"أوبك+" تلتزم، والنفط يكافح!

واصل المستثمرون النظر في الأخبار السابقة عن ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا، وذلك مع التركيز على استمرار إعادة فتح أغلب الاقتصادات.

ان الثقة في تدابير دعم السياسة صمدت حتى مع تجاوز عدد الإصابات أكثر من 13 مليون إصابة ووفاة أكثر من 540 ألف حالة أما في الولايات المتحدة تجاوزة الإصابة 3 ملايين أي أكثر من ربع الإجمالي العالمي.

استمرت ولاية أريزونا وفلوريدا في الإبلاغ عن الزيادات، وإن كانت عند مستويات أقل من متوسطات السبعة أيام.

ارتفعت حالات الإصابة بـفيروس كورونا أمس إلى رقم قياسي جديد وتظهر علامات الآن أن الوفيات اليومية آخذة في الارتفاع، والتي قد تصبح فجأة عامل خطر جديد للسوق.

مما يزيد الضغط على أسعار النفط ويجعلها في حالة كفاح مخاوف تراجع الطلب، وانخفض النفط نحو 40 دولاراً للبرميل أمس الأربعاء بعد تضخم مخزونات الخام الأمريكية مما أثار مخاوف جديدة بشأن العرض.

أظهر تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات الخام المحلية ارتفعت بمقدار 5.65 مليون برميل الأسبوع الماضي مما يزيد من الشعور بالضيق.

  • (الصورة : إرتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكي لتجاوز التوقعات والتقدير السابق)

وتوسعت المخزونات في مركز التخزين الرئيسي في كوشينغ للمرة الأولى منذ أوائل مايو حيث ارتفعت المخزونات على الصعيد الوطني بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي.

ارتف النفط إلى أفضل مستوى منذ تراجعات مارس بالرغم من استقرار مخزونات الخام الأمريكية بالقرب من ارتفاع قياسي، ولا يزال الطلب على البنزين عند أضعف مستوى موسمي منذ أكثر من 20 عاماً.

تداول النفط في نطاق ضيق هذا الشهر ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يذكر، وفي الأسبوع الأول من يوليو انخفضت أحجام نفط برنت القياسي العالمي بمقدار الثلث مع تجنّب المتداولين على سوق يتحرك عرضياً لأسابيع.

حتى الآن في يوليو تم تداول الأسعار في نطاق أقل من 3 دولارات، ولكن إذا بقي برنت في هذا النطاق لبقية الشهر فسيكون أصغر نطاق شهري منذ عام 2004.

بينما يستقر تداول النفط الخام عند أعلى مستوى في أربعة أشهر، ولكن في نطاق ضيق بحدود 2 دولار هذا الشهر ويكافح من أجل الاستقرار فوق 41 دولاراً للبرميل.

  • (الصورة : النفط الخام يتداول بنطاق عرضي بالرخم من ارتفاعات مخزونات النفط الخام الأمريكي)

 

  • "أوبك+" تلتزم!

على الرغم من أن تخفيضات الإنتاج الضخمة من أوبك وحلفائها ساعدت منذ ذلك الحين على إعادة توازن السوق.

تكافح الأسعار مع استمرار تفشي حالات الإصابة بوباء فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، والذي أحدث خسائر قياسية بالسوق التي وصلت إلى أدنى مستوى لها بالتاريخ.

تستمر "أوبك+" في إظهار امتثال جيد بشكل عام لخفض الإنتاج لأنها تهدف إلى إدارة صارمة للإمداد ضد عودة محتملة لموجة ثانية من الوباء وضعف توقعات الطلب.

كان امتثال "أوبك+" العام للحصص في يونيو قوياً جداً حيث بلغ 106٪، وهذا على الرغم من استمرار عدم الامتثال من قبل بعض الدول بما في ذلك العراق ونيجيريا وأنغولا.

كما امتثال روسيا لاتفاق "أوبك+" كان قريباً من 100٪ للشهر الثاني في يونيو، وهذا على عكس الاتفاقات السابقة.

حيث انخفض إنتاج روسيا من النفط إلى 8.52 مليون برميل يومياً في مايو، وذلك مقابل حصتها البالغة 8.5 مليون مما يدل على أنها ربما تأخذ الصفقة على محمل الجد الآن.

  • (الصورة : أغلب دول "أوبك+" تلتزم بالإتفاقية التاريخية لخفض انتاج النفط بإستثناء العراق ونيجيريا وأنغولا)

 

  • "النفط الخام"

على الصعيد الفني مازال توقعاتنا قائمة مع التحركات العرضية لأسعار النفط الخام منذ بداية يوليو، ولكن بشكل عام إستقرار الأسعار اليومية أعلى مستوى 40 دولاراً للبرميل تعزز فرص الزخم الإيجابي.

يتداول النفط الخام حالياً أعلى مستوى المقاومة 40.70 دولار للبرميل، وفي حالة استقرار التداول اليومي أعلاها قد يستهدف مستوى 41.61 قمة 23 يونيو.

أما أعلى هذا المستوى قد يعزز من المكاسب لاستهداف مستوى 43 دولار للبرميل ثم مستوى 44.40 متوسط متحرك 200 يوم.

بينما في حالة فقدان المكاسب وعودة التداول ما دون مستوى 39.90 دولار للبرميل قاع 7 يوليو قد يواجه مستوى الدعم الثاني عند 38.85 قاع 30 يونيو، وما دون هذا المستوى قد يواجه الدعم الثاني عند 37.08 قاع 25 يونيو.

أما في حالة إغلاق يومي دون هذا الدعم قد يستهدف مستوى الدعم الهام على المدى المتوسط عند سعر 35 دولار للبرميل.

الندوات و الدورات القادمة
large image