أهمية بيانات التضخم المقرر صدورها غدًا للدولار الأمريكي

إذا أردتم معرفة ما إذا كان الفيدرالي الأمريكي سيرفع معدلات الفائدة هذا الشهر أم لا فيجب عليكم إلقاء نظرة على البيانات الهامة التالية وإن كان هناك توقعات باحتمالية رفعها هذا الشهر فأعتقد أنه يجب إعادة النظر فيها فأغلب البيانات الاقتصادية الأخيرة تقول أنه لن يكون هناك رفع للفائدة هذا الشهر وأن بيانات التضخم المقرر صدورها غدًا ستلعب دورًا في تحديد توقعات رفعها في ديسمبر وليس هذا الشهر وفيما يلي أبرز البيانات السلبية التي تدعم الإبقاء عليها:

  • انكماش القطاع التصنيعي بقراءة قدرها  49.4 مع تراجع كافة مكونات المؤشر وعلى رأسهم الأسعار والتوظيف
  • بالرغم من زيادة الأجور بنسبة 0.1% إلا أن هذه الزيادة ضعيفة ولا تشجع على رفع الفائدة هذا الشهر
  • بالرغم من استقرار معدلات البطالة عند أدنى مستوياتها منذ 2008 إلا أنها ارتفعت من النسبة التي سجلتها في مايو عند 4.7%
  • سجل القطاع غير التصنيعي أسوأ قراءة له منذ 2010 مع تراجع أغلب مكونات المؤشر
  • تراجع الانتاج الصناعي الأمريكي للشهر الثاني عشر على التوالي خلال أغسطس بأطول وتيرة على مدار 7 سنوات
  • مجيء بيانات التضخم غدًا دون توقعات الأسواق وارتفاعها على أساس سنوي بأقل من 1% سيكون سلبي للدولار

يستهدف الفيدرالي معدلات تضخم عند 2% واسند قراره برفع الفائدة خلال ديسمبر 2015 إلى استمرار تحسن سوق العمل والذي يدعم ثقة الفيدرالي في ارتفاع معدلات التضخم على المدى المتوسط وصوله إلى الهدف ولهذا فإن عدم ارتفاع التضخم يعني أن قرار رفع الفائدة مرة أخرى سيأخذ الكثير من الوقت حتى تثبت البيانات عكس ذلك. فإذا جاءت البيانات أعلى من التوقعات غدًا سيتجاهل الدولار سلبية البيانات الأخرى ويواصل الارتفاع ولكن ليس بشكل قوي.

بالرغم من سلبية البيانات السابقة إلا أن احتمالية رفع الفائدة خلال ديسمبر لا تزال قائمة وسيعتمد ذلك على البيانات الاقتصادية القادمة، ولهذا أي هبوط للدولار خلال هذه الفترة اعتبره تصحيح هابط في اتجاه عام صاعد وبالنسبة لتوقعات مؤشر الدولار يمكنكم الاطلاع عليها من المقال السابق.

 

 

الندوات و الدورات القادمة
large image