الأسواق تتوقع تضخمًا، والفيدرالي لا يتوقع ذلك أيهما على حق؟

بلغ معدل تعادل العوائد مع التضخم في الولايات المتحدة لمدة 5 سنوات بنسبة 2.65٪. وكانت آخر مرة وصل فيها إلى هذا المستوى في عام 2006 عندما كانت الولايات المتحدة في منتصف فقاعة إسكان ضخمة عندما كان النفط في طريقه إلى 150 دولارًا أمريكيًا للبرميل.

 

هناك مخاوف أخرى من التضخم تأتي من العوائد الأمريكية، التي ارتفعت مؤخرًا، وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى نسبة 1.75٪. والتي شوهدت آخر مرة في يناير 2020.

 

بالإضافة إلى ذلك، فإن معظم السلع في اتجاهات شراء حادة، مما يشير إلى استمرار ارتفاع الأسعار.

 

كما يقوم المتداولون والمستثمرون بشراء بعض الأصول الجديدة غير التقليدية، مثل العملات المشفرة. والأكثر شهرة هي، بيتكوين، ارتفعت بأكثر من عشرة أضعاف منذ أدنى مستوياتها في مارس 2020. جميع الأسواق تصيح بأن التضخم قادم. بينما يشتري المستثمرون وسائل التحوط ضد التضخم، إلا أن الاحتياطي الفيدرالي يعتقد أن التضخم لن يصل حتى إلى نسبة 2٪ لمدة ثلاث سنوات أخرى.

 

وتعقيبا على ذلك، صرح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي "جيروم باول" يوم الاثنين في خطاب له: "[العملات المشفرة] أقرب لكونها أصول للمضاربة فحسب، فهي ليست مستخدمة بشكل خاص كوسيلة للدفع. هي ليست سوى مجرد أصول للمضاربة فحسب. وهي في الأساس تسعى لأن تكون بديلًا عن الذهب وليس الدولار."

 

ولكن إذا كان الذهب يرتفع عادةً بارتفاع التضخم، والآن أصبحت عملة البيتكوين في حالة اندفاع، فماذا يخبرك ذلك؟ يتوقع الجميع ارتفاع التضخم باستثناء الاحتياطي الفيدرالي.

 

عادة ما يكون السوق على حق، و يكون البنك الاحتياطي الفيدرالي مخطئ. كما أن البنك المركزي يتخذ ردود فعل بدلاً من تنفيذ اجراءات الاستباقية. نعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي أخطأ هذه المرة أيضًا، وقد يتجاوز التضخم هدفه الرسمي البالغ نسبة 2٪ عاجلاً وليس آجلاً.

 

فما الذي سيحدث عند ذلك؟ حسنًا، يجب أن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي في تقليص التناقص الكمي ورفع أسعار الفائدة، لكن هذا سوف يفرقع فقاعة الأسهم. والبنك يبدو عالقاً في موقف صعب. حيث إن عدم القيام بأي شيء سيؤدي إلى تضخم مرتفع بشكل غير مريح، في حين أن القيام بشيء ما قد يؤدي إلى انهيار في سوق الأسهم. فإن العرض بدأ للتو، وبالتأكيد سيكون هناك المزيد في المستقبل.

الندوات و الدورات القادمة
large image