هل سيتم البريكسيت من خلال اتفاق أم لا؟ وما هو مصير الجنيه الاسترليني

هل سيتم البريكسيت من خلال اتفاق أم لا؟ وما هو مصير الجنيه الاسترليني

حدت كلمات رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين حول صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من ارتفاعات الجنيه الإسترليني. بحيث قالت "لا أستطيع أن أقول اليوم ما إذا كان سيكون هناك اتفاق في نهاية المطاف". و أضافت " تم إحراز تقدم وأن الأيام الحاسمة تنتظرنا."

يعلم المتداولون أن 95٪ من النقاط الرئيسية في الاتفاق، تم الاتفاق عليها، لكن الـ 5٪ المتبقية من الأمور المتعلقة بمصايد الأسماك و حوكمة الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه - تظل نقاط شائكة. لذلك من المتوقع أن يكون هنالك العديد من العناوين المستقبلية المؤثرة في تحركات الجنيه الاسترليني.

في وقت سابق، أشار بنك إنجلترا إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة سيضر بصناعة السيارات البريطانية بشدة وأن الخروج بدون صفقة من شأنه أن يُلحق أضرارًا طويلة الأجل بالاقتصاد أكثر من فيروس كورونا. ولكن الجنيه الإسترليني لا يزال يرتفع مقابل الدولار الأمريكي نتيجة تفاؤل واسع في الاسواق، نابعًا في الغالب من البداية الرسمية لانتقال الحكم للرئيس المنتخب جو بايدن مؤديًا الى انخفاض التوترات السياسية في الولايات المتحدة و منها الى ارتفاع الأسهم مسجلةً ارتفاعات قياسية وانخفاض قيمة الدولار بسبب تخلّي المتداولين عنه والتوجّه إلى البحث عن أصول استثمارية أخرى.

كما أن الأسواق تشهد حالة من التفاؤل بسبب اللقاحات ضد فيروس كورونا على الرغم من الأنباء التي تفيد بأن برنامج التحصين التابع لشركة AstraZeneca فعال بنسبة 90٪ فقط ضمن مجموعة من الأشخاص دون سن 55. ومع ذلك، ينتظر المستثمرون الأرقام النهائية من المشروع الذي تم إجراؤه مع جامعة أكسفورد والتراخيص للقاحات الأخرى .

في الوقت الحالي، يبدو أن المستثمرين قد وضعوا مخاوفهم جانبًا مع تراجع الإصابات بفيروس كورونا في المملكة المتحدة البريطانية، بينما لا تزال الولايات المتحدة في وضع صعب خصوصًا بعد تسجيل رقم قياسي جديد آخر من الحالات اليومية مسجلة اكثر من 175 ألف حالة يوم أمس بحسب موقع worldometers .

و اما على المدى البعيد فمن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد البريطاني بنسبة 11.3٪ في عام 2020، وفقًا لمكتب مسؤولية الموازنة (OBR)، قبل أن ينمو بنسبة 5.5٪ في عام 2021، ومن غير المتوقع أن يعود الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات ما قبل الأزمة حتى الربع الأخير من عام 2022، وسيكون الاقتصاد أقل بنحو 3٪ في عام 2025 مما كان متوقعًا في ميزانية الحكومة لشهر مارس.

بشكل عام، لا يزال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو المحرك الأساسي للجنيه الإسترليني وما إذا سيكون هناك اتفاق بعد انتهاء الفترة الانتقالية أم لا، وكذلك مدى تعافي الاقتصاد من تداعيات وباء فيروس كورونا، حيث تتوقع الحكومة أن يُحقق الاقتصاد انكماشًا هو الأكبر على مدار 300 عام، وهو ما دفعها لتقديم خطة إنفاق عام وصلت لـ 280 مليار جنيه استرليني، بالإضافة لارتفاع مستويات الاقتراض في هذه الخطة لعلى مستوياتها على الإطلاق.

من الناحية الفنية, يواجه زوج الجنيه إسترليني منطقة المقاومة 1.3400/1.3500 ومن بداية هذا العام لم ينجح بتجاوزها على الرغم من تكرار محاولاته في تخطيها ولكنه يتراجع منها في كل مرة .

من المحتمل في حالة نجاحه بتخطي هذه المنطقة أن نستهدف مستويات 1.3700 ومن ثم بتجاوزها قد نستهدف مستويات 1.4000 .

ولكن طالما استقر الزوج أسفل مستوى 1.3500 فمن المرجح أن يواجه عملية تصحيح قد تدفع السعر بالتراجع للتجربة على مستويات الدعم 1.2850 - 1.2680 والذي بكسره قد يمتد تراجع الزوج لمستويات 1.2250 .

الندوات و الدورات القادمة
large image