هل يفقد الدولار الأمريكي 20% من قيمته بسبب فيروس كورونا؟

سجل مؤشر الدولار الأمريكي هبوطاً ملحوظاً منذ بداية الشهر الجاري، وفقد 1.4% من قيمته أمام العملات الكبرى ليسجل أدنى مستوياته منذ يونيو الماضي، وكان الهبوط الكبير للدولار أمام الجنيه الاسترليني واضحاً ليصل إلى مستويات 1.2630 خلال تعاملات اليوم الخميس. كما أن العملة الأوروبية الموحدة تستقر عند مستويات 1.1360 بالقرب من المقاومة عند 1.1400.

وتشير التفسيرات إلى أن ضعف الدولار يعود إلى تحسن شهية المخاطرة على العملات الأخرى بالتزامن مع تحسن نشاط الأعمال، وعودة الاستهلاك مجدداً، ما دفع المستثمرين إلى هذه العملات، كما أن البنوك المركزية في هذه الدول قد تتوقف عن ضخ المزيد من الأدوات التيسيرية، بما يدعم من قوة هذه العملات في الفترة المقبلة.

وفي المقابل، لا يزال التشكيك في التعافي الاقتصادي بالولايات المتحدة مستمراً بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا بقوة، وتضرر العديد من القطاعات الاقتصادية مع استمرار قيود الإغلاق، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى استخدام المزيد من السياسات التسهيلية لدعم الاقتصاد.

هذه السياسات الجديدة التي قد يتخذها الاحتياطي الفيدرالي لدعم الاقتصاد الأمريكي من شأنها أن تضعف الدولار أمام العملات الأخرى، وهذا الضعف قد يستمر لفترة طويلة تجعل الدولار يفقد مكاسبه خلال السنوات الماضية وقد يفقد 20% من قيمته في الفترة المقبلة.

ولكن مع الإعلان عن توسع انتشار فيروس كورونا في الكثير من البلدان مثل استراليا واليابان، واحتمالية عودة الإجراءات التقييدية في هذه البلدان، فإن ذلك، قد يدفع إلى تزايد الطلب على الدولار الأمريكي والابتعاد عن الاستثمار في العملات الأخرى.

الندوات و الدورات القادمة
large image