هل يتجه النفط صوب 80 دولارًا؟

تبدو الارتفاعات الكبيرة للنفط أبعد ما تكون عن الانتهاء، بعد أن تجاوز خام غرب تكساس الوسيط المرجعي مستوى 67.5 دولارًا أمريكيًا يوم الاثنين للمرة الأولى منذ أكتوبر 2018.

 

نستعد لنشهد تعافيًا في مستويات تنمية حقول النفط والغاز البحرية في أعقاب الصدمة التي تعرضت لها الأسعار والطلب بسبب الوباء، ونستعد أيضًا لتسجيل رقم قياسي جديد في التزامات المشاريع خلال الأعوام الخمسة المقبلة حتى 2025، وذلك بحسب ما خلصت إليه Rystad Energy، وقد تلقت شركات النفط هذه الأخبار بارتياح الأسبوع الماضي.

 

كذلك من المتوقع أن تعكف شركات النفط على تطوير عدد قياسي من مشاريع النفط والغاز البحرية خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

 

من واقع تحليل الارتباط الذي أجراه Goldman Sachs استنادًا إلى مخططات بيانية يومية، يتضح لنا أن النفط والنحاس من بين أفضل الأصول أداءً في فترات التضخم، حيث صعد النفط بمئات النقاط المئوية مقارنة بمستوياته الدنيا المُسجَّلَة في شهر أبريل عندما دخل السعر المنطقة السالبة لمدة يوم واحد.

 

مع مطلع الشهر الجاري، رفع Goldman من توقعاته لسعر خام برنت بـ5 دولارات للبرميل إلى مستوى 75 دولارًا للربع الثاني من 2021، ثم ما لبث حتى زاده مرة أخرى للربع الثالث من العام إلى مستوى 80 دولارًا.

 

يوم الخميس الماضي، أشعلت أوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط) سلسلة جديدة من الارتفاعات في أسعار النفط بعد قرارها بالإبقاء على حصص الإنتاج دون تغيير في أبريل، وهو القرار الذي اتخذته رغم التوقعات بزيادة المعروض من النفط لتلبية الطلب المتزايد على خلفية التقدم الذي يحرزه العالم في حملات التطعيم ضد كوفيد-19.

 

يبدو أن النفط سوف يبلغ مستوى 70 دولارًا عما قريب، لاسيما إذا ظلت البنوك المركزية والحكومات تغرق الأسواق بالسيولة، وهو ما يجعل مستوى الـ80 دولارًا المستهدف من Goldman هدفًا واقعيًا إلى حدٍّ كبير هذا العام.

 

على الجانب النزولي، نجد في المستويات العليا التي سجلها خام غرب تكساس الوسيط في شهر فبراير عند 63.5 دولارًا أولى مستويات الدعم القوية، ومنطقة الطلب الأخرى الأرجح حول 60 دولارًا.

الندوات و الدورات القادمة
large image