نصيحتي لا تتداول في الأسواق المالية إذا واجهتك إحدى هذه الحالات

دائما ماينصح خبراء الأسواق المالية بالتروي في إختيار الصفقات ، وأن الصفقات الضائعة أفضل بكثير من الصفقات التي تنتهي بخسائر ،  ولكن يبقى السؤال الأهم هو  كيفية تنفيذ ذلك بشكل عملي مع هذا الكم من الفرص المتاحة أمامك يوميا ، متى تتخذ قرارك أنك لن تتداول هذه الفرصة التي أمامك وسوف تنتظر فرصة أخرى ؟ ، من خلال هذا المقال سوف نستعرض أهم الحالات التي يجب أن تتوقف عندها ولا تتسرع بإتخاذ قرارك بالدخول الى السوق .

  • الدخول المتأخر :

لست مضطرا لدخول فرصة حضرت اليها متأخرا ، اذا وجدت ان السعر تحرك بالفعل وإبتعد عن منطقة الدخول المناسبة لنظام العمل الخاص بك لمسافة اكثر من بضع نقاط ،  لا تتسرع بالدخول في الصفقة فقط لأنك ترغب في أن تتواجد في السوق ، دخولك متأخر سوف يؤدي الى خلل بحجم المخاطرة حيث ان حجم الوقف سوف يكون أكبر لأنك سوف تضيف اليه مسافة النقاط التي تحركها السعر من نقطة الدخول الصحيحة حتى نقطة الدخول الجديدة التي وصل اليها ، هذا لن ينعكس فقط على زيادة حجم وقف الخسارة بل سوف يؤدي ايضا الى تقليل  حجم الربح اذا اقتربت نقطة دخولك من منطقة جني الأرباح .

اذا واجهتك هذه الحالة لا تتداول هذه الفرصة وأعلم أن الربح في السوق لا يتحقق بكثرة دخول الفرص ولكن يأتي من أفضل الفرص وأعلاها جودة .

  • المصادفات السعيدة :

 عندما تكون فرصة التداول غير مخطط لها ولا تتناسب مع طريقة عملك وخطتك للتداول  ، أي عندما تجد فرصة  بالصدفة  ربما مصدرها توصية من أحد الأصدقاء ، او تحليل لأحد المحللين يشير به الى توصية ما  ، او قد يكون المصدر  نظرة خاطفة منك على الرسم البياني ينجذب من خلالها  انتباهك الى فرصة تلوح بالأفق لكنها خارج خطتك .

اذا واجهتك هذه الحالة لا تتداول هذه الفرصة وتمسك بخطتك وما يتوافق معها فقط من الفرص وأعلم ان التداول بدون خطة تداول نتيجته الحتمية خسارة او على اقل تقدير أرباح غير مرضية لكم الجهد والوقت المبذول للوصول اليها .

  • ضغوط الظروف الخارجية:

التجارة في الأسواق المالية ليست سهلة ، انت تحتاج الى قدر كبير من التركيز والإنتباه للتفاصيل ودراسة كل الإحتمالات عند اتخاذك قرار التداول بفرصة جديدة ، لذلك لا تتداول أبدا اذا كنت تمر بمشاكل نفسية أو جسدية قد تؤثر سلبا على قرارتك .

  • تعويض الخسائر :

الخسارة جزء لا يتجزأ من السوق ، كل متداول يمر بصفقات خاسرة من وقت لأخر وأحيانا يتصاعد الأمر لسلسلة متتالية من الصفقات الخاسرة ، اذا وجدت نفسك تمر بهذه الحالة وتقنع نفسك بالدخول في الصفقة التالية فقط على أمل تعويض جزء من الخسائر ، وقد يتطور الأمر ليس فقط لمجرد دخول صفقة بل ايضا لمخالفة خطتك المتعلقة بإدارة المخاطرة وتبدأ في زيادة حجم العقود على أمل تحقيق ربح أكبر .

 توقف فورا عن التداول وحاول الإبتعاد قليلا عن السوق حتى تعود نفسيا الى مرحلة الإستقرار وتتخلص من اي ضغوط او اثار للخسائر على قراراتك .

  • الإتجاه ليس دائما صديقك :

أحد أشهر المقولات في تاريخ الأسواق المالية ، الترند صديقك ، تداول دائما مع الإتجاه ، ولكن كم مرة دخلت صفقة مع الإتجاه وفوجئت بالسعر يسير عكس المتوقع وتنتهي صفقتك بخسارة ؟ ، كلنا مررنا بهذه الحالة يوما ، هل هذا يعني ان هذه المقولة غير صحيحة ؟ بالعكس تماما المقولة صحيحة بالفعل أفضل الصفقات هي الصفقات التي تتوافق مع الإتجاه دائما ما تتميز بسرعة تحقيق الأهدف فضلا عن كبر حجمها ، لكن لماذا تخسر احيانا ؟ تخسر أحيانا لانك السعر كان وصل الى مرحلة تشبع عند قيامك ببناء مراكزك للتداول اي انه اذا كان الإتجاه المسيطر صاعدا فإن السعر كان قد ارتفع كثيرا قبل دخولك ، ولهذا فقد علقت أنت بموجة تصحيحية للإتجاه الأساسي ، حسنا وما هو الحل ؟ الحل أن تختار أماكن بناء مراكز التداول بعناية واذا وجدت السعر قد تحرك بشكل كبير في اتجاه معين عليك أن تنتظر اقرب موجة تصحيحية  لتدخل في نهايتها مع الإتجاه الأساسي ، أحيانا تكون هذه الموجة عبارة عن نماذج سعرية استمرارية مثل المثلثات والأعلام والأوتاد .

لا تتداول فقط لأنك وجدت حركة سعرية قوية في اتجاه معين ، فقط انتظر تكون الفرصة المناسبة لتلحق بالإتجاه ولا تعلق بالتصحيحات .

ختاما :

إعلم جيدا ان السوق به عدد لا متناهي من الفرص والتي تتجدد يوميا وعلى مدار الساعة ، و حفاظك على محفظتك هو فقط ما سوف يمنحك فرصة جديدة للدخول الى السوق غدا ، اما تسرعك ومحاولتك اللحاق بفرصة حالية دون دراسة كافية هو أسرع طريق لخسارة محفظتك وخروجك للسوق بشكل نهائي .

أتمنى ان تكون هذه النصائح ذات فائدة واذا أعجبتك لا تتردد في نشر المقال لإفادة غيرك .

الندوات و الدورات القادمة
large image