً فوق المتوسطات المتحرّكة البسيطة لـ50 و100 شهر، فيتداول في مستويات فوق 1.20 دولار لليورو الواحد بحسب منصّة تداول مجموعة Equiti، وهذا يعتبر بحسب التحليل الفني إيجابي وداعم لمزيد من الارتفاع نحو المتوسط المتحرّك لـ200 شهر قريباً من 1.2600 دولار لليورو الواحد. لكن، تمثّل المقاومة 1.2166 فاصلاً مهمّاً بحسب التحليل الفني، يجب أن يتم اختراقه لإثبات مزيد من الصعود فنياً.

 

  • ننتظر لاحقاً هذا الأسبوع قرار البنك المركزي الأوروبي تجاه سياساته المالية والنقدية، وتشير أغلب التوقعات بأن البنك سيثبّت سعر الفائدة المرجعيّة عند 0.0%، لكن من غير المستبعد أن يقوم بزيادة برامج شراء الأصول والخطط التحفيزية الأخرى.

 

  • لكن، إن لم يقدّم البنك المركزي الأوروبي خططاً تحفيزية جديدة، أو إن كانت الخطط التحفيزية الجديدة قليلة، فعندها قد يتم اعتبار قرار البنك المركزي الأوروبي داعماً لليورو مقابل سلّة العملات ويستمر بارتفاعه.

 

  • ولو ساهم قرار البنك المركزي الأوروبي باختراق المقاومة المشار لها 1.2166، فقد نشهد نشوء موجة صاعدة جديدة، فنياً تزيد أهدافها عن 400 نقطة. لكن يجب أن نعلم بأن فشل اختراق المقاومة قد يكون سبباً لأن تفشل الموجة الصاعدة ويتم تأجيلها.

 

  • فنياً، من الممكن اعتبار أي تداول فوق سعر 1.1735 إيجابي، والتداول فوق هذا المستوى يرجّح امتداد الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط. لكن حتى يزيد احتمال الارتفاع، سيتطلّب ذلك اختراق 1.2166.
الندوات و الدورات القادمة
large image