profile photo

جاءت بيانات التوظيف الأمريكية يوم الجمعة الماضية مفاجئة للأسواق، بعدما كانت أغلب التوقعات تُشير لاستمرار تباطؤ خلق الوظائف بل وذهبت بعض التوقعات لأن يفقد القطاع الحكومي غير الزراعي وظائف في شهر يناير.

أضاف الاقتصاد 467 ألف وظيفة في يناير مقابل التوقعات التي أشارت إلى إضافة 110 ألف وظيفة فقط، كما تم مراجعة قراءة شهر ديسمبر على ارتفاع إلى 510 ألف وظيفة من 199 ألف.

وفي ذات السياق، ارتفعت البطالة بنحو طفيف إلى 4%، ولكنها ظلت بالقرب من أدنى مستوياتها منذ فبراير 2020. وبالنسبة لمتوسط الأجور، فقد ارتفع على أساس شهري بنسبة 0.7%، والتي كانت الأكبر في 9 أشهر.

وعلى الرغم من أن سوق العمل قد أضاف ما يُقارب الـ 19 مليون وظيفة منذ أبريل 2020، إلا أنه لا يزال يفتقد ما يُقارب الـ 5 ملايين وظيفة في فترة ما قبل جائحة كورونا. ولكن، ظهر التعافي الواضح على سوق العمل.

ومع ارتفاع التضخم لأعلى مستوياته في 40 عامًا عند 7% في ديسمبر، قد يُقلل من المكاسب القوية التي حققتها الأجور خلال الأشهر القليلة الماضية والتي ارتفعت بنسبة 5.7% على أساس سنوي في يناير، ولكن من غير المتوقع أن يستمر التضخم عند المستويات الحالية على المدى الطويل، وقد نرى القوة الشرائية خلال الفترة المقبلة أقوى مع بدء التضخم في التباطؤ واستمرار تلك الأجور المرتفعة.

وهذا ما سيقودنا إلى أرقام تضخم المستهلكين التي ستصدر هذا الأسبوع، حيث قد يرتفع مؤشر اسعار المستهلكين بنسبة 7.3% وهي أكبر زيادة سنوية منذ أوائل عام 1982.

وفي ظل التضخم المرتفع، على الفيدرالي أن يتوقف عن توسيع ميزانيته والبدء في رفع أسعار الفائدة قريبًا، وهو ما قامت به لجنة الفيدرالي مؤخرًا بإيقاف برنامجه الهائل لشراء السندات البالغ 120 مليار دولار شهريًا منذ نوفمبر الماضي، ليضع له حدًا في مارس القادم، وهو الموعد المرجح لقيامه بأول رفع للفائدة منذ آواخر 2018.

ولكن، كم مرة سيقوم الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، وإلى أي مدى قد تصل هذا العام؟

حتى الآن، تُشير التوقعات أن تصل عدد مرات رفع الفائدة إلى 4 مرات هذا العام، وإذا ما احتاج الفيدرالي لأكثر من ذلك سيكون بناءًا على معطيات الاقتصاد، واستجابة التضخم لخطوات الفيدرالي التي بدأها بإيقاف مشترياته من السندات وما سيأتي تِباعًا من رفع لمعدلات الفائدة.

هنا يجب الإشارة لعدة عوامل، أبرزها أن متحور أوميكرون لا يزال ينتشر وهو ما كان تأثيره واضحًا على بيانات التوظيف بالقطاع الخاص الذي فقد 301 ألف وظيفة في يناير، وربما يمتد تأثيره لبعض الوقت، وهو ما قد يجعل التضخم مرتفعًا لفترة أطول من الوقت نتيجة لتأثر سلاسل الإمداد وهو ما ينعكس مباشرة على الأسعار.

لذا، فإن جيروم باول ورفاقه سيتعاملون مع الوضع الحالي بحذر، وأعتقد أنه لن يكون هناك تحرك مفاجيء، خاصًة أن الاقتصاد مختلف هذه المرة، مع تجاوز التضخم هدف الفيدرالي عند 2% لأكثر من 10 أشهر.

وشهدت تداولات الدولار الأمريكي عمليات جني للأرباح، ولم يتفاعل بشكل قوي مع بيانات الوظائف القوية يوم الجمعة، خاصًة أن الأسواق قامت بالفعل بتسعير قيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة قريبًا وهو ما أشار إليه جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الاجتماع الأخير.

في الوقت الحالي، لا يزال الدولار يُحافظ على حظوظه لاستعادة مكاسبه مرة أخرى، طالما ظلت تداولات مؤشر الدولار أعلى مستويات الـ 94.50 نقطة، ولكنه سيحتاج للاستقرار أعلى مناطق الـ 96 نقطة ليستأنف صعوده من جديد صوب مستويات الـ 97.45.

ولكن، مع الفشل في تجاوز مناطق الـ 96، قد يدفع الأسعار للعودة وزيارة مستويات الـ 94.50، وسيكون التداول أدنى ذلك المستوى مطلوبًا حتى يتأكد تخلي الدولار عن مكاسبه التي حققها منذ بداية العام الحالي، ليتجه صوب مستويات الدعم التالية قرابة مستويات الـ 94 نقطة.

الندوات و الدورات القادمة

أ. محمد صلاح
أ. محمد صلاح

دمج التحليل الفني والأساسي لقراءة حركة الأسواق

  • الثلاثاء 13 ديسمبر 08:00 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

أ. إبراهيم فوزي
أ. إبراهيم فوزي

المضاربة السريعة مع الترند والكيرف

  • الاربعاء 14 ديسمبر 08:00 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

تقنيات الدايفرجنس الفنية

  • الخميس 15 ديسمبر 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

large image