اليورو مقابل الدولار قد يصحح في الوقت الراهن و لكنه مازال في مركز قوة

يواصل زوج اليورو دولار ارتفاعاته بعد الأخبار الإيجابية على التجارب على لقاحات فيروس كورونا، رغم التحذيرات الصادرة عن صناع الساسة النقدية على ضفتي الأطلسي حول خطورة الوضع الراهن مع التسارع الكبير في عدد حالات الاصابة بالفيروس، و ما ينتج عنها من تدييق على النشاط الاقتصادي.

من الناحية الفنية الزوج يقترب من مستويات مقاومة قوية على الرسم البياني الاسبوعي، قد تدفع السعر إلى التصحيح في الأيام القادمة.

تحذيرات و قلق البنوك المركزية

رغم التفاؤل الكبير الذي الذي سادالاسواق العالمية بعد الإعلان عن نجاح تجربيتين للقاح المنتظر، غير أن كريستين لاغادر رئيسة البنك المركزي الأوروبي لا يظهر عليها ذلك الحماس بعأن صرحت بالقول: "أن هذاالأمر لا يغيير قواعد الاللعبة".

فالبنسبة البنك المركزي الأوروبي فالتوصل إلى لقاح بحلول عام 2021 كان ضمن توقعاته السابقة، و ما يثير قلقه اليوم هو الانتشار الكبير للفيروس في أنحاء القارة العجوز.

و الضفة الاخرى من الأطلسي، مازال جيروم باول ، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي ، مستمنرا في ترديد كلماتها التحذيرية حول ضرورة ضخ المزيد من الدعم الحكومي للاقتصاد.

قلق السؤولين في البنوك المركزية يأتي على خلفية استمرار ارتفاع أرقان تفشي الفيروس ، حيث سجلت حالات الاستشفاء في الولايات المتحدة رقمًا قياسيًا جديدًا فوق 78000 ، وسجلت ألمانيا أكبر عدد من الوفيات في سبعة أشهر ، و في فرنسا بلغ عدد الاصابات أكثر من مليوني حالة إصابة بالفيروس.

شراء السندات قد يدعم اليورو:

و رغم ذلك فإن أخبار نجاح اللقاحات في تخطي المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، وبدأ الإجراءات لتقي الاعتماد الرسمي و الشروع في الانتاج، هي ما يركز عليه المستثرون في الوقت الراهن.

إضافة إلى توقعات بعض المحجللين بأن الموجة الثانية من تفشي الفيروس قد وصلت أو انها قريبة من مستوى الذروة، و قد نشهد بدية التراجع في الأيام المقبلة.

ارتفاع زوج اليورو دولار في الأيام الماضية كان بسبب تحسن شهية المخاطرة، و التي تضغط على الدولار الأمريكي بصفتها عملة الملاذ الآمن.

و هناك سبب آخر قد بعطي المزيد من الدعم للعملة الموحدة ، هو كيفية تفاعل الأسواق مع برنامج البنوك المركزية لشراء السندات.

فعندما يطبع الاحتبياطي الفدرالي الامولا و يقوم بشراء اليندات المحلية ، فإن جزء من هذه الاموال يتم تحويلها نحو أوصل المخاطر خارج الولايات المتحدة و هذا ما يضعف الدولار الأمريكي.
الاستجابة نفسها لاجظنها في منطقة اليورو قبل انتشار الوباء، لكن الوضع تغيير بعد ذلك. فعندما أعلن البنك المركزي الأوروبي أو أشار إلى توسيع برنامج شراء الطوارئ الوبائي (PEPP) ، كان يُنظر إليه على أنه دفعة لاقتصادات القارة العجوز ما أعطى دعما للعملة المشتركة.

و كانت كريستين لاجارد صرحت أن التحفيز الإضافي قادم ، بينما فتح باول الباب فقط أمام احتمالية توسيع العمل ببرنامج شراء السندات الحالي.

إذن ، أي إعلان عن برنامج لشراء السندات على الضفتين سيكون في صالح اليورو مقابل الدولار الأمريكي.

التحليل الفني لزوج اليورو دولار EURUSD:

على الرسم البياني الاسبوعي السعر يتداول تحت مستوى المقاومة المحصور بين 1,1904-1,1935، حيث لم نشهد أي أغلاق اسبوعي فو ق المستوى 1,1904 منذ مايو آيار عام 2018.

على الرسم البياني 4سا السعر يتحرك داخل قناة صاعدة ضيقة، أي أن التصحيحات صغيرة و سريعة و كان السعر قد راتد من مسستوى المقاومة 1,1893.

في حالة كسره، فإن مستوى المقاومة التالي سيكون 1,1935.

أعتقد أن منطقة المقاومة بين 1,1904-1,1935 قوية جدا و من غير المحتمل أن تخترق على المدى القريب ، إلا في حالة حدوث أخبار قوية جدا في صالح اليورو.

الاحتمال الأكبر هو عملية تصحيح نحو مستوى المقاومة 1,1750.
و لكن حتى يتأكد هذا السيناريو يجب كسر الحد السفلي للقناة السعرية الهابطة، و عندها تكون لدينا إشارة هبوط قوية.

الندوات و الدورات القادمة
large image